الاتحاد

الاقتصادي

قطاع تخزين البيانات يستحوذ على نصيب وافر من ميزانيات الشركات

تقنيون ينقلون وحدة تخزين في شركة أي بي أم  (أرشيفية)

تقنيون ينقلون وحدة تخزين في شركة أي بي أم (أرشيفية)

ترجمة: حسونة الطيب

تحول تخزين البيانات لواحد من أكثر القطاعات منافسة، بعد أن كان من بين أقلها جاذبية لشركات التقنية الناشئة في وادي السيلكون. وأصبحت تقنية مساعدة الشركات على تخزين البيانات، البديل عالي التقنية لحفظ الملفات في الخزانات، ضرورية للغاية لتسريع العمليات لجعل الشركات أكثر تطوراً. وحُظي هذا البديل، بنصيب وافر من ميزانيات الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات.
وتشكل الشركات الناشئة التي تملك تمويلات قوية، منافسة كبيرة لشركات راسخة مثل، «آي بي أم» و«هيوليت باكارد» و«ديل ونت آب» و«إي أم سي»، وغيرها. وتستهدف بعض الشركات الجديدة، شركات قائمة معينة برزت استجابتها من خلال شراء أو إنشاء أنواع جديدة من أجهزة تخزين المعلومات.
وضخ مستثمرو المشاريع أكثر من 6 مليارات دولار في إنشاء 96 مؤسسة ناشئة تعمل في مجال صناعة الأجهزة المختصة بتخزين المعلومات والبرامج والخدمات في الفترة بين 2010 و2015.
وتستغل بعض المؤسسات مثل بيور ستوريج، تحول الناس من استخدام محركات الأقراص، لرقاقات الذاكرة الوميضية السريعة. ومؤخراً تحولت الشركة التي تتخذ من سيلكون فالي مقراً لها، من القطاع الخاص للعام بعد أن حصلت على تقييم بنحو 3 مليارات دولار في العام الماضي.
وتقوم شركات أخرى، بمزج العمليات الحسابية والتخزين، في شركات متعددة الأغراض بهدف الحصول على مميزات أخرى مثل السرعة والتكلفة، ما أسهم في حصول اثنين من نوع هذه الشركات على تقييمات عالية. وتقدر مؤسسة «إنترناشونال داتا» للبحوث، إنفاق الشركات بنحو 40 مليار دولار خلال السنة الفائتة في أجهزة تخزين المعلومات وحدها.
وفي الوقت ذاته، تنتج الكمبيوترات الشخصية والهواتف النقالة والأجهزة اللوحية الأخرى، سيل من المعلومات التي تتطلب التخزين داخل أروقة الشركات أو من خلال خدمات الحوسبة السحابية. وتشير التوقعات، لنمو «البايت» الرقمي من كافة المصادر، بنسبة تصل إلى 40% سنوياً حتى حلول العقد المقبل.
وتمثلت استجابة شركات تضمنت، بيور وكاميناريو وفيولين ميموري وسوليد فير، في إنتاج أنظمة تقوم بتخزين المعلومات في ذاكرة وميضية تتألف من أقراص دوارة ومحركات كهربائية، بدلاً من في أقراص صلبة معرضة لأعطال ميكانيكية وتستهلك كهرباء أكثر من أشباه الموصلات. ويمكن استخلاص البيانات المخزنة في مثل هذه الرقاقات، بسرعة تزيد 20 مرة على الأقراص الصلبة.
وانتظرت الشركات العاملة في صناعة الأقراص الصلبة، تلك التقنية التي برزت في خمسينيات القرن الماضي، عدة عقود قبل أن تتمكن من خفض التكلفة، بالمقارنة مع الذاكرة الوميضية، التي بدأت تحقيق قيم تجارية ضخمة خلال العقد الماضي بعد أن أصبحت تشكل جزءاً أساسياً في الهواتف المحمولة. ورغم تراجع أسعارها، ظلت تكلفة تقنية الذاكرة الوميضية مرتفعة لتخزين كل «بايت» من المعلومات. وعلى سبيل المثال، يقدر سعر القرص الواحد سعة واحد «تيرابايت» المصمم بالتقنية الجديدة، 500 دولار مقارنة مع 50 دولاراً فقط لقرص صلب بنفس السعة.
لذا، تقدم بعض المؤسسات الناشئة مثل، تيجايل وريديكسيو سيستمز ونيمبل ستوريج، مزيجاً من الذاكرة الوميضية والأقراص الصلبة، لتوفير سرعة أكثر وسعة أكبر في وقت واحد.
وفي غضون ذلك، تقوم أخرى باستعارة بعض العمليات الفنية من خدمات حوسبة سحابية كبيرة لربط المُخدمات والتخزين في جهاز واحد أسهل في استخدامه وأسرع من الأجهزة التي تعمل منفصلة.
وتقول العديد من الشركات، إن تطورها التقني ليس معقوداً على الأجهزة التي تقوم ببيعها مثلما هو الحال بالنسبة للبرامج المصاحبة لها، التي يعتمد عليها تحسين الأداء ودعم البيانات. وتقوم بعض شركات التسويق الجديدة، ببيع البرامج فقط مراهنة على المُخدمات الرخيصة المدعومة برقاقات الذاكرة الوميضية أو الأقراص الصلبة. وأشارت هذه الشركات، لمشكلة العمالة الأكثر تعقيداً، حيث توظف العديد منها، التي تستخدم أنظمة التخزين التقليدية، موظفين للإشراف على عمليات الدعم وتجويد الأداء من خلال توزيع البيانات على أجهزة مختلفة. ويتم تصميم الأجهزة الجديدة، بحيث تكون قادرة على التخلص مثل هذه العمليات أو أتممتها.
وتمضي الشركات الناشئة في مسيرتها بصرف النظر عن سعي العديد من الشركات لاستئجار خدمات الحوسبة من شركات كبيرة مثل، «آي بي أم» و«جوجل» و«أمازون»، بغرض تقليل حاجتها لشراء أو امتلاك أجهزة تخزين خاصة بها.
واستأجرت على سبيل المثال، شركة «بيور» العديد من مندوبي المبيعات من شركة «إي أم سي» الأميركية العاملة في تخزين المعلومات، لتعزيز جهودها التي تستهدف عملاء التخزين الكبار. وشهدت عائدات إي أم سي انخفاضاً واضحاً في الآونة الأخيرة، بيد أنها تتوقع ارتفاع مبيعات الأجهزة التي تعمل برقاقات الذاكرة الوميضية، لنحو مليار دولار خلال العام الحالي، لتتفوق على إجمالي مبيعات منافساتها الثلاث مجتمعة.

نقلاً عن: «وول ستريت جورنال»

اقرأ أيضا

النفط يهبط بفعل زيادة المخزونات الأميركية