الاتحاد

الإمارات

تسجيل 820 ألف شخص في برنامج السجل السكاني بينهم 700 ألف مواطن

درويش الزرعوني يعرض بطاقة الهوية

درويش الزرعوني يعرض بطاقة الهوية

أعلن درويش أحمد الزرعوني مدير عام هيئة الإمارات للهوية الوطنية ارتفاع عدد المسجلين في برنامج السجل السكاني إلى نحو 820 ألف نسمة، بينهم حوالي 700 ألف مواطن، من أصل نحو خمسة ملايين مواطن ومقيم تتطلع الهيئة لتسجيلهم حتى نهاية العام ·2010
وكشف الزرعوني خلال لقاء مع ''الاتحاد'' عن وجود حوالي 120 ألف مواطن تخلفوا عن التسجيل لغاية الآن، داعياً إلى المبادرة بالتسجيل قبل انقضاء فترة التمديد في نهاية مارس المقبل، محذراً من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة من تلك الفترة تجنباً للازدحام·
وقال إن التحدي الذي يواجه الهيئة في المرحلة المقبلة يتمثل في تسجيل العمالة التي تمثل العدد الأكبر من مجموع السكان، مشيراً إلى أن رواتب هذه الفئة لا يتجاوز متوسطها ألف درهم، ما قد يدفعهم للتهرب من التسجيل·
كما كشف عن نية هيئة الإمارات للهوية زيادة عدد مراكز التسجيل حيث سيفتتح في أبوظبي خلال الفترة المقبلة مركز في منطقة آل نهيان، إضافة إلى مراكز دائمة في كل من رأس الخيمة والعين في أبريل القادم ليتجاوز عدد المراكز ثلاثين مركزاً·
من جهة ثانية، أعلن الزرعوني أن دولة الإمارات تقدمت بمقترح للأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي يتعلق بسهولة التنقل بين الدول باستخدام بطاقات الهوية عبر البوابات الالكترونية عند المداخل الحدودية·
وقال في هذا الإطار ''من خلال الاجتماع الأخير الذي عقدته اللجنة التنفيذية لبطاقة الهوية بدول مجلس التعاون الخليجي مؤخراً، تقدمت دولة الإمارات بالتعاون مع مملكة البحرين بمقترح يضمن سهولة التنقل بين دول المجلس باستخدام بطاقة الهوية عبر البوابات الالكترونية''، مضيفاً أن المقترح حظي باهتمام كبير من اللجنة التي بدورها تعمل على دراسته تمهيداً لرفعه إلى وزراء الداخلية لعرضه على قادة مجلس التعاون·
وأكد الزرعوني أن المعايير التي اعتمدتها هيئة الإمارات للهوية تتشابه إلى حد كبير مع المعايير المعتمدة في كل من بلجيكا والنرويج وماليزيا وأندونيسيا، وقال: ''النموذج الإماراتي هو الأفضل خاصة في تطبيق المعايير الدولية إذ تتفوق بطاقة الهوية الإماراتية من خلال تطبيقها لثمانية شروط للأيزو'' (شروط معايير الجودة العالمية)، إضافة إلى شرطين من الشروط التي وضعتها هيئات الطيران المدني دون أن يعطي تفاصيل إضافية حول هذه النقاط·
وأشار الزرعوني إلى أن الإحصائيات الأخيرة التي تم رصدها تبين أنه تم تسجيل 50 ألف مواطن في رأس الخيمة من إجمالي 60 ألفاً، كما لم يتبق في إمارة أم القيوين إلا قرابة 1500 شخص لم يسجلوا، مؤكداً أن العدد الأكبر من المواطنين الذين لم يدرجوا ضمن سجلات الهوية هم من سكان كل من إمارتي أبوظبي ودبي، وإن كانت نسبة المسجلين بالبرنامج في أبوظبي بلغت 75%·
وتوقع الزرعوني أن تنتهي الهيئة من تسجيل مليوني شخص مع نهاية العام الجاري، وتصل إلى 3,8 مليون شخص مع نهاية العام المقبل· وتحتوي الهوية على رقم يربط كل فرد ببياناته الشخصية والبيولوجية مدى الحياة، وسيكون هذا الرقم المرجعية في تعاملات الشخص التي تتطلب إثبات هويته مع المؤسسات الحكومية وبعض المؤسسات الخاصة، وستحل بطاقة الهوية محل العديد من بطاقات التعريف المعمول بها حالياً كبطاقة العمل والبطاقة الصحية ورخصة القيادة وغيرها بالتنسيق مع الجهات المشرفة عليها·
ولفت الزرعوني إلى أن الأرقام التي وضعت على هوية كل شخص في الإمارات لا يمكن أن تتكرر في أي دولة من دول العالم على اعتبار أنها تتكون من أربعة عشر رقماً، وتمثل الأرقام الثلاثة الأولى الرقم التعريفي لدولة الإمارات على المستوى الدولي، فيما تمثل الأرقام الأربعة التالية سنة ميلاد الشخص، إضافة إلى الأرقام السبعة الأخيرة التي تشير إلى رقم صاحب البطاقة·
واعتبر الزرعوني المجتمع أكثر التحديات التي واجهتها الهيئة تتمثل في تعدد الثقافات وتنوعها، ما يستدعي بذل مزيد من الجهد لإقناع عدد من شرائح هذا المجتمع، لتقبل هذا التغيير·
وأوضح أن هناك أيضا أشخاصاً يرفضون التغيير لاعتقادهم أن هذه المسألة تمس خصوصياتهم، بينهم مواطنون مثقفون غير مقتنعين حتى الآن بهذا المشروع·
وفنّد مدير هيئة الإمارات للهوية ما يدعيه مواطنون من وجود ازدحام شديد في مراكز التسجيل، متسائلاً ''أين كان هؤلاء في العام 2007 حين بدأت الهيئة بالتسجيل؟ (··) في الوقت الحالي لا يتجاوز معدل عدد المواطنين المقبلين على التسجيل 20 شخصاً يومياً في كل مركز''·
وتابع ''التحدي الآخر يكمن في عدد موظفي الهيئة الذين لم يتجاوزوا في بداية 2007 تسعين موظفاً، ليرتفع العام 2008 إلى نحو 600 تم تأهيلهم وتدريبهم في كل ما يتعلق بالتكنولوجيا الحديثة التي تم استخدامها للبرنامج''، مؤكداً أن الموظفين خريجون جدد وأعمارهم تتراوح ما بين 20 و25 سنة، والهيئة فخورة بأن نسبة المواطنين بين موظفيها تصل إلى 98%''·
وتطرق الزرعوني إلى أن التقنية التي تم العمل بها تعتمد على معايير أمنية ذات مقاييس دولية متطورة، مشيراً إلى أن الهيئة وضعت نظاماً خاصاً في التعامل مع كبار السن حيث تم تفريغ أشخاص لتسجيلهم في منازلهم، على أن يتم في المرحلة المقبلة تسجيل المرضى في المستشفيات ونزلاء المراكز العقابية·
وتحدث الزرعوني عن أهمية الخدمة التي تقدمها الهيئة، قائلاً ''إن وجود قاعدة بيانات شاملة عن المواطنين والمقيمين تمكن صناع القرار من اتخاذ القرار المناسب، إذ من الصعب جداً أن نخطط لاستراتيجيات بدون وجود معلومات كافية تضمن نجاح هذه الاستراتيجيات''· وزاد: ''أن تكلفة البطاقة تبلغ 70 درهماً وهي قيمة زهيدة مقابل الخدمات الكبيرة التي توفرها بطاقة الهوية''· وتبلغ رسوم التسجيل للمقيمين 100 درهم عن كل سنة من فترة الإقامة، فيما تبلغ 100 درهم للمواطنين عن كامل فترة البطاقة والتي تبلغ 5 سنوات، كما تبلغ رسوم تسجيل من هم دون الـ15 سنة 50 درهماً·
ووجه الزرعوني نصيحة لأولياء الأمور باستخراج بطاقة الهوية لمن هم دون 15 سنة ''لدفعهم إلى الإحساس بالمسؤولية''، مع أن استخراج بطاقة لهم يعتبر اختيارياً، في حين أن التسجيل في النظام السكاني إلزامي لجميع الفئات العمرية· واستغرب الزرعوني اقتراحات بتقديم حوافز لحث السكان على التسجيل، قائلاً ''نحن مؤسسة حكومية تقدم خدمات للجمهور فكيف تطالبوننا بوضع حوافز لاستقطاب هذا الجمهور''· وعن احتمال فرض غرامات على المتخلفين عن التسجيل، بين أن من المفترض ترسيخ ثقافة احترام القوانين والأنظمة وعدم العمل بمفهوم الغرامة، خصوصاً إذا كانت هذه الخدمة مفيدة للمجتمع، إلا أنه اعتبر ''أن هناك الكثير من البرامج الجديدة التي وجدت تجاوباً لافتاً من المجتمع لأنها ارتبطت بنظام غرامات دفعتهم إلى التقيد بها'

اقرأ أيضا