الاتحاد

الرئيسية

متعاملون: أسعار العقارات في أبوظبي تفوق قدرات متوسطي الدخل

مبان سكنية بأبوظبي التي تشهد طلباً قوياً على الإيجارات في ظل ارتفاع أسعار مشاريع

مبان سكنية بأبوظبي التي تشهد طلباً قوياً على الإيجارات في ظل ارتفاع أسعار مشاريع

قال متعاملون ومحللون اقتصاديون إن أسعار العقارات المرتفعة في أبوظبي تحد من توجه ''متوسطي الدخل -الذين يشكلون شريحة كبيرة من سكان الامارة- لشراء وتملك العقارات، بعد ان بلغت مستويات مرتفعة مقارنة بباقي الإمارات خلال العامين الاخيرين·
وقال المحلل الاقتصادي أحمد البنا: إن معظم المشاريع المنفذة حاليا خصوصا في أبوظبي أو دبي، تستهدف شريحة أصحاب الدخول ''المتوسطة العليا'' او العليا وليس المتوسطة أو الدنيا·
وأكد هؤلاء ان الاسعار وصلت الى مستويات تفوق قدرات اصحاب الدخول المتوسطة وفوق المتوسطة، مشيرين الى ان ذلك وضع حدا لخطط التملك العقاري كبديل عن السكن بنظام الايجار لشريحة كبيرة من المستأجرين الحاليين، داعين الى انشاء مشاريع متوسطة تتناسب اسعارها من امكانيات اغلب سكان الامارة· وأشاروا الى انه بالرغم من ان ارتفاع اسعار العقارات اصبح امرا عاما في مختلف امارات الدولة والمنطقة بشكل عام نتيجة ارتفاع تكاليف البناء والتضخم وغيرها، الا ان الاسعار وصلت في ابوظبي الى مستويات اكثر ارتفاعا، اضافة الى دبي التي تصل فيها الاسعار الى مستويات قريبة من ابوظبي·
وسجلت اسعار العقارات المطروحة للتملك الاجنبي والتي يتم انجاز اغلبها حاليا، ارتفاعا في اسعارها خلال العامين الاخيرين، وارتفت الاسعار في بعض المشاريع مثل مشروع جزيرة الريم بأكثر من الضعف منذ اوائل العام الماضي حتى الآن، وتجاوزت اسعار القدم المربعة في بعض المشاريع المنفذة بالجزيرة الى 2800 درهم·
وتشهد ابوظبي تنفيذ مجموعة من المشاريع المطروحة بنظام التملك الحر والتي تنفذها مجموعة من الشركات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، وتنفذ هذه المشاريع في مناطق استثمارية مثل جزيرة الريم وشاطئ الراحة وبعض المناطق الاخرى·
وتنشط عدد من الشركات في مجال الاستثمار العقاري بأبوظبي ابرزها شركات مبادلة والدار العقارية وصروح العقارية وهيدرا والقدرة وغيرها من الشركات المحلية، الى جانب استثمارات تنفذها بعض الشركات العالمية الاخرى·
وأكد المحلل الاقتصادي الدكتور أحمد البنا أن معظم المشاريع المنفذة حاليا خصوصا في ابوظبي او دبي، تستهدف شريحة أصحاب الدخول ''المتوسطة العليا'' او العليا وليس المتوسطة أو الدنيا، باستثناء بعض المشاريع التي تنفذها هيئات حكومية أو بعض المطورين الرئيسيين مثل شركة نخيل التي تطور مشاريع متوسطة في دبي·
ودعا البنا الى التركيز على انشاء مشاريع متوسطة بأسعار تتناسب مع قدرات شريحة متوسطي ومحدودي الدخول الذين يشكلون الشريحة الاكبر من سكان الدولة، مشددا على ان استثمارات من هذا النوع ستحقق نتائج جيدة كونها تلبي احتياجات فئة كبيرة العدد تشكل حصة مهمة من معادلة الطلب على العقارات·
واشار احمد البنا الى ان ارتفاع الايجارات في ابوظبي يعد من الاسباب الرئيسية التي تجعل الكثير من المستأجرين يفكرون في التملك العقاري، خاصة ان الكثير من المستأجرين بدأوا يقارنون بين ما يدفعونه للايجار مع ما يمكن ان يدفعوه في حال شراء وحدات سكنية، غير انه اكد ان ارتفاع الاسعار وعدم توفر مشاريع متوسطة يعد مشكلة رئيسية·
