الاتحاد

عربي ودولي

انفتاح كبير في صياغة البيان الوزاري لحكومة لبنان

الرئيس سليمان مستقبلاً وزير الداخلية اللبناني زياد بارود أمس

الرئيس سليمان مستقبلاً وزير الداخلية اللبناني زياد بارود أمس

انعكست التطورات الإقليمية الإيجابية الأخيرة على الأجواء السياسية في لبنان، حيث تعكف دوائر القصر الجمهوري على إعداد الملفات لجولة الرئيس اللبناني ميشال سليمان الى دمشق في مستهل جولة خارجية، فيما تجهد اللجنة الوزارية برئاسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة للانتهاء من وضع البيان الوزاري للحكومة كي تنال على أساسه الثقة البرلمانية· وقالت مصادر مطلعة في دمشق إن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيزور بيروت غداً الاثنين لتوجيه دعوة رسمية من الرئيس السوري بشار الأسد إلى سليمان لزيارة سوريا·
وأبلغت مصادر سياسية موثوق بها في بيروت ''الاتحاد'' أمس أن الاجواء ''إيجابية جداً''· وقالت ان استعادة الاسرى ورفات الشهداء من اسرائيل والتقارب السوري-الفرنسي والحوار غير المباشر بين واشنطن وطهران في جنيف، شكلت ''استراحة محارب'' على الساحة اللبنانية، سمحت لفريق الحكومة المهتم بإعداد البيان الوزاري بمناقشة كل المواضيع بروية من أجل صياغة بيان لا يشكل ''إحراجاً'' لأي طرف· وأكد وزير الدولة وائل أبو فاعور، وفي هذا السياق، اتفق أعضاء اللجنة على إبقاء المناقشات سرية، مؤكداً أن انفتاحاً كبيراً يسود النقاش وأن القضايا تُعالج بعمق ومنطق واحترام· وأوضح ان هناك تقارباً كبيراً بشأن سلاح ''حزب الله'' والوضع الأمني والعلاقات اللبنانية-السورية· وصرح مصدر بارز في فريق المعارضة بأن المواضيع الشائكة المختلف عليها مع فريق الأكثرية، ومنها الأمن و''سلاح المقاومة''، ستُنقل الى مؤتمر الحوار الوطني· وأوضح أن الوزاري سيكون مختصراً وسيركز على 5 نقاط أساسية هي الاقتصاد، إصلاح مؤسسات الدولة، تفعيل دور القضاء، معالجة الأزمة المعيشية وترتيب العلاقات مع سوريا·
وأكد وزير الدولة اللبناني جان أوجاسابيان، أن نقاشات لجنة صياغة البيان الوزاري ''صريحة وواضحة ودقيقة وجدية وتتم بروح إيجابية للوصول إلى التفاهمات المطلوبة· لكنه قال في حديث إذاعي ''إن هناك نقاطاً جوهرية، تتعلق بالمشروع الاقتصادي والسياسي في المرحلة المقبلة وأبرزها مقررات باريس 3 وموضوع الخصخصة، تتطلب المزيد من البحث مما سيؤدي إلى إمكانية إطالة النقاش إلى منتصف الأسبوع المقبل''·
وختم قائلاً ''إننا سنبقى متمسكين بثورة ''الأرز، أما ما تغير فهو أسلوب فريق الثامن من مارس الذي يبدي استعداداً للانفتاح والحوار في كل المواضيع، لأن فريق الأكثرية طالما كرر الدعوات إلى الحوار''·
ووسط الاسترخاء السياسي، نشطت الوساطات بين زعماء المعارضة والموالاة لترتيب لقاءات ثنائية تؤسس لمرحلة جديدة من التحالفات السياسية، توطئة للانتخابات النيابية في شهر مايو العام المقبل· وتوقعت مصادر سياسية مراقبة لقاءات قريبة بين أمين عام ''حزب الله'' حسن نصرالله، وكل من زعيم الاكثرية، ورئيس ''تيار المستقبل سعد الحريري، ورئيس ''اللقاء الديمقراطي'' وليد جنبلاط· كما تكهنت بامكانية إحياء التحالف الرباعي في انتخابات عام 2005 بين ''حزب الله'' و''تيار المستقبل'' و''اللقاء الديمقراطي'' و''حركة أمل'' بزعامة رئيس مجلس النواب نبيه بري·
وسألت ''الاتحاد'' قطباً بارزاً في ''حزب الله'' وآخر في''أمل'' عن احتمال احياء التحالف الرباعي فنفيا ذلك بشدة· وقال الأول ''إن المؤمن لا يلدغ من الحجر مرتين ونحن خدعنا وانقلب علينا من كانوا حلفاءنا طوال 3 أعوام وتفردوا بالسلطة، فهل يمكن أن نطمئن لهم بعد كل ما جرى من تداعيات أمنية؟''· غير أن نائب أمين عام ''حزب الله'' الشيخ نعيم قاسم قال ان عملية تبادل الاسرى تشكل مناسبة لطي صفحة الماضي وأن الحزب على استعداد لمناقشة مسألة ''الاستراتيجية الدفاعية'' بانفتاح وليس من منطلق فرض الشروط· ورفض مصدر في فريق الأكثرية الحديث عن التحالف الرباعي· وقال رداً على سؤال ''الاتحاد'' ان المساعي مستمرة باتجاه ترتيب لقاءين بين نصرالله وكل من الحريري وجنبلاط، وعلى ضوء ما قد ينتج عنهما يمكن الحديث عن أي تحالف· وجزم بأن فريق الأكثرية ''14 مارس'' متماسك أكثر من أي وقت مضى· وقال ''هناك تناقضات كبيرة في الرؤية للمستقبل مع حلفاء سوريا في المعارضة''·

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال إندونيسيا