الاتحاد

عربي ودولي

المعلم يسلم سليمان اليوم دعوة الأسد لزيارة سوريا

توقعت مصادر سياسية سورية أمس أن يصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم إلى بيروت ليسلم الرئيس اللبناني ميشال سليمان دعوة رسمية من نظيره السوري بشار الأسد لزيارة دمشق· وأعلنت مصادر سورية أمس أن المعلم سيبحث خلال الزيارة مع الرئيس اللبناني تأسيس مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين، وسيطلعه على بعض محاور المباحثات التي ستجري في الزيارة المرتقبة·
وتأتي زيارة وزير الخارجية السوري بعد أسبوع من لقاءات الرئيسين اللبناني والسوري في باريس الأسبوع الماضي تخللها الإعلان عن نية البلدين إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين، وكان سليمان والأسد أعلنا في 12 يوليو الماضي تبادل فتح السفارات بين البلدين بعد اجتماع عقداه مع الرئيس الفرنسي نيكورس ساركوزي·
من جانبها، ذكرت مصادر بالقصر الجمهوري اللبناني أنه من المتوقع أن يتضمن اللقاء، الذي سيستمر لساعات قليلة، مناقشة التمثيل الدبلوماسي بين البلدين· ويذكر أنه لم يكن هناك تمثيلا دبلوماسيا بين دمشق وبيروت منذ استقلال البلدين قبل ستين عاما في نهاية الانتداب الفرنسي· كما رجحت مصادر سورية أن تكون مسألة ترسيم الحدود على جدول أعمال الرئيسين الأسد وسليمان عند لقائهما المرتقب في دمشق والمتوقع في منتصف أغسطس القادم·
وفي غضون ذلك، دعا النائب عن الأكثرية المعارضة لدمشق أكرم شهيب مجلس النواب اللبناني أمس الى إلغاء معاهدة الاخوة والتنسيق بين لبنان وسوريا الموقعة عام 1991 والتي اضفت طابعا رسميا لهيمنة سوريا على لبنان· وأوضح في بيان له أن على الحكومة ان تدعو مجلس النواب الى إلغاء المعاهدة كما تم إلغاء اتفاقية القاهرة الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية كونها تتناقض مع السيادة الوطنية· وطالب شهيب بأن يكون التمثيل الدبلوماسي نتيجة لعلاقات سوية وليس سببا لوصاية جديدة أو تكريسا لموقع رسمي مخابراتي·
من جهته، دعا النائب عن الاكثرية أيضا مصباح الاحدب إلى ترسيم الحدود مع سوريا لاسيما في مزارع شبعا· وإلى تعاون سوريا في ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية والمفقودين أيام الوجود العسكري السوري في لبنان· ورأى الاحدب أن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ليس سلاحا فلسطينيا بل هو سلاح تحركه المخابرات السورية وما زال مرتبطا بها·
وعلى صعيد الاشتباكات التي شهدها مخيم عين الحلوة أمس الأول، توالت الاتصالات بين الفصائل الفلسطينية لتفادي تجدد الاشتباكات وسط حالة استنفار مسلحة للفصائل· كما أعلنت مصادر فلسطينية وفاة شحادة جوهر، أحد قادة مجموعة جند الشام الإسلامية، متأثرا بجروحه إثر إصابته بعدة رصاصات· وصرح مسؤول فلسطيني في المخيم بأن أعمال العنف بدأت بمشادة بين جوهر وعناصر من القوة الأمنية المشتركة المكلفة بضبط أمن المخيم· وأكد أن جوهر قتل شخصين أمس الأول بالرصاص هما عبد جوالي العضو في جماعة جند الشام الإسلامية، ووليد سلوم عضو القوة الأمنية، والذي كان يحاول فض المشادة· وأضاف المسؤول الفلسطيني أن جوهر قاتل في العراق وكان يقوم بتدريب المقاتلين الفلسطينيين الذين ذهبوا للقتال في العراق، مشيرا إلى أن جوهر كان ملاحقا من القضاء اللبناني في عملية قتل·
وصرح أبو أحمد فضل ممثل حماس في المخيم بأن الحركة تعمل مع الجميع لتهدئة الموقف، لأنه إذا لم تتوافر الجدية المطلوبة فإن الفوضى ستعم في المخيم ولا مصلحة لأحد في الدخول في تجربة ثانية مثل نهر البارد· وكان نهر البارد في شمال لبنان شهد العام الماضي مواجهات طوال ثلاثة أشهر بين الجيش اللبناني وتنظيم فتح الإسلام القريب من القاعدة· وأسفرت المعارك عن سقوط أكثر من 400 قتيل بينهم 168 جنديا· ويذكر أن القوة الأمنية المشتركة تخضع لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية وموكلة بحل الخلافات بين الفصائل الفلسطينية في المخيم الذي يضم 45 ألف نسمة· وهو أكبر المخيمات الفلسطينية الـ 12 في لبنان·
من جهة أخرى، أعلنت الأمم المتحدة أمس أن الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون أوفد فريقا إلى لبنان بدأ أمس الأول في مباشرة مهمته· ويتضمن الفريق المستقل 4 خبراء لهم خبرات عسكرية وأمنية وفي مجال الجمارك· وسيعمل الفريق على مدار أسبوعين على تفقد جهود إدارة الحدود اللبنانية، والعمل على رفع قدرات الإدارة في ضبط الحدود

اقرأ أيضا

العراق يطلق المرحلة الثانية من عملية "إرادة النصر"