دبي (الاتحاد) تلقى اتحاد الكرة أمس 11 خطاباً رسمياً من الأندية لإدراج قرار عدد أندية دوري المحترفين الموسم المقبل للنقاش، ضمن جدول أعمال الجمعية العمومية 10 يونيو المقبل، وفق اللوائح التي تفرض إدراج أي تعديل على جدول الأعمال قبل 15 يوماً من انعقاد العمومية نفسها، وقررت الأندية في الاجتماع أن يقوم كل نادٍ على حدة، بإرسال خطاب رسمي للاتحاد، يطلب إدراج مقترح بإقامة دورة رباعية، قبل بداية الموسم في أواخر أغسطس المقبل، تضم الناديين الهابطين لدوري الأولى، وهما بني ياس واتحاد كلباء، إلى جانب صاحبي الترتيب الثالث والرابع بدوري الأولى، وهما الفجيرة والعروبة، ويصعد فريقان فقط الأول والثاني من التصفيات إلى «المحترفين». وناقشت الأندية إيجابيات وسلبيات قرار الاتحاد بشأن تقليص العدد، ورأت أنه يقتل طموح أغلب الأندية، ويقلل من فرص تحسين وضع التسويق والاحتراف بشكل عام، وبالتالي رأت الأندية منح الاتحاد فرصة أخيرة لدراسة الوضع والعودة عن قراره الذي وصف بـ «المتسرع»، حيث لم يخضع لدراسة ولم ينتظر لما تسفر عنه عملية الدمج بين الأندية. وأشارت مصادر وثيقة إلى أن اتحاد الكرة، يرى أن قرار التقليص يعتبر من صميم صلاحياته وأن يكون «سيد قراره»، وفق نص المادة 87 من النظام الأساسي، والتي تتحدث عن اختصاصات مجلس الإدارة، وفق البند 15 الذي يقول: «إقرار قواعد تنظيم البطولات الوطنية الرسمية وأي بطولات أخرى، ومن ضمنها على وجه الخصوص القواعد الخاصة بعدد الأندية المشاركة وآلية الصعود والهبوط»، وهو ما يعني عدم الحاجة لطرح الأمر للنقاش في العمومية، وإلا يعني ذلك ضرورة التصويت أولاً على تغيير تلك المادة من النظام الأساسي أولاً، وأشارت المصادر إلى أن 4 خطابات من التي تلقاها الاتحاد تعود إلى أندية ليس لديها فرقاً أولى من الأساس، إلى جانب عدة خطابات من أندية من قاع الدرجة الأولى، فيما غابت خطابات أندية المحترفين. ونفى عبد العزيز النومان الأمين العام لمجلس الشارقة الرياضي، أن يكون المجلس تبنى الاجتماع الذي عقدته الأندية للمطالبة بالدورة الرباعية أمس الأول، وقال: سمعنا عن ذلك الاجتماع من الشارع الرياضي، ولكن لم يتم التنسيق مع المجلس في هذا الأمر، ولم نبلغ رسمياً بشأنه، بينما بعض الزملاء أرسلوا رسالة عبر «الواتس آب»، تتعلق بوجود اجتماع بين الأندية، ولم يكن لدينا علم مسبق بهذا الأمر، ورغم ذلك أشكر من دعا إلى مثل هذا التجمع والقائمين عليه، والذي يعتبر ظاهرة صحية ومطلوبة قبل أي جمعية عمومية. وأضاف: على أي أساس اتخذ الاتحاد قراراً بالتقليص إلى 12 نادياً، ثم يحدثنا عن تقييم التجربة بنهاية الموسم، في الوقت الذي قام غيره بالتجربة بالفعل، واتخذ قراراً للمصلحة العامة بزيادة الأندية إلى 14 فريقاً، وبالتالي رأت الأندية أنه قرار غير مقبول وبلغت في عددها وفق ما تم تداوله الأغلبية الساحقة من العمومية، ونذكر أن الاتحاد السابق قطع مشواراً كبيراً، في عملية الدراسات الخاصة بعدد الأندية المحترفة، وفق ملاحظات الاتحاد الآسيوي، وكان هناك عمل مؤسسي تم، ومن ثم صدر قرار الزيادة، أما قرار الاتحاد الحالي، فبدا متسرعاً وغير مدروس، وحتى قرار الحكومات بدمج الأندية، لا يعني بالضرورة تقليص الدوري. وقال من وجهة نظرنا كمجلس رياضي، لا نرى مسببات مقنعة لاتخاذ قرار متسرع بهذه الطريقة، دون مراجعة العمومية والأندية، ولا يجب أن يدافع البعض عن قرار التقليص بحجة أن هناك مادة في النظام الأساسي تتيح اتخاذ هذا القرار، وأنه من صلاحيات الاتحاد، فتلك الصلاحيات جاءت من الأندية في الجمعية العمومية، والنظام تم اعتماده من الجمعية العمومية. وأضاف: هناك أندية تستفيد من الصعود إلى «المحترفين»، ويمكن اكتشاف قوى كروية جديدة الآن تحقق الاستفادة المطلوبة، ليس شرطاً أن تنافس على الصدارة، وعندما تصعد أندية جديدة إلى «المحترفين»، فهذا الأمر مفيد للغاية ويقدم أندية ولاعبين جدد للمنتخبات والأندية، وبالتالي ليس من المقبول التمسك بالتقليص، كما أن تقليص عدد المباريات لن يقلل الإنفاقات المالية للأندية، وهذا أمر يعرفه الجميع. وأضاف: لا يجب أن يتم حصر الدوري على أندية معينة، ونادي الإمارات يمثل رأس الخيمة والفجيرة يمثل إمارته وهكذا، ومن مسببات وجود الرياضة في المجتمع ورصد الميزانيات الضخمة لها من الحكومات، هو ما تقوم به من أهداف أخرى اجتماعية وحماية الشباب وتثقيفهم. وعن قوة المجلس في تناول العديد من القضايا مؤخراً، قال: نتواصل مع الأندية ونطالبها بأن تنظر إلى مصالحها، وأن تكون متطورة وساعية للدفاع عن حقوقها وأن تكون فاعلة وهدفها تطوير الرياضة بالفعل، لصنع كوادر إدارية وشخصيات قيادية رياضية، وحددنا استراتيجية تساعد الأندية على التفكير في حقوقها، والدفاع عن تلك الحقوق في الجمعيات العمومية، وبالتالي الرياضة ونظره الرياضة تغيرت رأيها وتوجهاتها في إمارة الشارقة، وأصبحت أكثر احترافية ورغبة في تقديم شيء مختلف يفيد المجتمع.