الاتحاد

خليجي 21

العراق والكويت.. سباق مثير على بطاقة «نصف الحلم»

جدية في تدريبات منتخب الكويت قبل اللقاء المرتقب أمام العراق (من المصدر)

جدية في تدريبات منتخب الكويت قبل اللقاء المرتقب أمام العراق (من المصدر)

المنامة (الاتحاد) - تبدأ مباريات الجولة الثانية في سباق فرق المجموعة الثانية لبطولة «خليجي 21» في الساعة الخامسة والربع مساء اليوم بتوقيت الإمارات بمواجهة «مثيرة» بين بطلين يبحثان عن التتويج بكأس البطولة الحالية، لإضافة لقب جديد إلى سجل بطولاتهما، وفيها تصطدم طموحات المنتخب العراقي بنظيره الكويتي في صراع على صدارة المجموعة الثانية بحثاً عن بطاقة التأهل الأولى إلى الدور نصف النهائي عن المجموعة التي تضم معهما المنتخبين السعودي واليمني.
وسيكون ستاد مدينة خليفة في المنامة شاهدا على مواجهة فنية «دسمة» بين فريقين يضمان مجموعة من أفضل اللاعبين في كل الخطوط، واثنين من المدربين أصحاب الطموح الكبير، سواء العراقي حكيم شاكر، الذي أثبت تميزا كبيرا في الجولة الأولى رغم توليه المهمة قبل فترة قصيرة، أو الصربي جوران مدرب المنتخب الكويتي الذي حصل معه على لقب «خليجي 20» في اليمن، وهو يواصل الآن مسيرته بنجاح من أجل الحفاظ على اللقب.
يخوض المنتخبان المباراة ولكل منهما 3 نقاط، وذلك بعد أن حقق المنتخب العراقي الفوز على المنتخب السعودي 2 - صفر، وبعد أن تفوق المنتخب الكويتي على اليمني بالنتيجة ذاتها في الجولة الأولى، وهو ما يجعل مواجهة الليلة محاولة لفض الشراكة على صدارة المجموعة والانفراد بالقمة انتظاراً للجولة الثالثة والأخيرة، وهذا ما يزيد من حرص اللاعبين، وتركيز الجميع في كل دقيقة من زمن اللقاء لتحقيق هذا الهدف، خاصة أن الخسارة من شأنها أن تعيد كل حسابات الفريق الخاسر في سباق المجموعة من جديد وفق ما تسفر عنه مباراة السعودية واليمن الليلة أيضاً.
ويملك الفريقان القدرة على اللعب من أجل الفوز، وذلك من خلال خبرة اللاعبين والقدرات البدنية والفنية، حيث أظهرت الجولة الأولى قدرتهما على تحقيق ذلك، وهو ما يزيد في مباراة الليلة الأكثر أهمية للفريقين في مشوار البطولة الذي يتأثر بنتيجة كل مباراة قد تضع الفائز في الدور قبل النهائي، بينما تضع الخاسر في حسابات مُعقدة في الجولة التالية، وهو ما يدركه لاعبو الفريقين وجهازهم الفني، والجماهير أيضا، التي تدعم الفريقين بقوة.
ويلعب الفريقان من أجل الفوز، لكن يبقى التعادل أمراً وارداً، في ظل تكافؤ الفرص بين الفريقين وتقارب المستوى أيضاً، وحرص كل فريق على تجنب الخسارة لأن التعادل على الأقل يضمن بقاء الفرصة في التأهل قائمة بقوة خلال الجولة الثالثة الحاسمة، وقد يكون ذلك سببا في الحرص الزائد للاعبين خلال اللقاء الصعب.
ومن المنتظر أن يعتمد كل مدرب على التشكيلة التي خاض بها مباراته في الجولة الأولى، وذلك بعد النجاح الذي تحقق، لكن مع اختلاف توظيف اللاعبين، وهو ما تم التركيز عليه في التدريبات الأخيرة للفريقين استعدادا للمباراة، وأيضا بعد دراسة كل مدرب للفريق المنافس ونقاط قوته وضعفه، بناء على مستواه في مباراة الجولة الماضية، التي بالطبع لم يظهر خلالها الفريقان كل ما لديهما من قدرات.
حقائق حول المباراة
وكانت أول مواجهة بين الفريقين كانت في الثالث عشر من شهر نوفمبر عام 1964 ضمن منافسات كأس العرب، وأقيمت المباراة في الكويت وانتهت لمصلحة العراق بهدف نظيف، أما آخر مواجهة بينهما، فكانت في دورة الأردن الرباعية الدولية العام قبل الماضي وانتهت لمصلحة الكويت بهدفين نظيفين.
وكان أول فوز للكويت على العراق رسمياً في كأس الخليج الرابعة والتي أقيمت في قطر عام 1976 في الفاصلة الشهيرة.
ويعتبر المنتخب العراقي هو الوحيد بين كل المنتخبات الخليجية الذي يتفوق على الكويت في تاريخ مواجهاتهما في كأس الخليج، حيث تقابل الفريقان في 8 مواجهات سابقة، وفازت العراق في 3 مباريات والكويت في مباراتين وتعادلا في 3 مباريات، كما أنه المنتخب الوحيد الذي يتفوق في عدد الأهداف، حيث سجل 15 هدفاً مقابل 13 هدفاً للمنتخب الكويتي، ويسعى «الأزرق» في مباراة اليوم لتعديل كفة المواجهات.


