الاتحاد

الاقتصادي

اليمن يعتزم تدشين سوق للأسهم ضمن إصلاحات مالية وتشريعية لتعزيز الاقتصاد

إنه طريق طويل من وول ستريت إلى صنعاء عاصمة اليمن لكن الدولة الأفقر بين الدول العربية تعتزم اطلاق سوق للأسهم خلال عام في اطار اصلاحات اقتصادية تحتاجها بشدة.
والبورصة هي مشروع مشترك مع الأردن لكن محللين أبدوا تشككهم ليس فقط بسبب استشراء الفساد في اليمن لكن أيضا بسبب حالة العنف المتصاعد في البلاد في حين تبدو الحكومة وأنها تفقد سيطرتها.
وتصدرت أخبار اليمن الأنباء لأشهر بسبب تمرد شيعي في الشمال وحركة انفصالية في الجنوب وقتال ضد جناح تنظيم القاعدة الذي أعلن مسؤوليته عن محاولة فاشلة لتفجير طائرة كانت متجهة إلى الولايات المتحدة في 25 ديسمبر الماضي.
ولكن رغم النظرة المستقبلية القاتمة تعتزم الحكومة إنشاء بورصة لاجتذاب الاستثمارات ومحاولة إشراك سكانها البالغ عددهم 23 مليون نسمة في الاقتصاد.
وقال جلال عمر يعقوب نائب وزير المالية اليمني لرويترز “وقعنا لتونا مذكرة تفاهم مع بورصة عمان.. الأردنيون ساعدوا دولاً كثيرة في إنشاء أسواق أسهم. سيأتون إلى صنعاء في نهاية الشهر لإطلاق المشروع.. لا نرى أن ذلك يخرج عن السياق. هذا مناسب جدا لحالتنا. سيتشكك الناس بالطبع إذا نظروا إلى الأمر على أنه مجرد انشاء سوق للأسهم ولكننا نراه في اطار خطة إصلاح. فلنبدأ فيها”.
وتعهد اليمن - الذي يواجه زيادة سريعة في عدد السكان وأمية متفشية واعتماداً على احتياطيات نفطية آخذة في التقلص ونضوب احتياطيات المياه - لسنوات بالقيام بإصلاحات اقتصادية لكنه لم يحقق الكثير.
وقالت الحكومة الأميركية في تقرير مناخ الاستثمار لعام 2009 “القوانين اليمنية المتعلقة بالاستثمار سليمة بشكل عام فإن تنفيذها يمثل مشكلة في أفضل الأحوال”.
وعدد قليل فقط من المستثمرين من خارج قطاع النفط والغاز هم الذين يأتون إلى اليمن الذي لا تملك بنوكه سوى روابط ضئيلة بالعالم الخارجي ولا تتحكم حتى في الاقتصاد المحلي إذ أن أربعة بالمئة فقط من الشعب اليمني هم الذين لديهم حسابات مصرفية.
وبحسب البنك المركزي فإن عدداً من البنوك الأجنبية تعمل في اليمن منها كاليون وهو الذراع الاستثمارية لبنك كريدي أجريكول الفرنسي وبنك قطر الوطني.
وبينما تأمل صنعاء أن تجتذب البورصة والاستثمارات على المدى البعيد فإنها تعتقد أنها ستساعد على جلب الاستقرار في بعض أنحاء اليمن.
وقال يعقوب “خذ مثلاً مأرب وشبوة كمنطقتين منتجتين للنفط. بعض الأفكار قد تكون طرح أسهم في بعض المناطق النفطية ثم بيع بعض تلك الأسهم بسعر مخفض للمواطنين في مأرب وشبوة”، وأضاف “سيكون لديهم حينئذ اهتمام باستقرار المنطقة.. سيشاركون في المسؤولية”.
ومن المقرر أن تبدأ البورصة بعشر أو 12 شركة حكومية وخاصة، لكن المحلل اليمني عبدالغني الإرياني قال إن المشروع يظهر أن الحكومة ليس لديها نظرة واقعية، وقال الارياني “قبل أن تبني دولة لا يمكنك أن تنشئ هيئة تنظيمية”.

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى