الاتحاد

الرئيسية

غدا في وجهات نظر..النفط بين النعمة والنقمة!

النفط بين النعمة والنقمة!


يقول د. صالح عبدالرحمن المانع: هل يمكن أن نعيد تدريس بعض القادة السياسيين مبادئ الاقتصاد السياسي؟ أمّ أن الإيديولوجيا والأحلام العظيمة بعودة الإمبراطوريات القديمة ما زالت تعشعش في أذهانهم؟ هزّ انهيار سوق النفط خلال الأسبوع الماضي معظم الأسواق الخليجية، وفقدت سوق الأسهم السعودية نسبة 6,5% من قيمتها السوقية في يومٍ واحد، وتزامن هذا الانهيار مع دخول الاتفاق النووي بين الدول الغربية وإيران حيّز التنفيذ، مما عنى دخول خمسمائة ألف برميل في اليوم من النفط لسوق متخم أصلاً بالخام. وتنادي بعض الأصوات والتغريدات من هنا وهناك مرددة أنه قد حان الخروج من مظلة اقتصاد النفط، والمطالبة بتنويع الاقتصادات الخليجية كي تكون مستقلّة عن الاعتماد على أسواق النفط المتذبذبة. ووصل الأمر ببعض النقّاد إلى رؤية اعتماد الدول الخليجية على النفط بمثابة «لعنة» على اقتصاداتها!

ولكن الحقيقة، أنّ النفط رحمة لدول الخليج العربية، فقد ساقها من عصر فقرٍ وبؤسٍ وعوز، إلى مرحلةٍ من الرفاه والنمو، وزيادة دخل الأفراد.

وحين ينظر المرء إلى أسعار النفط على مدى مائة وخمسين عاماً ماضية، فسيرى أن النفط (بأسعار 2010)، كان يتمتع بأسعار عالية حين اكتشف بكميات تجارية عام 1861، حيث كان سعره يصل إلى 110 دولارات للبرميل الواحد. غير أنّ هذه الأسعار لم تدم لأكثر من عقدٍ واحد عادت بعده الأسعار لمدة مئة عام (1870-1970)، في حدود 20-25 دولاراً للبرميل.


2016 .. استمرار الاضطراب العالمي

يقول بول كينيدي إن أوباما في فترته الأخيرة يستطيع إظهار نفسه كرجل دولة عالمي يتحدث في مؤتمرات القمة ويعلن صفقات مع رؤساء دول أجانب. أميركا اللاتينية تعرض قصتها المتراوحة بين النجاح والفشل.. حيث الأمل في الأرجنتين والإحباط في البرازيل.

في كل منطقة من المناطق الحرجة بالنسبة للسياسة الخارجية الأميركية: (روسيا، الصين، الشرق الأوسط، وأوروبا)، يمكن أن يحدث شيء جديد، وغير متوقع في أي لحظة.

كما يمكن أن يحدث ترنح أو تراجع للوراء، كما أنه من الممكن بنفس المقياس، أن تتحسن الأشياء بالنسبة للولايات المتحدة، نسبياً على الأقل، مع مرور شهور عام 2016؛ فروسيا يمكن أن تتعثر أكثر، والصين يمكن أيضاً أن تتعثر، وكذلك «داعش».


أصول الظاهرة «الداعشية»

يقول د. عبدالله جمعة الحاج إن «داعش» تنظيم إرهابي ليس له جذور فكرية، وليس سوى تحالف بين فلول نظامين أحدهما زال منذ مدة وإلى غير رجعة، والآخر في طريقة إلى زوال. لسوء الحظ الدراسات التي خرجت حول تنظيم «داعش» لا زالت غير رصينة كما ينبغي، والنتائج المتمخضة عنها جاءت سطحية لا تفي بأغراض مكافحة هذا التنظيم الوحشي، وفي كثير من الحالات هي نتائج مضللة لأن الظاهرة «الداعشية» ذاتها صعبة التعريف، ومقولات الأوصاف التي أطلقت على التنظيم فيما يتعلق بأصوله وكيفية نشأته ووسائله في تجنيد أفراده من الشباب المقاتلين في شتى مناطق العالم، ومصادر تمويله، وأهدافه وخططه وبرامجه واستراتيجياته وتكتيكاته ووسائل ممارسته للإرهاب المنظم، جميعها غامضة ويصعب تحديدها وتعريفها بدقة، وذلك بغض النظر عن الجهود المضنية التي تم بذلها حتى الآن من قبل العديد من الدارسين والمحللين الغربيين، واقتراح سبل القضاء عليه، وقياس النتائج التي تم تحقيقها عن طريق الوسائل الأمنية والعسكرية التي استخدمت حتى الآن.

تشير الدلائل والنتائج المتوفرة إلى أن «داعش» هو امتداد لحركة التطرف الإرهابي العالمي من خلال أيديولوجيته ونظرته إلى عالمية الإسلام وإقامة الدولة الإسلامية، التي يمكن من خلالها بسط نفوذه وهيمنته على هذا العالم عن طريق استخدام الإرهاب والقوة المفرطة، وهي دون شك نظرة طوباوية حالمة لا يمكن تحقيقها بأية صورة كانت.


 

اقرأ أيضا