«كلاسيكو الخليج» بدرجة «ممتع»
المنامة (الاتحاد) - منذ انطلاق دورات الخليج في عام 1970 كانت البطولة الرابعة عام 1976 في قطر هي الأقوى، بعد أن أضيفت قوة جديدة للبطولة بدخول المنتخب العراقي على خط المنافسة، وأخيراً وجد منتخب الكويت منافساً يضاهيه قوة، فاحتاج الأمر هذه المرة إلى مباراة فاصلة لتحديد لقب البطل للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
وجمعت الجولة السادسة الفريقين الأقوى، ولم تؤد إلى فك الاشتباك بينهما عندما انتهت نتيجة الكويت والعراق بالتعادل بهدفين لكل منهما في مباراة كانت قمة في الإثارة، ليتساوى المنتخبان في جدول الترتيب بالنقاط وفارق الأهداف، وليحتكم الفريقان إلى مباراة فاصلة لعلها في نظر الكثير من المراقبين الذين عاشوا تلك الفترة أروع مباراة في تاريخ دورات الخليج، حيث تمكن المنتخب الكويتي من تأكيد سيطرته الخليجية، وحقق لقبه الرابع بعد الفوز على العراق في الفاصلة بأربعة أهداف مقابل هدفين، وبعد مباراة نجح فيها اللاعب الكويتي السابق عبدالعزيز العنبري في تسجيل «هاتريك».
بينما سجل جاسم يعقوب الهدف الرابع وسجل أحمد صبحي هدفي العراق، لتحتفل الكويت بالكأس للمرة الرابعة على التوالي، ولتكسب البطولة منتخب قوي أسهم في تعديل موازين القوى في البطولة والبطولات التالية، وتحولت المباراة بين الكويت والعراق إلى «كلاسيكو خليجي» ممتع ومنتظر.


