صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

5 توجهات رئيسة بعد تطبيق وثيقتي التأمين على المركبات

يوسف العربي (دبي)

بدأت أقسام التأمين على المركبات في شركات التأمين العاملة في الدولة أمس، إصدار وثيقتي التأمين الجديدتين بنوعيها، المسؤولية المدنية «الشامل»، والمسؤولية المدنية «ضد الغير». وأكد مديرون تنفيذيون بشركات تأمين ومسؤولون في القطاع، أن أقسام اكتتاب وثائق التأمين على المركبات شهدت هدوءاً ملحوظاً خلال اليوم الأول لإصدار الوثيقتين الجديدتين «الشامل»، و«ضد الغير»، نتيجة إجازات نهاية العام. وتوقعوا عودة الطلب إلى المستويات المعهودة خلال أيام.
وأكدوا أيضا أن بدء تطبيق العمل بوثيقتي التأمين الجديدتين سيحدث تغييرات جذرية في سلوكيات الشركات المصدرة للوثائق والمستفيدين منها على حد سواء، مرجحين تركيز الشركات على تغطية المخاطر بعيداً عن حرق الأسعار الذي أضر بالقطاع في مراحل سابقة، وتسريع إصلاح السيارات في الورش والوكالات المعتمدة، وزيادة اعتماد الشركات على التعويض النقدي للمؤمن له، وفتور الشركات تجاه التأمين على سيارات الأجرة والسباق، وبناء شراكات مع شركات تأجير السيارات لتقليص تكلفة السيارة الجديدة.
من ناحية أخرى، توقعوا أيضا زيادة اتجاه المؤمن لهم من أصحاب السيارات الرخيصة إلى التأمين على المركبة من المسؤولية المدنية «ضد الغير»، نظراً لارتفاع تكاليف «التأمين الشامل».

استفسارات ملحة
وقال عبدالمطلب مصطفى، الرئيس التنفيذي لشركة «الاتحاد للتأمين» لـ «الاتحاد»، إن الشركة استكملت استعداداتها التكنولوجية، والفنية، والإدارية، للبدء في إصدار الوثيقتين الجديدتين، اعتباراً من أمس، وفق القرارات والقواعد والعريفة التي أقرتها «الهيئة».
وأشار إلى أن الشركة دربت كل العاملين في أقسام الاكتتاب والحوادث على كيفية التعاطي مع نصوص الوثيقة الجديدة بما يضمن تطبيقها بشكل قياسي، كما أدخلت التعديلات اللازمة على برامج التشغيل الرئيسة لضمان انسيابية العمل مع بدء التطبيق.
وقال إن قسم الاكتتاب في وثائق التأمين على المركبات شهد هدوءاً ملحوظاً خلال اليوم الأول لتطبيق الوثيقتين الجديدتين «الشامل»، و«ضد الغير»، مقارنة بالمستويات المعتادة نتيجة استمرار إجازات نهاية العام.
ولفت إلى أن التأمين على المركبات إلزامي في الإمارات وأن تطبيق الوثيقتين والقرارات الخاصة بهما لن يؤثر على مستويات الطلب التي ستعود على مستوياتها الطبيعية خلال أيام بعد انقضاء موسم الإجازات.
وأكد مصطفى، أن الوثيقتين الجديدتين للتأمين على المركبات الصادرتين، بموجب قرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم (25) لسنة 2016 وتعرفة الأسعار الخاصة بهما، والقرارات ذات الصلة تشكل نقلة لقطاع التأمين على السيارات، ستحدث تغييرات جذرية في سلوكيات شركات التأمين والمؤمن لهم على حد سواء.
وأضاف أن بدء تطبيق العمل بوثيقتي التأمين الجديدتين يتطلب تأسيس منهجية جديدة للتسعير حسب السياسة الاكتتابية لكل شركة في إطار الالتزام بالحدود الدنيا والقصوى الواردة بالتعريفة التي أصدرتها هيئة التامين مؤخراً.
وقال إنه بمرور مزيد من الوقت على التطبيق الفعلي للوثيقة، ستظهر مجموعة تحديات واستفسارات تتعلق بآليات تطبيق وصرف بدل فوات المنفعة «السيارة البديلة»، وجدوى التأمين على السيارات الأجرة وسيارات السباق الشبابية وغيرها، خاصة مع انخفاض نسبة التحمل عن كل حادث.
ونوه بأنه من المبكر تحديد انعكاسات الوثيقتين الجديدتين على الأداء المالي لشركات التأمين في الدولة، خاصة مع صعوبة السيطرة على مغالاة بعض الوكالات المعتمدة وورش الإصلاح في أسعارها والمدة المستغرقة للإصلاح.

إعادة هيكلة
من جانبه، أكد بسام جلميران، مدير عام شركة الوثبة الوطنية للتأمين أن استمرار إجازات نهاية العام أدى إلى هدوء مؤقت في مستويات بيع وثائق التأمين على المركبات خلال اليوم الأول للشروع في إصدارها بشركات التأمين أمس.
وقال جلميران، إن مشروع إصدار وثيقتين جديدتين للتأمين على المركبات من المسؤولية المدنية ومن الفقد التلف متوافق مع أرقى المعايير العالمية، استغرق سنوات طويلة من الإعداد والمشاورات مع الأطراف ذات الصلة. ورأى أن الوثيقتين الجديدتين للتأمين على المركبات تصبان في نهاية المطاف في مصلحة المؤمن، حيث تتضمنان العديد من المنافع الجديدة.
وأوضح أن المكاسب الجديدة التي تتضمنها الوثيقتان الجديدتان مثل حصول المتضرر من الحادث على سيارة بديلة، وزيادة الحد الأقصى لمبلغ التعويض عن الممتلكات لمصلحة الغير من 250 ألف درهم إلى مليوني درهم عن كل حادث، وعدم جواز إصلاح الهيكل الثابت للسيارة «الشاسية» واعتبار السيارة في حكم الخسارة الكلية، تعني بمفهوم شركات التأمين زيادة حجم المخاطر المغطاة.
وأضاف أنه مع زيادة حجم المخاطر التي يتم تغطيتها بالوثيقتين الجديدتين أجرت شركات التأمين إعادة هيكلة شاملة لسياساتها الاكتتابية من خلال الابتعاد عن المنافسات الحادة التي تؤدي إلى تدني الأسعار والارتكاز بشكل أساسي إلى تسعير المخاطر المغطاة بالوثيقة بطريقة فنية تضمن حماية الشركة من تكبد خسائر مالية.
وتوقع أن تقوم الشركات بتسريع إصلاح السيارات في الورش والوكالات المعتمدة، وزيادة الاعتماد على التعويض عن طريق السداد النقدي لتكاليف الإصلاح وبناء شراكات شركات تأجير السيارات لتقليص تكلفة السيارة الجديدة.
وقال إن استجابة المؤمن له لهذه التغييرات تتوقف على عوامل عديدة تتعلق بالأداء الاقتصادي العام للقطاعات الاقتصادية في الدولة ومؤشرات ثقة المستهلك وقدراته الشرائية، وغيرها من العوامل التي ستؤدي إلى تعديل سلوكيات شراء الوثائق.
ورجح زيادة الإقبال على شراء وثائق التأمين على المركبات من المسؤولية المدنية «ضد الغير» على حساب الطلب على التأمين «الشامل»، خاصة من أصحاب السيارات الرخيصة التي يقل سعرها عن 50 ألف درهم.
وأكد جلميران أن العام الأول على تطبيق وثائق التأمين سيشهد تفاعلات كبيرة وتقلبات سعرية ملحوظة في إطار التعريفة المحددة، وصولاً إلى نضوج عملية التطبيق، ووصول الشركات لمستويات سعرية متوازنة تضمن الاستجابة لآليات العرض والطلب، وتحقيق هامش ربح معقول.

شركات تأمين تتخوف من تغطيات «الأجرة» و«الرياضية»
دبي (الاتحاد)

