أبوظبي (الاتحاد) يتلقى المواطن المصاب في حادثة عضة سمكة القرش علي محمد البلوشي 43 سنة، العلاج في مدينة الشيخ خليفة الطبية، إحدى منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، وذلك بعد إصابته في ساقه اليمنى أثناء ممارسته هواية الصيد في مياه بحر خورفكان الأسبوع الماضي. وقال الطبيب المشرف على علاج المريض، الدكتور حسام الدين موسى استشاري ورئيس قسم جراحة التجميل والترميم بالمدينة :»إن المريض المصاب بعضة القرش نقل إلى مدينة الشيخ خليفة الطبية لتلقي العلاج والرعاية الصحية يوم الأحد 14 مايو الحالي وكانت حالته مستقرة، وتم فور وصوله تحويله مباشرة إلى غرفة العمليات لغرض معاينة وتقييم الجرح»، مشيراً أن في مثل هذه الحالات تكون الخطورة المتوقعة هي النزيف بسبب قطع في الشرايين أو الالتهابات الشديدة بسبب ميكروبات البحر، مؤكداً أن المصاب كان محظوظاً حيث لم يتعرض لذلك ولم يكن بحاجة إلى نقل دم، وكان نزيفه متوسطاً تمت السيطرة عليه. وأشار الدكتور حسام الدين إلى أن ساق المريض كانت تعاني من جرح بحجم 10 × 20 سم وتهتكٍ شديد في الجلد (من نوع سباغيتي)، وكذلك تهتك في وترين من الساق وفي العضلة الأمامية للساق، ملفتاً إلى أخذ عينة من الجرح وإرسالها إلى مختبر الميكروبات، وبعدها تم غسل الجرح بشكل عميق ومكرر ووضع الضمادات اللازمة للجرح وتغييرها بعد يومين وإعطاء المريض تركيبة من المضادات الحيوية حتى بدأ الجرح يتماثل للشفاء. وبعد أسبوع من ذلك أجريت للمريض العملية النهائية لترميم الجلد وغلق الجرح نهائياً. من جانبه روى البلوشي قصته بذهابه برفقة صديقه لممارسة هواية صيد الأسماك صباحاً، وبدأ الاثنان بالصيد في منطقة الزبارة بخورفكان. وأضاف أنه بعد نحو ساعتين حصل الحادث عندما هاجمه القرش، وهو منشغل بنقل صيده إلى القارب والصعود للأعلى، حيث شعر في البداية بشيء يسحب زعانف الصيد التي كان يرتديها من ساقه اليمنى فاعتقد أنها كانت دعابة من صديقه، لكنه انتبه لوجود جسم يتحرك تحت الماء وعندما التفت إلى الوراء رأى القرش في مقابله وجهاً لوجه. وفجأة هجم القرش فوراً على البلوشي وفصل الزعانف التي يرتديها ثم هاجم الساق، إلا أنه دافع عن نفسه برمي القرش بمسدس الصيد البحري، وكذلك فعل صديقه لإنقاذه حيث أطلق النار على القرش بمسدسه وتلقى القرش إصابتين من جهتين. وفيما تم نقل المصاب بالإسعاف، عاد الصديق ليبحث عن القرش المصاب، ليجده بعد ساعتين، فتم سحبه للقارب وربطه ثم سقيه بالماء العذب حتى امتلأ ومات فورا. وقد كان وزنه نحو 250 كجم.