الاتحاد

دنيا

الوسمي يقول للحبيب «العمر ما يسوى».. وأصالة نصري تعرب عن سعادتها بحضورها لأبوظبي

الوسمي على المسرح

الوسمي على المسرح

مازال الشعر صداحا مشرقا في سماء الإمارات، واحتفالا بالمكانة التي يحتلها هذا الشعر تستمر «ليالي شاعر المليون» بإحياء هذا الفن العربي الأصيل، فقد شهد مسرح الظفرة مساء أول أمس الخميس حفلا فنيا غرد فيه كل من نجم الإمارات الذي أخذ اسمه من أول مطر الربيع، الوسمي، والفنانة أصالة نصري ليقدما معا، بقيادة المايسترو الدكتور خالد فؤاد، سهرة غنائية تجاوب معها الجمهور بكل محبة وإعجاب. وهذه الحفلات الفنية المتواصلة، والمتجددة، تقوم بتنظيمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ضمن فعاليات «شاعر ال
مليون».

الوسمي .. الصوت الدافئ

استهل الوسمي، أول غيث الربيع، هذه الأمسية الغنائية الممتعة بصوته الدافئ مقدما بكلمات رقيقة حياته فداء للحبيب في أغنية «العمر ما يسوى»، مؤكدا أن العمر كله لا يساوي أكثر من لحظة سارة من الرضا والصفاء بين المحبين. وعلى مدار ساعة، وسط إعجاب محبيه وتجاوبهم معه، تابع الفنان المحبوب وصلته الغنائية التي تضمنت مجموعة من أغانيه التي يحفظها الجمهور وراح يرددها معه، ومنها: «قوم درجني»، «تبنجت»، «سلمولي»، «اللي بايديه النار»، «حسبي الله»، «يا بوردين». والجميل أن هذا النجم المتألق راح يطوف بجمهوره منطلقا من ورد الأندلس إلى نخيل الإمارات مرورا بطنجة ودمشق لينتهي بقرطاجة وساحل العاج بصوت شجي وكلمات مؤثرة، تشير إلى أن جراح الحب مالها علاج:
سفك دمي هدر واتعمد احراجي/ من حضوره تشنج خافجي شنجا/ وسج البال يسرد آخر انتاجي/ صدى صوته يابومنصور كامنجا/ ترانيمه عليها خافقي هاجي/ بدونه لا طرق للجرح لا منجا/ على كثر العلاج تعذر اعلاجي.
وتابع الوسمي وصلته الغنائية مرددا من أغاني أحلام: «هذا لي شايف نفسه»، كما اختار من التراث الشعبي أغنية: «عالعين مولايتين». وقبل أن يودع الفنان المحبوب جمهوره، أراد أن يعبر عن جو الألفة والمودة والاحترام بين نجوم الفن فتوجه للجمهور قائلا: «سأودعكم لتكملوا السهرة مع الفنانة الكبيرة أصالة نصري».

حديث بين الفواصل

بدأت أصالة حفلها الغنائي طالبة ابتعاد من لا يراعي أصول المحبة والوفاء بأغنية «روح روح»، لكن هذه الكلمات لم تكن إلا نوعا من العتاب ودافعا لتعود وتعترف بأن قلبها لا يطاوعها على الهجر والابتعاد بأغنية «سواها قلبي». ثم وقفت لتحيي الجمهور قائلة: «أشكر القائمين على برنامج شاعر المليون وتنظيم هذا الحفل، وأشكرهم أيضا لمساعدتي بالدخول إلى بلدي الغالي الإمارات التي عشت فيها سنوات، وعلى السيرة اللي كنا فيها سأقدم أغنية «لا تخاف من الزمان»، وفيها تؤكد «أن الزمان ما له أمان..».
وفي جو من المرح راحت تتحدث بين فواصل الغناء لتحكي للجمهور عن القصة التي تشغل بالها قائلة: «الأغاني اليوم كلها مآسٍ» ثم انطلقت بأغنية «مشيت سنين/ وانا أداري عليهم/ وبقيت سنين/ وأنا روحي بديهم». وبعد كلمات هذه الأغنية المؤثرة، توقفت لتشير بوضوح إلى القضية التي تشغلها، ولتشكر الأساتذة الذين ساعدوها قائلة بصراحة: «ساعدني بقضيتي الصعبة المحامي الدكتور عيسى النعيمي، والصديق أحمد حنفي، والمايسترو خالد فؤاد. وبهذه الكلمات الصريحة، حظيت الفنانة بتعاطف الحضور، فشاركها الفرحة بالتصفيق لأنها تجاوزت المشكلة وتمكنت من الحضور إلى الإمارات لتحيي هذا الحفل. وعبرت الفنانة لجمهورها عن محبتها واستعدادها للاستمرار في الغناء حتى الصباح، ثم قدمت مجموعة من أغانيها، ومن هذه الأغاني: «آه من عينيه»، «يسمحولي الكل»، «شموخ عربي»، «ما بقاش أنا»، «أكثر»، «طلبتك»، «عللي جرى»، «يا مجنون» وأغنية «ما أظن». ولم تنس الفنانة أصالة أن تحضر معها أطياف دمشق إلى أبوظبي، فانطلقت تردد مع بلبل الشهباء صباح فخري: «يامال الشام يالله يامالي/ طال المطال ياحلوة تعالي». وراح الجمهور يشاركها في أداء هذه الأغنية الجميلة.

أصالة.. ورد وشجون

الملاحظ أن الفنانة أصالة كانت تقف بين كل أغنية وأغنية لتتحدث مع الجمهور وتداعبه، وقد أكدت أنها في هذه السنة الجديدة قد قررت أن تحكي وتبوح لجمهورها بصراحة بكل ما يجري معها من شؤون وشجون، وعبرت عن حظها السعيد ومحبة جمهورها لها ومحبتها له مدة طويلة قرنتها بعمر ابنتها التي بلغت ربيعها السابع عشر.
في منتصف الحفل قدمت فتاة صغيرة باقة من الورد للفنانة تقديرا لها وإعجابا بها.

اقرأ أيضا