الإمارات

الاتحاد

افتتاح مشروع البحيرة المؤقت لمعالجة المياه العادمة في دبي الأسبوع المقبل

المياه العادمة عامل رئيسي في تلوث البيئة

المياه العادمة عامل رئيسي في تلوث البيئة

تعتزم بلدية دبي افتتاح ''بحيرة'' لمعالجة مياه الصرف الصحي في منطقة لهباب بداية الأسبوع المقبل، وذلك بعد إنجاز أعمال المرحلة الأخيرة قبل بدء التشغيل، علماً بأن البلدية تتحفّظ في توسيع دائرة الإعلان عن هذا المشروع قبل تجربته على نطاق ضيق للتأكد من نجاحه·
ويتمثل مشروع ''البحيرة'' في استحداث 20 نقطة جديدة لتفريغ مياه الصرف الصحي في أرض صحراوية مفتوحة تأخذ شكلاً مستطيلاً في منطقة لهباب تمتد على مساحة 3 كلم مربع وبطاقة استيعابية تبلغ حوالي 9000 متر مكعب، على أن تتم معالجة هذه المياه وتنقيتها ''بيئياً''·
وأكد عبدالله رفيع مساعد المدير العام لقطاع الخدمات البيئية والصحة العامة في بلدية دبي أن منهجية العمل في هذه المحطة المؤقتة ستكون في البداية ''انتقائية''، أي أن الإدارة لن تسمح لجميع الصهاريج بتفريغ شحنات مياه الصرف الصحي في ''البحيرة''·
فالأولوية ستكون على سبيل المثال لعدد من أصحاب مساكن العمال أو شركات البناء التي تملك صهاريج محدودة العدد خاصة بها، يعملون من خلالها على خدمة هذه المساكن عبر سحب المياه العادمة وتفريغها في محطة المعالجة·
أما الشركات الكبيرة التي تملك اعداداً ضخمة من الصهاريج وتعمل على سحب المياه العادمة من خلال عقود توقعها مع أصحاب المباني والمجمعات السكنية وغيرها، فلن يتم السماح لها بتفريغ شحناتها في المحطة المؤقتة لسببين، واهمهما التأكد من ان عملية التفريغ والتنقية والتجميع تجري على ما يرام·
وأكد ان الحرص على عدم الإضرار بالبيئة في مختلف المشاريع الضخمة أو الصغيرة التي تطلقها البلدية، يعدّ من أولوياتها وأحد اهم الشروط التي تعمل على أساسها·
والسبب الثاني لأن ذلك قد يدفع أصحاب المشاريع العقارية الى توقيع عقود جديدة مع كبرى شركات الصرف الصحي لكي تتكفل بسحب المياه العادمة، معتمدين في ذلك على المحطة المؤقتة الجديدة التي تمّ افتتاحها·
ويشرح رفيع انه في حال كان لهذا المشروع أي أثر سلبي على البيئة لم يكن في الحسبان، فإن ذلك سيدفعها الى تعليق العمل فيه مما قد يلحق الضرر بالعديد من الشركات· لذلك فإنه في المرحلة الاولى ستكون البلدية حريصة على إبعاد شركات الصرف الصحي الكبيرة عن المشروع لحين التأكد من فعاليته بالتجربة الفعلية وليس فقط بالدراسات التي سبق وأِثبتت جدواها·
ولفت رفيع الى أن ''البحيرة'' ستتمكن من استقبال 200 صهريج في اليوم الواحد خلال الأيام العشرة الأولى، ليرتفع العدد بعد ذلك الى 500 صهريج في اليوم، لافتاً الى أن ذلك يعتمد على سير عملية التفريغ والتنقية·
وأكد أن البلدية حرصت على ''تبطين'' كامل مساحة الأرض التي سيتم فيها تجميع المياه العادمة قبل المباشرة في تنقيتها حرصاً على عدم تسرّب المياه وتلويث الطبيعة الصحراوية في الإمارة·
