صحيفة الاتحاد

الإمارات

«صرح زايد المؤسس» يستقبل الجمهور

عمر الأحمد (أبوظبي)

استقبل «صرح زايد المؤسس»، أمس، الزائرين في أول يوم لافتتاحه للجمهور الذي حرص منذ الساعة 9 صباحاً على زيارة الصرح، وأعربوا عن سعادتهم وانبهارهم بهذه التحفة المعمارية، وأكدوا أنهم استفادوا من المعلومات القيمة والصور النادرة التي تحكي رحلة «زايد» وتعكس القيم التي حرص الوالد المؤسس على غرسها في المجتمع، وتدخل الزائرين في أجواء تاريخية لشخصية أثرت بشكل كبير في تاريخ المنطقة والبشرية، وتركت بصمة واضحة على الشجر والحجر والبشر، مؤكدين أن هذه الزيارة تستحق التكرار.
وقالت سوزي كاينا «نيوزلندية»، إن تجربة زيارة «صرح زايد المؤسس» كانت ملهمة، حيث يستعرض تاريخ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ورؤيته وقيمه ومبادئه وطموحه، وقالت: «الثريا» عمل فني لافت للنظر، كم أنا منبهرة، وسوف يكون هذا الصرح مصدر فخر لجميع من يقطن على هذه الأرض الطيبة.
وذكرت كاينا أنها تعرفت، من خلال الصرح، على أن القائد المؤسس كان يريد لبلده أن يكون شعاع نور للعالم، واكتشفت من خلال المساحات الخضراء الكبيرة والأشجار المنتشرة في الصرح، أن الطبيعة كانت ملهمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وعبرت غفران عبيد «سورية» عن سعادتها بزيارة الصرح، مؤكدة أن المكان يعج بالذكريات التي تذكرنا بالإنجازات التي قدمها القائد المؤسس والتي ينعم بها مجتمع الإمارات، وقالت: المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لا يزال حياً في أذهاننا، فهو يسكن في كل ما هو جميل في دولة الإمارات. وأشارت ابنتها جنان إلى أنها تتعرف على جوانب من سيرته العظيمة، ومنها إصراره الزراعة وتعمير الصحراء لتصبح الإمارات على يده واحة خضراء. وأكد يوسف المرزوقي «إماراتي» أن الصرح أتاح له وللزوار التعرف أكثر على شخصية القائد المؤسس الذي ما زال يسكن وجدان شعبه، مشيراً إلى أنه اصطحب ابنته في اليوم الأول لافتتاح الصرح للجمهور لتشاهد وتعرف على من له فضل، من بعد الله، في النعم التي يعيشها شعب الإمارات.

ذكرى طيبة
وبدوره، أشار خضر الميسري «إماراتي»، إلى أن موقع الصرح يشكل ذكرى طيبة للشعب الإماراتي، حيث كان يحمل الصورة الشهيرة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على كورنيش أبوظبي، موضحاً أن عينه أدمعت لرؤية الصرح الذي يشكل مسيرة إنجازات وبناء الدولة، كما عبر عن إعجابه بالأشجار والمساحات الخضراء حول الصرح، لما تشكله من إرث طبيعي لشعب الإمارات.
وعبر أحمد سالم الزحمي «إماراتي» عن فخره واعتزازه بهذا الصرح، وبتصميمه المبهر، وبوجود النباتات الإماراتية التي تعكس شخصية الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، المحبة للطبيعة والبيئة الإماراتية.

إضافة مميزة للوجهات السياحية
وأشاد أحمد الشحي «إماراتي» بتصميم الصرح ومحتوياته التي تجسد شخصية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وبـ«الثريا» التي تشكل وجه القائد المؤسس من خلال النجوم والأشكال المضيئة، مضيفاً أن الصرح يعتبر إضافة مميزة للوجهات السياحية التي تجذب السياح ليتعرفوا أكثر على مؤسس الإمارات.
يذكر أن «صرح زايد المؤسس» تم تدشينه في شهر فبراير الماضي، تزامناً مع الاحتفاء بمئوية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي وحّد الإمارات، وأسس دولة تتقدم مؤشرات التنافسية العالمية، وحقق الإعجاز بتحويل صحراء إلى إحدى جنان الأرض، وبجعل شعب الإمارات أسعد شعوب العالم.
ويقع «صرح زايد المؤسس» على تقاطع شارع الكورنيش مع شارع رقم 18، ويتميز بتقديم تجربة الوسائط المتعددة التي تلقي الضوء على حياة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإرثه، وقيمه، وذلك من خلال صور نادرة، ومشاهد فيلمية، إضافة إلى قصص شخصية يرويها أشخاص عرفوه من كثب، تتيح فرصة التعرف بشكل أعمق على أفكار القائد المؤسس.

الحديقة التراثية
ويتوسط «صرح زايد المؤسس» الحديقة التراثية التي توفر للزوار أجواء هادئة، وأماكن للجلوس، والتأمل في شخصية القائد المؤسس، ومعالم الصرح، كما تضم الحديقة التراثية تصميماً معاصراً لأنظمة الري بالأفلاج، وهو النظام الذي كان مستخدماً في منطقة شبه الجزيرة العربية من قبل.
وتحتوي حديقة النباتات التراثية كذلك على العديد من النباتات المحلية التي استُخدمت على مر القرون لخصائصها الطبية، وأهميتها الثقافية، بما في ذلك القطن الصحراوي، والحناء، وشجر الأراك، وأعشاب القلوي، ونباتات الغلثي والحرمل.
ويقدم الممشى إطلالات رائعة ساحرة على العمل الفني «الثريا»، وكذلك كورنيش أبوظبي، وأفق المدينة الغني بالمعالم البارزة، ويضم أقوالاً للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مليئة بالحكمة، وتلهم الأجيال القادمة.

1327 شكلاً هندسياً
ويضم العمل الفني «الثريا» 1327 شكلاً هندسياً متناسقاً معلّقاً على أكثر من 1000 كابل، ويتميز هذا العمل الثلاثي الأبعاد بطابع ديناميكي يُظهر ملامح القائد المؤسس من زوايا عدة حول الصرح، وخلال الليل تتلألأ الأشكال الهندسية بشكل يحاكي نجوم السماء التي لا تزال تشع نوراً من على بعد آلاف السنين الضوئية، وتُرشدنا إلى الطريق الصحيح، ويُعد أحد الأعمال الأكبر من نوعها، ويمتاز برؤية إبداعية فريدة في استخدامه للفن المجرد على نطاق ضخم.