الاتحاد

عربي ودولي

السودان: استمرار التفاوض حول المجلس السيادي

متظاهرون سودانيون خارج المقر العسكري في الخرطوم (أ ف ب)

متظاهرون سودانيون خارج المقر العسكري في الخرطوم (أ ف ب)

أسماء الحسيني (الخرطوم)

اتفق المجلس العسكري الانتقالي في السودان وقوى «الحرية والتغيير» على مواصلة التفاوض بشأن المجلس السيادي الذي من المقرر أن يدير البلاد في المرحلة الانتقالية.
ولم تحسم مفاوضات بين الجانبين، استمرت حتى فجر أمس، القضايا الخلافية المتبقية، ليتم استكمالها في وقت لاحق.
وتتزامن المفاوضات مع تظاهرات دعت لها قوى الحراك مساء أمس من كل أنحاء العاصمة صوب مقر القيادة العامة للجيش للضغط من أجل الإسراع بالاتفاق.
وقال الفريق شمس الدين كباشي، المتحدث باسم المجلس: «إنه تم الاتفاق على تثبيت النقاط التي تم التوصل إليها سابقاً والبناء عليها، آملين في التوصل إلى اتفاق نهائي».
وكانت قوى الحرية والتغيير قد أعلنت قبيل المفاوضات تمسكها بمجلس سيادي مدني، بتمثيل عسكري محدود ورئاسة مدنية. وقالت: «ستستمر اعتصاماتنا حتى تحقيق أهدافنا كاملة، في التغيير الشامل والسلطة المدنية».
وأضافت قوى الحرية والتغيير أنه تم تثبيت نقاط الاتفاق حول هياكل وصلاحيات السلطة الانتقالية المدنية في مستوياتها الثلاث ومدة الفترة الانتقالية، كما دار نقاش مستفيض حول لجنة التحقيق في أحداث الاعتصام، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة من قوى التغيير لمتابعة لجنة التحقيق.
وقالت مصادر مطلعة: «إن الخلاف الأساسي بين الطرفين كان حول رئاسة المجلس السيادي في الفترة الانتقالية، وأن المجلس العسكري يرى أن تكون رئاسته للعسكريين، بينما ترى قوى الحرية والتغيير أن تكون رئاسته للمدنيين».
وقال محمد سيد أحمد سر الختم، القيادي بقوى الحرية والتغيير لـ«الاتحاد»: «إن هناك أجواء إيجابية، وإن المجلس العسكري تأكد خلال فترة توقف المفاوضات بين الجانبين أن قوى الحرية والتغيير هي المعبرة عن الحراك الشعبي، بعد أن وجهت قواعدها لإزالة المتاريس، كما تأكد أن القوى المناهضة للحراك الشعبي التي سعت لتحريك ما يسمى بمسيرات حماية الشريعة لا قيمة لها ولا وزن في الشارع».
وأضاف سر الختم أن هذا التوجه الإيجابي للمجلس عبرت عنه تصريحات نائب رئيس المجلس محمد حمدان دقلو (حميدتي) الذي قال: «إن المجلس عازم على تسليم السلطة إلى مدنيين، حتى لو حكمنا (شيوعي)، المهم أن يخاف الله ولا يسرق».
وأشار سر الختم إلى أن موقف المجلس في المفاوضات التي انتهت فجر أمس كانت إيجابية، وأن الاتفاق ماضٍ إلى نهايته، وأن ما بقي هو الاتفاق على التفاصيل النهائية المتعلقة بالمجلس السيادي».
يأتي ذلك في وقت بدأت تدعو بعض القوى لعدم إقصائها عن التفاوض الجاري.
وقال مبارك الفاضل المهدي، رئيس حزب الأمة لـ«الاتحاد»: «نحن لا نعترض على اعتبار تحالف الحرية والتغيير فصيل متقدم من فصائل الثورة، ولا نمانع أن يسموا أعضاء الحكومة، لأنها لفترة زمنية محدودة، لكننا نطالب بإشراك بقية قوى الثورة في الاتفاق على المعايير التي يتم وفقها اختيار الوزراء».
وأضاف المهدي «أما المجلس التشريعي الانتقالي فنرفض أن يحتكره فصيل، بل يجب مشاركة جميع قوى الثورة فيه بصورة متوازنة، لأن هذا المجلس هو الجهة التي ستصدر القوانين، التي يتأسس عليها المستقبل، وتجري وفقها الانتخابات الحرة المقبلة، فلا يمكن أن نقبل احتكار فصيل سياسي للمجلس التشريعي».

اقرأ أيضا

ترامب سيزور سول لإحياء المحادثات مع بيونج يانج