وسط الخطوط

الدكتور طه إسماعيل:
مواجهة صعبة على الفريقين بدرجات مختلفة

أبوظبي (الاتحاد) - يرى الدكتور طه إسماعيل المحلل الفني لـ «الاتحاد» أن صعوبة مواجهة العراق والكويت تبقى بدرجة الصعوبة نفسها على الفريقين في ظل الحرص على عدم الخسارة في المقام الأول لامتلاك كل منهما 3 نقاط، وإن كان التعادل قد يداعب خيال المنتخب العراقي بدرجة أكبر، على اعتبار أنه سيخوض أسهل مبارياته أمام المنتخب اليمني في الجولة الثالثة، بينما يصطدم المنتخب الكويتي بنظيره السعودي.
ومن الممكن القول إنه من خلال الأداء ونتيجة مباراتي الجولة الأولى، فإن الحصول على نقطة في لقاء اليوم يضمن تأهل المنتخب العراقي للدور نصف النهائي بنسبة تصل إلى 90 %، وذلك بعد أن تخطى «أسود الرافدين» إحدى المحطات الصعبة بالفوز على السعودية في الجولة الماضية، وهو ما قد يفرض طريقة لعب محددة على العراقيين اليوم من أجل تأمين الدفاع في المقام الأول، واللعب على أخطاء الفريق المنافس مثلما حدث أمام «الأخضر» السعودي.
ولو عدنا لمباراة العراق الأولى أمام السعودية نجد أن حكيم شاكر مدرب المنتخب العراقي قد لعب بشكل دفاعي منظم من خلال وجود 5 مدافعين، وأمامهم 4 لاعبين في الوسط والاعتماد على يونس محمود وحده في الأمام مع تقدم الخطوط تدريجيا أثناء الهجمات للمساندة، بتحول طريقة اللعب إلى 4-2-3-1، مع الاعتماد على الكرات الثابتة التي سجل منها سلام شاكر بضربة رأس، ثم أسامة هوساوي بالخطأ في مرماه دون عناء كبير في بناء الهجمات.
وقد يختلف الموقف في لقاء الليلة عما كان عليه أمام السعودية لأن المنتخب الكويتي يملك قدرات هجومية أفضل من خلال مجموعة من اللاعبين المهاريين، الذي قد يجبرون المنتخب العراقي على الدفاع بصورة أكبر، وذلك لامتلاك الصربي جوران مدرب الفريق مفاتيح لعب كثيرة من الجناحين والعمق، من خلال يوسف ناصر وفهد الرشيدي وخلفهما بدر المطوع مع عرضيات وليد علي، وأيضا سلاح التسديد من خارج منطقة الجزاء.
ويتميز الدفاع الكويتي أيضا عن الدفاع السعودي، وهو ما يجعل مهمة يونس وعلاء زهرة ورحيمة وسلام شاكر أصعب كثيرا للوصول إلى مرمى نواف الخالدي، خاصة أن تفوق المنتخب الكويتي في اللعب من الجناحين يجبر المنافس على فتح خطوطه والتركيز في أداء الواجبات الدفاعية بدرجة أكبر من الهجومية، وهو ما كان طريقة حل اللغز أمام منتخب اليمن في الشوط الثاني من المباراة الماضية.
ومن الممكن أن يدفع جوران باللاعب المتميز فهد العنزي من البداية من أجل البحث عن الفوز دون انتظار لي شيء آخر، لأن الموقف يختلف عن مباراة اليمن التي كان الفوز بها مجرد مسألة وقت، لكن أمام العراق لابد من البدء بأفضل تشكيلة لأن مرور الوقت دون تسجيل أهداف لن يكون في مصلحة “الأزرق”، بينما قد يفيد ذلك المنتخب العراقي بدرجة أكبر، ولذلك لابد من استخدام كل الوسائل التي من شأنها أن تفتح خطوط المنتخب العراقي وتزيد المساحات بين لاعبيه.
وسوف يعتمد المنتخب العراقي على الهجمات المرتدة السريعة كسلاح مهم لمواجهة أداء المنافس، ويجيد الفريق هذه الطريقة في ظل خبرات لاعبيه، لكن وجود فرصة التأهل لدى الفريقين سوف تجعل اللاعبين والجهازين الفنيين في حالة تشتت بين أكثر من طريقة لعب.

أرقام من الذاكرة

28
شهدت لقاءات الكويت والعراق في كأس الخليج تسجيل 28 هدفاً، وصاحب الهاتريك الوحيد في تاريخ هذه اللقاءات هو عبد العزيز العنبري في مباراة الفريقين في كأس الخليج الرابعة في قطر عام 1976.


90
سجل العراق هدفين في مباراته الأولى أمام السعودية ليصل عدد أهدافه إلى 90 هدفاً، وكان أول أهدافه عن طريق فلاح حسن، بينما جاء الهدف الأخير برأس السعودي أسامة هوساوي في مرماه.
43
حافظت الكويت على نظافة شباكها في مباراتها الأولى في البطولة أمام اليمن، وهي المباراة رقم 43 التي لا تهتز فيها شباك المنتخب الكويتي من أصل 100 مباراة خاضتها في تاريخ مشاركاتها في البطولة.

اقرأ أيضا