ساوت وثيقتا التأمين الجديدتان في نسب التحمل بين السيارات الخاصة وسيارات السباق «الرياضية»، ومنعت تحميل المتسبب أي نسب تحمل أو مبالغ إضافية مرتبطة بعمر المتسبب في الحادث، أو نوع سيارته بخلاف المنصوص عليها بالوثيقة الموحدة. وتوقع مسؤولون فتور حماس شركات التأمين تجاه توفير التغطيات التأمينية لسيارات الأجرة وسيارات السباق، وغيرها من الأنواع التي تزيد معها مخاطر الحوادث.
وقال أحد المسؤولين «لن نتهافت على هذا النوع من التغطيات كما كان يحدث سابقاً، إلا أننا لن نرفضها إن أتت إلينا لأن الوثيقة تحظر الامتناع عن تأمين أي مركبة».
ووضعت الوثيقة الموحدة لتأمين المركبة من الفقد والتلف الشامل حداً أقصى لنسب التحمل يبلغ 1400 درهم للمركبات الخاصة التي لا يزيد عدد ركابها المصرح بهم على 9 ركاب. وتبلغ قيمة التحمل على المركبات الخاصة التي تزيد قيمتها على 50 ألف درهم مبلغ 350 درهماً لكل حادث.
وبالنسبة للمركبات الخاصة التي تزيد قيمتها على 50 ألف درهم، ولا تتجاوز 100 ألف درهم، لا يتجاوز مبلغ التحمل 700 درهم لكل حادث، وفيما يتعلق بالمركبات التي تزيد قيمتها على 100 ألف درهم ولا تتجاوز 250 ألف درهم، لا يتجاوز المبلغ ألف درهم لكل حادث.
ولا يتجاوز مبلغ التحمل للمركبات الخاصة التي تزيد قيمتها على 250 ألف درهم، 1200 درهم لكل حادث، وبالنسبة للمركبات الخاصة التي تزيد قيمتها على 500 ألف درهم لا يتجاوز المبلغ 1400 درهم لكل حادث.
وبالنسبة للمركبات الخاصة التي يزيد عدد ركابها المصرح بهم على 9 ركاب إلى 12 راكباً تبلغ قيمة التحمل مبلغ 1500 درهم لكل حادث، أما بالمركبات الخاصة التي يزيد عدد ركابها المصرح بهم على 12 راكباً ومركبات الأجرة ومركبات النقل التي لا تزيد حمولتها على 3 أطنان، فلا يتجاوز المبلغ 1700 درهم لكل حادث، أما مركبات النقل التي تزيد حمولتها على 3 أطنان وحافلات الركاب والمركبات الصناعية المعدة للأشغال الإنشائية والأعمال الزراعية، فلا يتجاوز المبلغ 4500 درهم لكل حادث.

التعريفة الجديدة
دبي (الاتحاد)

شملت تعرفة الأسعار المعتمدة لوثائق التأمين من المسؤولية المدنية حدين أدنى وأعلى للأسعار يجب الالتزام بهما، مع منح الشركات حرية التنافس في إطار الحدود المعتمدة وبما لا يؤدي إلى تعريض مركزها المالي للخطر أو إلى ضياع حقوق المؤمن لهم.
ووفق التعريفة، التي أصدرتها هيئة التأمين، يبلغ الحد الأدنى لسعر تأمين السيارة الصالون الخاصة سعة «4 سلندرات» من المسؤولية المدنية «ضد الغير» 750 درهماً، مقابل حداً أقصى يبلغ 1300 درهم، وبين 850 درهماً و1400 درهم للسيارة الصالون الخاصة سعة «6 سلندرات»، وبين 950 درهماً و1600 درهم للسيارة الصالون الخاصة سعة «8 سلندرات»، وبين 1300 درهم و2100 درهم للسيارة الصالون الخاصة أكبر «8 سلندرات».
وبالنسبة إلى سيارات الدفع الرباعي الخاصة يبلغ الحد الأدنى لسعر تأمين السيارة سعة «4 سلندرات» من المسؤولية المدنية «ضد الغير» 1000 درهم، مقابل حداً أقصى 1750 درهماً، وبين 1050 درهماً و1900 درهم لسعة «6 سلندرات»، وبين 1100 درهم و1950 درهماً للسيارة سعة «8 سلندرات»، وبين 1200 درهم و2150 درهماً للسيارة الصالون الخاصة أكبر «8 سلندرات».
ووفق التعريفة الجديدة، يبلغ الحد الأدنى لسعر التأمين «الشامل» على السيارة الصالون الخاصة 1300 درهم، مقابل حداً أقصى يبلغ 5% من إجمالي سعر المركبة، مع إضافة 120 درهما للتأمين على السائق و30 درهما للراكب. وبالنسبة لأسعار التأمين الشامل على سيارات الدفع الرباعي الخاصة، يبلغ الحد الأدنى 2000 درهم، والحد الأقصى 7% من إجمالي سعر المركبة، مع إضافة 120 درهماً للتأمين على السائق و30 درهماً للراكب.