الاتحاد

عربي ودولي

الأسد يشكل لجنة لإلغاء قانون «الطوارئ» بحلول 25 أبريل

سوريون مقيمون في بلغاريا خلال تظاهرة أمس أمام مقر السفارة السورية في صوفيا للمطالبة بإلغاء قانون حالة الطوارئ والإفراج عن الموقوفين في الأحداث الأخيرة في درعا واللاذقية

سوريون مقيمون في بلغاريا خلال تظاهرة أمس أمام مقر السفارة السورية في صوفيا للمطالبة بإلغاء قانون حالة الطوارئ والإفراج عن الموقوفين في الأحداث الأخيرة في درعا واللاذقية

تحرك الرئيس السوري بشار الاسد امس باتجاه ترجمة الخطوات العملانية لخطاب الوعود الاصلاحية الذي ألقاه امام البرلمان، حيث امر بتشكيل ثلاث لجان، الاولى لإعداد دراسة لإلغاء قانون الطوارئ المفروض منذ عام 1963 واستبداله بقانون لمكافحة الإرهاب بحلول 25 أبريل الحالي، والثانية للتحقيق بأحداث العنف في درعا واللاذقية، والثالثة لدراسة توصية بشأن حل مشكلة إحصاء عام 1962 في الحسكة الذي أدى إلى حرمان كثير من الأكراد من الجنسية وستنهي عملها في 15 أبريل.
وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) «انه بتوجيه من الأسد شكلت القيادة القطرية لحزب البعث لجنة تضم عددا من كبار القانونيين لدراسة وإنجاز تشريع، يضمن المحافظة على أمن الوطن وكرامة المواطن ومكافحة الإرهاب، وذلك تمهيدا لرفع حالة الطوارئ على أن تنهي اللجنة دراستها قبل 25 أبريل 2011».
وقال المعارض السوري البارز مأمون الحمصي «إن الأسد سيبدل قانون الطوارئ بتشريع يطرح كإجراءات لمكافحة الارهاب»، واضاف «القانون قد يشمل بندا ضد أي مجموعة أو شخص يقوم بالاعمال التي قد تؤثر على الامن الوطني، وهذا يكون تحت اسم مكافحة الارهاب».
وأوردت وكالة الانباء السورية «ان الاسد وجه ايضا رئيس مجلس القضاء الأعلى بتشكيل لجنة قضائية خاصة لإجراء تحقيقات فورية في جميع القضايا التي اودت بحياة عدد من المواطنين المدنيين والعسكريين في محافظتي درعا واللاذقية، على ان تمارس عملها وفقا لأحكام القوانين النافذة ولها ان تستعين بمن تراه مناسبا لإنجاز المهمة الموكلة اليها، كما أن لها الحق في طلب أي معلومات او وثائق لدى أي جهة كانت».
لكن في المقابل، دعا نشطاء على الانترنت المحتجين للتظاهر في أنحاء سوريا اليوم في إطار ما أطلقوا عليه اسم «جمعة الشهداء» لحين تلبية مطالبهم بالديمقراطية، وجاء في بيان غير موقع نشر على شبكة فيسبوك للتواصل الاجتماعي «موعدنا الجمعة.. من كل المنازل وأماكن الصلاة وكل مواطن وكل رجل حر يجب ان يتوجه الى الساحات من اجل سوريا حرة»، وقال الناشط هيثم المالح «التظاهرات ستتواصل، طلبنا تغييرات، حريتنا، الديموقراطية.. لم يتغير شيء والآن لا خيار امامنا سوى النزول الى الشارع».
وتحدث ناشطون حقوقيون عن اعمال عنف جديدة شهدتها مدينة اللاذقية مساء الاربعاء بعد خطاب الاسد، وزعمت اللجنة السورية لحقوق الانسان «ان قوات الامن ارتكبت مجزرة في المدينة حيث قتل 25 مدنيا»، ودعت المجتمع الدولي الى التحرك لوقف حمام الدم، لكن لم يؤكد اي مصدر آخر هذه الحصيلة.
وافاد ناشط سياسي أنه «سقط جرحى وقتلى لكن هناك غموض حول العدد الصحيح»، واضاف «ان الجرحى بالعشرات وعدد القتلى الصحيح غير معروف، قد يكونون اربعة او خمسة». واوضح «ان المتظاهرين تفرقوا للاستماع للخطاب الرئاسي قبل الخروج مجددا الى الشارع.. الخطاب لم يعجبهم فنزلوا الى الشارع في اعداد كبيرة وتعرضوا لإطلاق النار.. نأمل توقيف من أطلقوا النار على المدنيين العزل واحالتهم امام القضاء، وسكان اللاذقية يعارضون الفتنة الطائفية والذين يطلقون النار».
واطلق 7 معتقلي رأي سوريين بارزين نداء من اجل التغيير الديمقراطي في سوريا من سجن عدرا قرب دمشق. وقال المعتقلون في رسالة وزعها المرصد السوري لحقوق الانسان «حانت ساعة الحقيقة وغدا التغيير الشامل خيارا وحيدا»، مشددين على ان النظام الذي حكم سوريا منذ عام 1963 باسم ثورة قومية اشتراكية قد اوصلها إلى الهاوية».
وتابع معتقلو الرأي في رسالتهم «ان النظام السوري قاده رفضه مطالب الشعب بإصلاحات سياسية شاملة وتمسكه بالسلطة الى اطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين العزل وقتل وجرح المئات واعتقال الآلاف». واضافوا «ان سوريا الآن على عتبة التغيير وتحتاج من كل ابنائها الى وقفة عز واباء وصبر ساعة، لإنهاء مأساة طالت وتحددت حتى بلغت حدود الكارثة الوطنية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا».
واشارت الرسالة الموقعة من المحامي انور البني والمعارض كمال اللبواني والكاتب علي العبد الله ومشعل التمو ومحمود باريش وخلف الجربوع واسماعيل عبدي إلى ان هذا نداء الى كل السوريين للمساهمة في معركة التغيير الديمقراطي والانتقال بسوريا نحو الخلاص من القهر والظلم والتمييز». وتابعت «انها دعوة الى التظاهر السلمي يا كل جماهير شعبنا الابي.. يا كل التواقين الى الحرية والعدالة والمساواة».
من جهة ثانية، اعلنت وكالة الانباء السورية ايضا «ان الأسد شكل لجنة لدراسة تنفيذ توصية المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث بحل مشكلة إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة في شرق سوريا الذي أدى إلى حرمان نحو 150 ألف كردي يعيشون في سوريا من الجنسية، على أن تنهي عملها قبل 15 أبريل وترفع النتائج للرئيس تمهيدا لإصدار الصك القانوني المناسب».
وأكد رئيس حركة الإصلاح الديمقراطي الكردي السوري فيصل يوسف أن عدد الأكراد حاليا يقترب من 250 ألف كردي مجردين من الجنسية السورية، وقال بعد خروجه من اجتماع مع محافظ مدينة الحسكة «لقد قدمنا مطالبنا المعروفة بحقوق ثقافية وسياسية كردية وإلغاء السياسات الاستثنائية بحقهم»، وأضاف «وعدنا المحافظ بنقلها إلى القيادة السورية من أجل دراستها وهي مطالب محقة بتقديرنا ونحن وعدد من الأحزاب الكردية لدينا حوار مع السلطات ونريد أن يستمر هذا الحوار في إطار الروح الوطنية، لأننا نعتبر أنفسنا أبناء هذا البلد ونريد المشاركة في الحراك العام».
وأوضح يوسف أن أكراد سوريا المجردين من الجنسية يعاملون معاملة أجانب والسلطات تمنحهم إخراج قيد لونه احمر خاص بالأجانب فقط ولا يتمتعون بحقوق المواطنة، إلا أن الحكومة سمحت لهم بتعليم أبنائهم في المدارس والجامعات»، واعتبر أن التقديرات الحالية للمجردين من الجنسية في الأوساط الكردية تشير إلى أن تعدادهم يقترب من 250 ألف نسمة، علما أن إحصاء عام 1962 كان منح 30 ألف كردي الجنسية بينما ظل 80 ألفاً خارج القرار.

اقرأ أيضا

مقتل خمسة أشخاص بإطلاق نار في الصين