أكد مسؤولان إسرائيليان بارزان أمس، أن تل أبيب لم تعط «أي ضمان» للرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف بعدم مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية. في حين كشفت صحيفة «معاريف» العبرية خلفية إلغاء نشر منظومة الصواريخ الدفاعية الأميركية في أوروبا الشرقية قائلة إن القرار الأميركي جاء مقابل تجنيد موسكو بضمها للجهود الدولية الدبلوماسية لمحاصرة المشروع النووي الإيراني. وكان مدفيديف أكد في مقابلة نشرت أمس الأول، أن نظيره الإسرائيلي شيمون بيريز أبلغه بأن إسرائيل لا تنوي مهاجمة إيران. وعلق المتحدث باسم نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني إيالون على تصريحات بيريز قائلاً إنها «لا تشكل أي ضمان على الإطلاق». وكرر أن «كل الاحتمالات واردة». ثم صرح إيالون للإذاعة العسكرية «ربما أساء الرئيس ميدفيديف فهم ما قاله له الرئيس بيريز. ربما أساء تفسير العبارات التي قالها». وأضاف «مهما كان الاحترام الذي نكنه للرئيس الروسي، فهو غير مخول التحدث باسم إسرائيل. ليس هناك أي تغيير في سياستنا» تجاه طهران. وردا على سؤال، رفضت الرئاسة الإسرائيلية الإدلاء بأي تعليق أو تأكيد تصريحات بيريز أو نفيها، علماً أن صلاحيات الأخير تقتصر على المهام البروتوكولية بشكل أساسي. بدوره، رفض رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غابي اشكينازي استبعاد الخيار العسكري، لكنه تدارك أنه يفضل القنوات الدبلوماسية، وذلك في مقابلة مع إذاعة الجيش. وقال اشكينازي إن «الوسيلة الفضلى لممارسة ضغط على طهران هي العقوبات الدولية»، ملاحظاً أنه «إذا كان النظام الإيراني متشدداً فإنه يتحلى بالعقلانية». لكنه أضاف أنه إذا أخفقت سياسة العقوبات، «فإن إسرائيل تحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها وكل الخيارات مطروحة». وتابع أن «الفرضية التي ننطلق منها هي أن علينا الاستعداد لوضع كهذا. وهذا بالضبط ما نقوم به». ولم يستبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يوماً توجيه ضربة عسكرية لإيران، مشدداً على أنه لا يمكن السماح للنظام الذي يريد إزالة إسرائيل عن الخريطة بامتلاك سلاح نووي. ويتوقع أن يلقي نتانياهو خطاباً تعتبره أوساطه «مفصلياً» حول «التهديد النووي الإيراني» بعد غدٍ أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. من جانب آخر، كشفت صحيفة «معاريف» سر القرار الأميركي بإلغاء نشر منظومة الصواريخ الدفاعية في أوروبا الشرقية مبينة أنها جاءت في سياق صفقة مقابل تجنيد موسكو وانضمامها للجهود الدولية الدبلوماسية لمحاصرة مشروع النووي الإيراني. وذكرت الصحيفة أن الذي يقف وراء هذه الفكرة وهذه التسوية، هو الرئيس الإسرائيلي الذي كان أول من أطلق هذه الفكرة قبل نحو عام. وبحسب الصحيفة، فإن واشنطن بحاجة لدعم وموافقة روسيا أو الصين في الجهد العالمي من أجل وقف المشروع النووي الإيراني بطرق دبلوماسية. وقد بحث بيريز الموضوع مع نظيره الروسي، آنذاك بوتين، ومع الرئيس الأميركي، السابق جورج بوش. ولم تلق الفكرة حماساً من الأخير، لكن بيريز قرر طرح اقتراح هذه الصفقة على الرئيس باراك أوباما أيضًا، قبل أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة، وذلك أثناء زيارة له لإسرائيل. ومنذ أن تسلم أوباما مهام منصبه الجديد عاد بيريز وعرض عليه فكرة الصفقة من جديد، وانطلقت المشاورات والاتصالات لإبرام هذه الصفقة. وذكرت معاريف أن الجهود بلغت ذروتها عندما توجه بيرير للقاء نظيره ميدفيديف في المنتجع الرئاسي الروسي في سوتشي حيث تعهد بيرس في ذلك اللقاء، كما اتضح من اللقاء التلفزيوني للرئيس الروسي مع شبكة «سي إن إن» الأميركية، بأن لا تهاجم إسرائيل إيران