الاتحاد

عربي ودولي

500 قتيل بالاشتباكات بين المعارضين و «داعش» خلال أسبوع في سوريا

سوريون يتظاهرون ضد «داعش» أمس في حلب (أ ف ب)

سوريون يتظاهرون ضد «داعش» أمس في حلب (أ ف ب)

أسفرت المعارك العنيفة الجارية في سوريا بين مقاتلي المعارضة والدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام»داعش» منذ أسبوع عن مقتل نحو 500 شخص، بينهم 85 مدنيا، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين قتل أمس الجمعة 45 مقاتلا معارضا بكمين لجيش النظام في حمص، بينما قتل 83 شخصا معظمهم في حلب وريف دمشق، حيث قتل 32 عنصرا من الجيش الحر في حلب برصاص مسلحي «داعش» في الاشتباكات الدائرة في المدينة وكذلك 4 آخرين في مدينة دوما بريف دمشق 3 منهم برصاص قوات النظام وطفلة نتيجة نقص المواد الغذائية وحصار النظام للمدينة، بالإضافة إلى 6 من الجيش الحر قضوا بالاشتباكات في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم أمس الأول بين القتلى 4 أطفال و 4 شهداء تحت التعذيب، في جمعة «عصابة بشار عدونا الأول».
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إنه «تم توثيق مقتل 482 شخصاً منذ فجر يوم الجمعة 3 يناير الجاري وحتى منتصف يوم أمس الأول، وذلك خلال الاشتباكات بين مقاتلي «داعش» من جهة، ومقاتلي كتائب إسلامية مقاتلة والكتائب المقاتلة من جهة أخرى في محافظات حلب وإدلب والرقة وحماه».
وأشار المرصد إلى أن من بين القتلى «85 مدنيا و240 مقاتلا معارضا و157 عنصرا من الدولة الإسلامية في العراق والشام». وأوضح المرصد إلى أن من بين القتلى من «اعدم على يد الدولة الإسلامية» هم 21 مدنيا بالإضافة إلى 21 مقاتلا في مدينة حلب.
كما نقل عن مصادر طبية ومحلية أن من بين قتلى الدولة الإسلامية «47 عنصرا جرى إعدامهم بعد أسرهم من قبل كتائب مقاتلة ومسلحين، في مناطق بجبل الزاوية بريف إدلب ».
ولفت إلى أن بقية القتلى «قتلوا جراء إصابتهم بطلقات نارية خلال اشتباكات بين الطرفين».
كما أفاد المرصد عن «إعدام الدولة الإسلامية في العراق والشام لعشرات المدنيين، ومقاتلي الكتائب المقاتلة في معتقلاتها بعدة مناطق ووجود عشرات المقاتلين من الطرفين الذين لقوا مصرعهم خلال هذه الاشتباكات» مشيرا إلى عدم «التمكن من توثيقهم حتى اللحظة».
وطالب المرصد المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المختصة «العمل بشكل جدي من أجل وقف القتل، والمجازر اليومية التي ترتكب في سوريا بحق أبناء الشعب السوري، من قبل النظام السوري الذي يستخدم كافة أنواع الأسلحة، ومن قبل الأطراف التي تدعي أنها تعمل من أجل نصرة الشعب السوري».
وتعهد الاستمرار «برصد وتوثيق ونشر الانتهاكات ضد حقوق الإنسان، وجرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية، والتي ترتكب في سوريا من أي طرف أتت، والعمل من أجل إحالة هذه الملفات إلى القضاء الدولي المختص، لينال مرتكبو هذه الجرائم عقابهم».
ويقدر تشارلز ليستر الباحث في مركز بروكينجز في الدوحة عدد مقاتلي داعش في سوريا بما بين ستة وسبعة آلاف، وفي العراق بما بين خمسة وستة آلاف.
وعادت من جديد ظاهرة المظاهرات الاحتجاجية التي كانت تخرج كل يوم جمعة ضـد النظـام السـوري وبدا بها الصراع السوري في مارس 2011 قبل أن يتحول إلى نزاع مسلح.
وهتف المتظاهرون الذين خرجوا امس في مدينة بنش في ريف إدلب «سوريا حرة، داعش تطلع برة» رافعين لوحات عليها صور الرئيس السوري بشار الأسد وكتب عليها «بشار الأسد هو عدونا الرئيسي».
واحرز مقاتلو «داعش» تقدما في المعارك الجارية في الرقة (فيما يواصل مقاتلو المعارضة هجومهم في ريفي حلب وإدلب. وقال الناشط علاء الدين، من حلب، «ان مقاتلين من الجيش الحر يحرزون تقدما في محافظتي إدلب وحلب، لكن «داعش»ينتصرون في الرقة نظرا لكون طرق الإمداد لها إلى العراق مفتوحة هناك».
وأضاف الناشط «لم يعد هناك أي مقر للدولة الإسلامية عمليا في أدلب كما هو الحال في مدينة حلب وغرب المحافظة» الواقعة على الحدود التركية.
وافاد المرصد السـوري لحقوق الإنسان، من جهته، «عن سيطرة مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام على حي المشلب ومقر جبهة النصرة في مقام اويس القرني في الرقة» .
وأشار علاء الدين إلى أن «السكان في مدينة حلب، محاصرون في منازلهم، غير قادرين على جلب الدواء أو الغذاء، خوفا من تعرضهم إلى إطلاق النار من قبل القناصة في حال خروجهم» مضيفا أن «الوضع اكثر سوءا في الرقة».
وبالتوازي مع احتدام المعارك في ريف حلب، تعرضت عدة أحياء تقع تحت سيطرة المعارضة إلى قصف جوي من قبل قوات النظام، بحسب المرصد.
وذكر المرصد أن «اشتباكات عنيفة دارت بعد منتصف ليل الخميس الجمعة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني وضباط من حزب الله اللبناني من جهة ومقاتلي جبهة النصرة وعدة كتائب إسلامية مقاتلة من جهة أخرى في محيط منطقة نقارين وتلة الشيخ يوسف».
وأفاد المرصد السوري بأن اشتباكات عنيفة دارت امس بين قوات النظام ومقاتلي الكتائب المقاتلة على أطراف حي «السيد علي» وأطراف قرية «عزيزة» بمدينة حلب.
وذكر المرصد أنه ترافق مع هذه الاشتباكات قصف القوات النظامية مناطق في بلدات كفرحمرة ورديان وخان العسل ومحيط السجن المركزي والمنطقة الصناعية في مدينة حلب ولم ترد معلومات عن سقوط ضحايا.
كما دارت اشتباكات عنيفة بين مقاتلي (داعش) من جهة ومقاتلي الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة من جهة أخرى على أطراف بلدة عندان في حلب.ودارت اشتباكات مماثلة امس في بلدة «دركوش» بمدينة إدلب.
في غضون ذلك، قتل 45 مقاتلا معارضا على الأقل وهم يحاولون كسر الحصار الذي تفرضه القوات السورية النظامية على أحياء في حمص وسط سوريا، كما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأوضح المرصد أن المقاتلين المعارضين الذين ينتمون إلى ألوية مختلفة قتلوا بين مساء الأربعاء وصباح الخميس بينما كانوا يحاولون فك الطوق المفروض على هذه الأحياء منذ اكثر من عام.
وصرح مدير المرصد»لقد قتلوا بينما كانوا يحاولون شن عملية لفك الحصار عن حمص. لقد وقعوا في كمين لقوات النظام بالقرب من حي الخالدية الخاضع لسيطرة النظام».
ويقول ناشطون أن آلاف المدنيين عالقون في الحصار الذي يفرضه الجيش على مناطق يسيطر عليها مقاتلون في حمص.

اقرأ أيضا

استئناف المحادثات بين المجلس الانتقالي وممثلي الحراك في السودان