الرياضي

الاتحاد

محمد بن زايد: صون التراث أمانة وحق للأجيال المقبلة

شرم الشيخ (وام)

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفخامة عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، فعاليات مهرجان شرم الشيخ التراثي في مدينة شرم الشيخ المصرية.
ويعد المهرجان أحد الملتقيات التراثية التي تترجم قوة العلاقات وتعكس التلاحم عبر التراث المادي والمعنوي الذي يجمع بين البلدين الشقيقين، فيما شهد المهرجان إقامة المعرض الإماراتي - المصري التراثي الذي يشمل قرية تراثية متكاملة تعرض صوراً متنوعة من التراث يقدمها أبناء الإمارات ومصر.
بدأت فعاليات المهرجان بإزاحة الستار عن لوحة افتتاح مضمار شرم الشيخ الدولي للسباقات بعدها عُزف السلامان الوطنيان لدولة الإمارات وجمهورية مصر العربية.
وانطلقت عروض الهجن التي تضم مجموعة من الهجن، نقلت خصيصاً من الإمارات إلى مصر، والتي بلغ عددها 84 برفقة الهجانة من أبناء الدولة الذين يقودون مسيرة الهجن أمام المنصة الرئيسية، إضافة إلى تقديمهم «فقرة العرضة» التي رفعوا معها أعلام البلدين بجانب فقرات «الهجانة» للركوب والنزول عن ظهر الهجن أثناء جريها وغيرها من العروض المتميزة.
ثم أقيم على ميدان شرم الشيخ الدولي سباق خاص بالهجن المصرية عبر شوطين خصص الأول للقايا الأبكار والجعدان لمسافة أربعة كيلو مترات، والثاني للزمول.. وشهد السباق تنافساً كبيراً بين ملاك الهجن والمضمرين في محافظة جنوب سيناء والمحافظات القريبة.
وشملت الفعاليات الرئيسة مسيرة الهجن وركض العرضة اللذين يمثلان أحد أهم العروض التراثية الإماراتية بوصفها رسالة من الماضي إلى الحاضر، كما قدم أبناء الإمارات عدداً من الاستعراضات المتنوعة والمتميزة من وقوف على ظهر الهجن والركوب والنزول منها.
بعدها قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وفخامة عبدالفتاح السيسي بجولة في «القرية التراثية» التي أقيمت لعرض التراث المشترك والعادات العربية الأصيلة التي تجمع الشعبين الشقيقين خاصة المأكولات الشعبية ونظام الحياة التقليدية والتي شملت مختلف أنواع «السدو والغزل والخزف» والحرف اليدوية الأخرى، كما قدمت الفرق الشعبية لكلا البلدين مختلف الفنون التي تميز عراقة وأصالة تراث شعبيهما.
وتبادل سموه والرئيس المصري الأحاديث الودية مع المشاركين في القرية التراثية، وأعربا عن سعادتهما بتمسك أبناء البلدين بعاداتهما وتقاليدهما الأصيلة.
وهنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان القائمين على تنظيم هذا الحدث التراثي والمشاركين فيه والمساهمين بنجاحه وتميزه وأهدافه في توثيق والحفاظ على التراث الشعبي.
وثمن سموه اهتمام القيادة في جمهورية مصر العربية بالرياضات التراثية العربية، خاصة رياضات الهجن بهدف تأصيل هذا الموروث العربي العريق وإبرازه في الثقافة العربية، مشيراً إلى أن سباقات الهجن تعد إحدى الرياضات التراثية العربية الأصيلة، التي حظيت باهتمام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحرصه على صونها والحفاظ عليها من الاندثار فكانت نقله نوعيه في تثبيت رياضة الهجن الأصيلة في الموروث الوطني الأصيل.
ونوه سموه بشعبية هذه الرياضة التراثية وما تمثله من أصالة وإرث تاريخي للمنطقة العربية تتوارثه أجيالها على مر العصور.. مؤكداً أن الرياضات التراثية تعد مكوناً رئيساً من مفردات الموروث الشعبي العربي بمختلف تفاصيله وأهمية إتاحة الفرص للنشء لتعريفهم بها والإسهام في المحافظة عليها واستدامتها.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في تغريدة له بحسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «شهدت وأخي الرئيس عبدالفتاح السيسي مهرجان شرم الشيخ التراثي.. ملتقى يجسد - بفعالياته المتعددة والمتنوعة - موروثنا الشعبي الأصيل وعمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين الإماراتي والمصري.. صون التراث والمحافظة عليه أمانة وحق للأجيال المقبلة».
حضر الفعاليات معالي الشيخ سلطان بن حمدان بن محمد آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة رئيس اتحاد سباقات الهجن، ومعالي محمد بن أحمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة، واللواء الركن طيار إبراهيم ناصر محمد العلوي قائد القوات الجوية والدفاع الجوي، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، وجمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة لدى مصر.

اقرأ أيضا

«الفارس» ينجح بـ «السيناريو المكرر»