الاتحاد

الاقتصادي

الاتحاد الأوروبي يهدد بعدم تقديم تنازلات أخرى في مفاوضات التجارة العالمية

حاويات في ميناء بإندونيسيا حيث تتهم الدول النامية الاتحاد الأوروبي بالحمائية في المجال الزراعي

حاويات في ميناء بإندونيسيا حيث تتهم الدول النامية الاتحاد الأوروبي بالحمائية في المجال الزراعي

قال المرشح لمنصب المفوض الأوروبي للزراعة أمس إن الاتحاد الأوروبي غير مهيأ لتقديم مزيد من التنازلات في مفاوضات بشأن اتفاقية جديدة للتجارة العالمية في إطار ما يطلق عليه جولة الدوحة.
وقال الروماني داشيان كيولوس خلال جلسة تأكيد في البرلمان الأوروبي ببروكسل إنني “سأكون صارما جدا في هذا الشأن.. إننا لا يمكن أن نذهب أكثر مما ذهبنا إليه”.
وغالبا ما كان الاتحاد الأوروبي يتعرض لاتهامات منظمات غير حكومية من أنه يقوم بتسعير المنتجات الغذائية الزراعية القادمة من الدول النامية بأسعار مرتفعة من خلال الدعم الذي يحصل عليه مزارعوه وفقا لسياسته الزراعية المشتركة.
والسياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبي هي نظام للمساعدات الزراعية وبرامج تتألف من تقديم أموال مباشرة للمزارعين وآليات دعم للأسعار ورسوم جمركية على الواردات ووضع حصص على سلع ومنتجات معينة قادمة من خارج الاتحاد الأوروبي.
وقال سيولوس إن التكتل قد قدم ما يكفي للتعامل مع تلك المخاوف من خلال تقديم عروض أفضل لدخول سوقه الداخلية للمنتجات الزراعية القادمة من الدول النامية، مضيفا أننا “يتعين علينا حاليا الانتظار ورؤية ما سيقدمه شركاؤنا”.
وسوف يكون إصلاح السياسة الزراعية المشتركة التي تنتهي صلاحيتها بشكلها الحالي في عام 2013 أحد المهام الرئيسية لسيولوس خلال السنوات الخمس لتوليه منصبه.
ووعد بأنه في حال حصوله على تأكيد من البرلمان، سوف ينشر ورقة بشأن ذلك “بحلول نهاية العام”.
كما تم سؤال سيولوس بشأن الأغذية المعدلة وراثيا التي قامت بعض حكومات دول الاتحاد الأوروبي بحظرها، وقال إن “من الضروري منح المستهلكين الفرصة إذا ما أرادوا منتجات معدلة وراثيا أم لا” متخذا بذلك موقفا محايدا. وكان حذرا أيضا بشأن قضية ما إذا كان يجب على الاتحاد الأوروبي فرض حظر على واردات أعلاف الحيوانات التي تحتوي على أغذية معدلة وراثيا، قائلا ببساطة إنه “يجب التوصل لحل”. وسيولوس شخصية محافظة وكان وزيرا للزراعة في رومانيا خلال الفترة من عامي 2007 و2008.
ومنذ اختياره كمفوض أوروبي، تعرض لانتقادات لسوء إدارته للمخصصات المالية الأوروبية في مجال الزراعة عندما كان في منصبه، ولم يقدم اعتراضاته مباشرة بشأن القضية في الجزء الأول من جلسة استماعه، لكن في كلمته التقديمية أقر بأنه كان وزيرا “في وقت عصيب” وقال إنه “كانت هناك مهنية موظفة ومتوقعة وتحمل المسؤولية في كل الإجراءات التي اتخذتها”.
ووفقا لقواعد الاتحاد الأوروبي، يتعين على كل المفوضين المرشحين البالغ عددهم 26 مفوضا حضور جلسات الاستماع التي يجريها البرلمان للحصول على تصويت بالثقة من المجلس كله.
ولا يستطيع أعضاء البرلمان الاعتراض على المرشحين بشكل منفصل، وإنما يمكنهم التهديد بالاعتراض على المجموعة بأسرها ما لم يتم استبدال مرشحين محددين. ومن المتوقع أن يجري البرلمان تصويته في السادس والعشرين من الشهر الجاري من أجل السماح للمفوضية بأن تتولى مهامها اعتبارا من الأول من فبراير القادم، وعلى أية حال، هناك مخاطر بتأجيل تلك الإجراءات نتيجة تفجر نزاع على المرشحين من جانب بلغاريا وسلوفاكيا.

اقرأ أيضا

1.72 مليار درهم تجارة أبوظبي من اللؤلؤ