وتؤكد تقارير اقتصادية ان سوق العقارات في ابوظبي مرشح ليكون من اقوى الاسواق بالمنطقة، حيث ترتفع معدلات الطلب عن العرض بمراحل، وهو ما ساهم في زيادة الايجارات بحوالي 17% خلال الربع الاول من العام الحالي حسب ما اوردته دراسة صادرة عن دائرة التخطيط والاقتصاد·
وتشير تقارير صادرة عن غرفة تجارة وصناعة ابوظبي الى ان احتياجات السوق تبلغ حوالي 20 الف وحدة سكنية، فيما تشير دراسة صادرة عن شركة ''كوليرز انترناشيونال'' العالمية الى ان نسبة اشغال الوحدات السكنية يبلغ 98%، كما قدرت عدد الوحدات السكنية قيد الانشاء بحوالي 32 الف وحدة·
ويعرب عدد من المستأجرين عن رغبتهم في التملك كبديل عن الايجار، وقال حسين علي البزي: إنه في ظل ارتفاع الايجارات فان التملك يعد خيارا افضل، غير ان اسعار العقارات المرتفعة تظل مشكلة تواجه الشريحة الاكبر من المستأجرين·
وشدد البزي على ان ارتفاع اسعار العقارات لا يقتصر على ابوظبي، حيث يشمل هذا الارتفاع اسواق العقارات في الدولة بشكل عام وذلك نتيجة ارتفاع تكاليف البناء والتضخم وزيادة معدلات الطلب في الوقت الراهن، مشيرا الى ان بعض الراغبين في الشراء ينتظرون احتمالات تراجع سوق العقارات بعد تسليم المشاريع المنفذة حاليا·
وكان عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة ابوظبي ورئيس لجنة العقارات عتيبة سعيد العتيبة، دعا الى اتخاذ خطوات من جانب الحكومة لإنشاء مناطق سكنية متوسطة في مناطق قريبة من ابوظبي، مشيرا الى أن التركيز على هذه المشاريع هو ما يمكن أن يسهم في تهدئة الارتفاع في أسعار الإيجارات الذي تشهده السوق حاليا·
وأكد أن اغلب المشاريع التي يتم تنفيذها حاليا لا تستهدف الا شريحة أصحاب الدخول المتوسطة والمحدودة، في حين يشكلون اغلب سكان الإمارة، مؤكدا ضرورة وجود مشاريع تستهدف هذه الشريحة·
ويتفق احمد عبدالرحيم العوضي مع سابقيه في اهمية التملك العقاري بدلا من الايجار، مؤكدا ان مشكلة الاسعار تظل عائقا والتي تواصل ارتفاعها منذ نحو 5 سنوات·
واشار الى ان المشكلة الاساسية التي ادت الى الارتفاع الحالي في الاسعار هي ان مواقع المشاريع العقارية في ابوظبي تعد مواقع مميزة، وبالتالي فمن الطبيعي ان تكون تكاليفها مرتفعة، وقال: ''أدعو الى دعم وتشجيع تنفيذ مشاريع متوسطة في مناطق اخرى بأسعار تتناسب مع امكانيات متوسطي الدخول''·
وينظر المستثمرون في العقارات الى التملك في ابوظبي على انه فرصة لتحقيق عوائد مرتفعة في ظل استمرار ارتفاع الاسعار والزيادة المستمرة للايجارات·
واستبعد يوسف والي ''مستثمر في العقارات'' ان تشهد اسعار العقارات أي تراجع خلال السنوات القليلة القادمة في ظل الطلب القوي على العقارات·
واشار الى ان اسعار الايجارات تعد من العوامل التي تدفع نسبة من المستأجرين الى الشراء، وقال: إن الايجارات اصبحت ''خيالية''، وان السوق يشهد ''استغلالا'' من الكثير من الملاك لحاجة المستأجرين في ظل ارتفاع اسعار الايجارات·
كما يؤكد المستثمر علي الضبع انه بالرغم من الاسعار المرتفعة فان الكثير من المستثمرين في العقار يرغبون في التملك بأبوظبي·
واضاف ان من بين العوامل التي تدفع الى ذلك ان الكثير من المستثمرين الذين فاتتهم فرصة الاستثمار العقاري في دبي خلال السنوات الماضية، اصبحوا ينظرون الى ابوظبي كفرصة لتحقيق مكاسب جيدة·

اقرأ أيضا

بريطانيا تبحث خيارات للرد على احتجاز إيران ناقلة بريطانية