وقال إن هذا المشروع يعتبر حلاً مؤقتاً سيعمل على تقليل فترة انتظار صهاريج الصرف الصحي في محطة العوير التي تتراوح بين 4 و 6 ساعات وليس 16 ساعة أو ثلاثة ايام كما يزعم سائقو الصهاريج في الشركات العاملة في مجال خدمات الصرف الصحي·
ولفت المهندس محمد عبدالعزيز نجم مدير إدارة محطة معالجة مياه الصرف الصحي في منطقة العوير الى أن المياه العادمة ستتم معالجتها ''بيئياً'' على ثلاث مراحل، الأولى تتمثل بنظام إشباع مياه الصرف الصحي بالهواء، الذي يمثل المعالجة الأولية للمياه العادمة، وذلك عبر عدد من المولدات الكهربائية والأعمدة الخاصة بهذه العملية ستوزعها البلدية داخل الأرض التي ستعتمدها في منطقة الهباب·
وأوضح نجم، أن هذه الخطوة تعدّ بمثابة تنقية أولية للمياه العادمة، ويمكن من خلالها استغلال هذه المياه واستعمالها في ري المزروعات والمسطحات الخضراء·
أما المرحلة الثانية فتتمثل بتزويد المياه المجمّعة بالأكسجين من خلال شجر البامبو الذي يمتص الأوكسيجين من الهواء ويمرره عبر الجذور الى المياه العادمة·
وأوضح نجم أن شجر البامبو ينمو تلقائياً في المسطحات التي تتجمع فيها مياه المجاري وينتشر مع مرور الوقت، لكن البلدية ستقوم بزراعة عدد منها في أرض الهباب لتعجيل مراحل المعالجة·
وأكد نجم أن منسوب مياه الصرف الصحي المجمّعة في البحيرة التي خصصتها البلدية للمعالجة البيئية سيتراوح بين 20 و 30 سم، وإلا فإن تخطي هذا المنسوب يحوّل تلك المساحة الى مستنقعات آسنة·
وكانت مشكلة صهاريج الصرف الصحي قد تفاعلت مؤخراً إثر تعمد السائقين التخلص من المياه العادمة في شبكة صرف مياه الأمطار والشوارع الفرعية في الاراضي المفتوحة والساحات في منطقة جبل علي، والقصيص، والمنامة، ولهباب، والعوير، والقوز، والبرشاء، وند الشبا بالإضافة الى المنطقة المحيطة بالمدينة العالمية· وقد أدى تفريغ مياه الصرف الصحي في شبكات تصريف مياه الأمطار إلى تلوث المياه البحرية في بعض المناطق الساحلية في دبي حيث تم تصميم وإنشاء هذه الشبكة لنقل مياه الأمطار إلى البحر·
كما أدت تجاوزات صهاريج الصرف الصحي الى إقفال بعض الشواطئ التابعة لعدد من الفنادق الفخمة نتيجة للمياه العادمة التي طافت على السواحل·
ووصف رفيع التجاوزات التي حصلت في الآونة الأخيرة من قبل سائقي صهاريج الصرف الصحي بـ''الجريمة البيئية'' بحق مدينة دبي والقاطنين فيها من المواطنين والوافدين·
واعتبر رفيع أن إنجاز مشروع محطة جبل علي للصرف الصحي في شهر مايو من العام المقبل سيكون ''حلاً نهائياً'' لمشكلة صهاريج الصرف الصحي، إذ أن السائق سيقوم بتفريغ شحنته تلقائياً من دون الاضطرار الى الوقوف في صف طويل بانتظار أن يأتي دوره·
وتنفذ الدائرة حالياً مشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي في جبل علي بتكلفة إجمالية تبلغ ملياراً و549 مليون درهم وبطاقة استيعابية يومية تصل إلى 300 ألف متر مكعب·
ويتوقع إنجاز المرحلة الأولى منه في شهر يونيو 2009 بطاقة إنتاجية تبلغ 150 الف متر مكعب يومياً· ومن المتوقع أن تستكمل كل الأعمال المطلوبة في هذا المشروع الذي يمتد على مساحة 675 هكتاراً أواخر العام ·2010

اقرأ أيضا

إجازات مدفوعة لحالات استثنائية من موظفي الحكومة الاتحادية