الاتحاد

دنيا

مدينة سويحان تحتفي بسفينة الصحراء

جانب من سباق الإبل التراثي بسويحان العام الماضي

جانب من سباق الإبل التراثي بسويحان العام الماضي

تشهد مدينة سويحان سنوياً مع حلول فصل الشتاء مهرجان وسباق الإبل التراثي، الذي ينظمه نادي تراث الإمارات عبر أنشطته العديدة التي يسعى من خلالها للحفاظ على التراث الإماراتي وتأصيل الهوية الإماراتية.
ومدينة سويحان تبعد عن أبوظبي قرابة المائة كيلو متر، حيث تقع على مفترق الطريق بين أبوظبي ومدينة دبي، وقبل إقامة المهرجان تتكاثف في سويحان الجهود والاستعدادات، بمشاركة أهالي المدينة من أجل إنجاح السباق، وإخراجه بصورة طيبة، لاستقبال عشاق ومحبي رياضة الهجن، الذين يتوافدون من كافة مدن الدولة إلى مضمار السباق داخل سويحان.

عادات أصيلة
سباق الإبل التراثي في سويحان يعكس الاهتمام بالتراث المحلي الملوء بكنوز من القيم الحميدة والعادات الأصيلة الجميلة، التي تعزز ارتباط الإنسان بهويته الوطنية وتراثه الممتد عبر مئات السنين.
ويعد السباق إنعاشاً لرياضة الهجن العريقة وإقامته ضمن فعاليات ضخمة يظهر الاحتفاء بسفينة الصحراء التي تحمل أهمية بالغة وتأثيراً خاصة في نفوس أهل الإمارات، على اختلاف أعمارهم وتنوع اهتماماتهم.
وعلى هامش السباق ومن أجل إضفاء مزيد من البهجة والأصالة على المهرجان يتم إنشاء قرية تراثية في ميدان السباق وبها تتم إقامة عروض الفرق الفلكلورية والشعبية والحربية والعيالة، فضلاً عن مواكب الهجانة والصقور وقافلة الإبل، بالإضافة لأجنحة الأشغال والحرف اليدوية النسائية والمهن القديمة في السوق الشعبية.

العمارة المحلية
القرية التراثية يتم تصميمها عادة وفق طراز العمارة المحلية، وما احتوته من مفردات تراثية وبيئات متنوعة، من خلال بيت الشعر وبيوت الطين وغيرها من مظاهر الحياة التراثية التي عاشها الأقدمون، وهي بذلك تؤدي إلى تعزيز التراث في نفوس أبناء الوطن، وتربطهم بالماضي وتؤكد الحفاظ على الهوية الوطنية وصيانة الجانب الإنساني في هذه الهوية التي تعبر عن الشخصية الإماراتية في صورتها التي أضحت مثار إعجاب العالم كله.
بالإضافة لمهرجان الإبل التراثي، تشهد مدينة سويحان في نفس الوقت من كل عام، مسابقة «جمال الإبل الاصايل المحليات التراثي»، والتي أقيمت دورتها الأولى في نهاية ديسمبر 2008.
والمسابقة ينظمها أيضاً نادي تراث الإمارات لمدة ثلاثة أيام بمشاركة ما يزيد على خمسمائة ناقة يتنافس أصحابها ضمن ثلاثة أشواط .

سيف ذهبي
يبدأ اليوم الأول بشوط الأصايل المحليات فردي زمول فيما يشهد اليوم الثاني شوط الأصايل المحليات الفردي، وتختتم المسابقة بشوط مخصص للأصايل المحليات فردي ثنايا أبكار. يليه حفل توزيع الجوائز.
وتعد اللجنة العليا المنظمة للمسابقة جوائز عينية ومادية قيمة للفائزين حيث ينال الفائز الأول في كل فئة جائزة عبارة عن سيف ذهبي وسيارة دفع رباعي. فيما يحصل صاحب المركز الثاني على جائزة مالية بقيمة عشرة آلاف درهم. والثالث تسعة آلاف درهم. والرابع ثمانية آلاف درهم. وتتوالى الجوائز حتى يحظى الفائز بالمركز العاشر في كل شوط بجائزة ألفي درهم.
وتهدف هذه الاحتفالية الى إحياء تقاليد «المزاينة» التي تحظى باهتمام شعبي واسع من قبل أبناء الإمارات، وتحقيق تجمع إنساني فريد لملاك ومربي الإبل، وإحياء العديد من المظاهر التراثية المتعلقة بهذه المسابقة، اضافة الى تحريك الأجواء الاقتصادية في مدينة سويحان، حيث تتعاظم فكرة شراء وبيع النوق الجميلة.

اقرأ أيضا