الاتحاد

الاقتصادي

الهواتف الرخيصة تنافس «الذكية» في الولايات المتحدة

أطلقت العديد من شركات الهاتف المحمول موبايلات رخيصة الثمن تحمل تطبيقات كثيرة تستطيع أن تنافس الهواتف الذكية مثل آي فون ودرويد وبلاك بري ونيكسس.
وتشير بيانات مؤسسة نيلسون العالمية للأبحاث إلى أن 82 في المئة من الهواتف المحمولة المستخدمة في الولايات المتحدة هي هواتف محدودة الوظائف من ذلك النوع الذي يباع بأقل من 50 دولاراً أو تمنح بالمجان مع عقود استخدام الخدمة لفترة سنتين.
وتفضل صناعة الهواتف المحمولة أن تسميها هواتف المزايا لتفرقها عن الهواتف الذكية مثل بلاك بري أو درويد، ولكن الجديد في الأمر أنه يمكن تسميتها أيضاً الهواتف شبه الذكية.
وعلى الرغم من أنه كان من السهل فيما مضى التعرف على هواتف المزايا (الهواتف المحمولة العادية) من خلال تصاميمها صندوقية الشكل وشاشاتها الصغيرة ذات درجات الوضوح (البيكسل) الأقل فإنها حالياً أقرب تشبهاً بالهواتف الذكية بسبب أن تطويرات برامج السوفتوير تتيح لها تشغيل تطبيقات حديثة، وهي الآن تتخلى عن شاشاتها الصغيرة ولها نظم تشغيل متطورة وشاشات تعمل باللمس وشاشات أكبر.
وقد حظيت هواتف محمولة رشيقة من سامسونج وال جي وموتورولا باهتمام شركات برامج السوفتوير التي تتطلع إلى تسويق وظائف شبيهة بوظائف آي فون.
فعلى سبيل المثال هواتف وان وفيو لها شاشة ثلاث بوصات (7.6 سنتيمتر) تعمل باللمس وذات رد فعل تنبيهي بحيث يشعر المستخدم بالاستجابة عندما ينقر على الشاشة ومزودة بكاميرا قوتها 2 ميجا بيكسل وذاكرة خارجية تصل سعتها إلى 4 جيجابايت تكفي لاستيعاب مئات من التطبيقات الإضافية.
وهناك مثال آخر هو كلاتش (من موتورولا) المزود ببرامج الإبحار في شبكة الإنترنت وجي بي اس تحديد المكان بالاستعانة بالقمر الاصطناعي ومزود أيضاً بخاصية بلوتوث.
وهذه الهواتف المحمولة تطرح عادة في السوق محملة بمجموعة من التطبيقات التي يختارها المشغل مثل الألعاب وتطبيقات البريد الالكتروني وتطبيقات الإبحار وإرسال الرسائل اللحظية.
ومن بين هذه الشركات شركة جيت جار تقدم نحو 60 ألف تطبيق لما يقرب من 2000 هاتف محمول مختلف منها روكر (من صنع موتورولا)، وبذلك يكون في وسع مستخدمي هواتف المزايا الاستفادة بتطبيقات يوتيوب وتيتريس وايربانسبون (الذي يرصد أماكن المطاعم) ومجموعة من تطبيقات متابعة الإنفاق وحساب السعرات الحرارية.
وكون المستهلك ليس لديه سوى هاتف محمول بسيط لا يعني أن لا يريد تطبيقات فيس بوك أو ويكيبيديا أو الإرسال اللحظي مثل نيمبز على هاتفه حسب ايلجا لورز مدير جيت جار المتمركزة في سان ماتيو كاليفورنيا وفي ليتوانيا والذي يقول: “جميع المستخدمين يريدون تطبيقات، ولكن ليس في مقدور كل واحد منهم أن يشتري آي فون”.
وفي آخر ديسمبر 2009 قالت الشركة إنه يجري تحميل 55 مليون تطبيق تقريباً كل شهر بزيادة نسبتها 260 في المئة عن نفس الفترة من عام واحد، ويضيف لورز إنهم على وشك إجراء إجمالي مليار تحميل في غضون شهرين تقريباً.
يوجه أصحاب الهواتف المحمولة محركات بحث هواتفهم نحو موقع جيت جار على الشبكة الذي يكتشف طراز الهاتف والشبكة اللاسلكية التي يشتغل عليها الهاتف، ثم تقوم جيت جار بتجميع قائمة تطبيقات متوافقة يمكن تحميلها على الهاتف، وإذا كان الهاتف لا يسمح بتحميل تطبيقات أطراف ثالثة على الجهاز فإن جيت جار تصدر وصلة قصيرة SHORT LINK إلى نسخة هاتف محمول من التطبيق.
ومن المعتاد أن يكون لأصحاب هواتف المزايا خيار واحد فقط للحصول على محتوى جديد على هواتفهم: واجهة تخزين تطبيقات تقوم بإدارتها شركة تشغيل لاسلكي، ولكن نظراً لأن جيت جار تعمل من خلال محركات بحث الشبكة المخصصة للهواتف المحمولة فإنها تعمل مع معظم الهواتف المفتوحة على الشبكة، ويقول لورز إن جيت جار كانت تستهدف نشر تطبيقات لتستفيد بها الهواتف المحمولة العادية بجانب الهواتف الذكية، ويضيف قائلاً: “إذا افترضنا أن هناك 100 تطبيق على قائمة أفضل تطبيقات فهناك عشرات الآلاف من التطبيقات الأخرى التي لا تستطيع أن تنافس وهذا يعزي إلى بيئة التشويش لمخزن التطبيقات”.
هذه التطبيقات الملائمة يمكنها النجاح على موقع مثل جيت جار، وشركات مثل فيس بوك التي قد لا يكون لديها تطبيق هاتف محمول متوافق مع كافة أنواع هواتف المزايا في وسعها التواجد من خلال شركته حسب لورز، يذكر أن تطبيق فيس بوك تم تحميله حوالي 20 مليون مرة من خلال جيت جار، وأن نحو ثلث حركة جيت جار أتت من الهواتف الذكية، حسب الشركة، أما الباقي فمن هواتف المزايا، ولا تقوم جيت جار بأي إجراءات مالية تخص التطبيقات على موقعها ولكن الشركة تتيح للمطورين تسديد مقابل وضع الأولويات في القائمة.
ويقول لورز إن جيت جار تحقق أرباحاً، فبجانب بيع إعلانات على الموقع في وسع المطورين أن يدفعوا مقابل مكان أفضل على صفحة جيت جار الرئيسية، ولكل تحميل يتلقاه المطورون يدفعون عمولة لجيت جار.
وتعتزم الشركة إصدار واجهة تخزين تطبيقات لموقعها على الشبكة والبدء في تشكيل منصة مخصصة لإجراءات المدفوعات على غرار مخزن تطبيقات آبل.

عن “انترناشونال هيرالد تريبيون”

اقرأ أيضا

صندوق النقد يدرس مخاطر المناخ على أسواق المال