الاتحاد

الإمارات

القبض على عصابة يشتبه في إدارتها شبكة للاتجار بالبشر

قادت قضية ''إيرينا'' آسيوية الجنسية التي ألقي القبض عليها في إطار جهود الشرطة لمحاربة قضايا الاتجار بالبشر إلى القبض على عصابة يشتبه في إدارتها لشبكة تتصيد الفتيات الهاربات من كفلائهن وإجبارهن على ممارسة الرذيلة تحت التهديد والضرب· وفقا لبيان أصدرته شرطة دبي أمس·
وتكافح دولة الإمارات العربية المتحدة الاتجار بالبشر بكافة أشكاله وفقا لقانون اصدرته الدولة يعتبر الاول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط وتم تشكيل لجنة وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بالتنسيق مع الجهات المعنية وتفعيل دور الشرطة في هذا الاطار· ويفرض القانون الاتحادي الذي صدر عام 2006 بمواده الست عشرة، عقوبات صارمة ضد كل من ارتكب جرائم الاتجار بالبشر· وتتراوح العقوبات بين الحبس عاما واحدا والسجن المؤبد وغرامات مالية تصل إلى مليون درهم·
وكانت (إيرينا) تعرفت بالصدفة على مواطنتها (لينا) التي راحت تلح عليها عبر الاتصالات الهاتفية واللقاءات المتكررة كي تهرب من بيت كفيلها وتوفير فرصة عمل لها براتب اكبر من راتبها في إحدى الشركات، وعندما وقعت إيرينا في براثن لينا والتي تحمل نفس جنسيتها الآسيوية أجبرتها بالضرب والتعذيب والتهديد على الانجرار إلى هاوية الرذيلة، وظلت تعاني من القهر حتى تم تخليصها من قبل رجال المباحث في شرطة دبي عبر إحدى العمليات الأمنية، وكانت تبدو عليها علامات الضرب والتعذيب عندما ألقي القبض عليها·
وبالتحقيق معها روت قصتها للشرطة التي قامت بالقبض على لينا ومن ثم القبض على عصابة الاتجار بالبشر بعد إعداد خطة بالتنسيق مع الشرطة في الإمارات الأخرى ومداهمة وكر تبين أن المدعوة (لينا) تديره بمساعدة المدعو (س· ف) من الجنسية العربية، والمدعو (ش· ر) من الجنسية الآسيوية، وان المدعوة (لينا) تتصيد الفتيات الهاربات من كفلائهن ومن ثم تدفع بهن إلى سوق الدعارة· وتم احالة جميع الأفراد المشتبه بهم في الشبكة إلى النيابة·
وناشد مصدر مسؤول في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في دبي جميع الكفلاء الإبلاغ عن حالات هروب خدم المنازل ومتابعة تصرفاتهم وتحذيرهم من مثل هؤلاء الأشخاص الذين قد يورطونهم في مثل هذه الأعمال والأفعال· ويبلغ إجمالي عدد خدم المنازل في دولة الإمارات حوالي 268 ألف عامل·
ويذكر أنه تم تسجيل عشر قضايا متعلقة بجرائم الاتجار بالبشر في الدولة حتى نهاية عام ،2007 وصدرت أحكام بالإدانة في خمس قضايا واجه المتهمون فيها عقوبات بالسجن تتراوح بين ثلاث إلى عشر سنوات، وذلك بسبب المساعدة أو التحريض على ارتكاب جرائم الاتجار بالبشر·
وتعمل اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر التي أنشئت عام 2006 على مكافحة جميع أشكال استغلال البشر بصورة غير شرعية والمعاملات غير الانسانية تجاه أي شخص· وقدمت اللجنة خلال العام الحالي تقريرا للجنة الخاصة في الأمم المتحدة يسلط الضوء على جهود الدولة لمكافحة هذه الجريمة غير الإنسانية وسلط التقرير الضوء على المحاور الأربعة لاستراتيجية الإمارات العربية المتحدة في مكافحة الاتجار بالبشر، التي تتمثل في تطوير التشريعات والقوانين ذات الصلة بالقضية، وتمكين الجهات المعنية من تطبيق إجراءات رادعة ووقائية وتأمين الحماية للمتضررين من هذا النوع من الجرائم، وتوسيع آفاق التعاون ثنائيا ودوليا لمكافحتها· كما تعمل الدولة على تحسين الوضع الانساني والصحي لضحايا الاتجار بالبشر، حيث حققت العديد من الانجازات في هذا المجال، أبرزها جهود مؤسسة دبي الخيرية لرعاية النساء والأطفال في الاعتناء بالضحايا المتضررين بجرائم الاتجار بالبشر، بالإضافة إلى إنشاء مركز أبوظبي لإيواء ضحايا الاتجار بالبشر·

اقرأ أيضا

ولي عهد الفجيرة يحضر أفراح المرشودي واليماحي والزيودي