أبوظبي (وام) نظمت وزارة الدفاع في نادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي، أمس، مؤتمراً بعنوان «حماية الحدود في القرن الحادي والعشرين»، بحضور معالي محمد بن أحمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع. كما حضر المؤتمر مطر سالم علي الظاهري وكيل وزارة الدفاع، وعدد من كبار ضباط وزارة الدفاع والقوات المسلحة ووزارة الداخلية وممثلين من الجهات الحكومية وغير الحكومية والخبراء المعنيين بحماية الحدود. وألقى محمد راشد آل علي، وكيل وزارة الدفاع المساعد للسياسات والشؤون الاستراتيجية، كلمة في بداية المؤتمر، رحب فيها بالحضور، مشيراً إلى أهمية عقد المؤتمر بهدف التوصل إلى فهم مشترك، يؤكد أن جميع الجهات والهيئات الحكومية شركاء استراتيجيين لتحقيق الجاهزية الشاملة معاً، من خلال التنسيق والتواصل الدائم والترابط والتكامل المستمر. وقال: «كما تغيرت وتطورت طبيعة التهديد والمخاطر والصراعات الدولية المعاصرة فقد تطورت في مقابلها آليات الأمن والدفاع، مؤكداً أن عنوان المؤتمر هو «حماية الحدود في القرن الواحد والعشرين»، لذا فإن السؤال المطروح هو.. هل الحدود في أي دولة اليوم تقتصر على الحدود الجغرافية التقليدية كالحدود البرية والبحرية والجوية؟. وأوضح أن الأمر لم يعد كذلك، فقد خلقت التكنولوجيا الجديدة والبيئة الدولية حدوداً غير تقليدية، وصارت الأبعاد الإلكترونية والفكرية والاقتصادية والبيولوجية حدوداً حقيقية، واختراقها يعني اختراق الوطن، لذا يتوجب علينا جميعاً التكاتف لحمايتها، وهذا ذاته ما نحن عازمون عليه». وأكد أنه في الإمارات شاءت الحنكة السياسية والاستراتيجية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة أن تعتمد الدولة في تقدمها الاقتصادي على التدفق الحر للتجارة، وفي تقدمها البشري، على دعم الابتكار والإبداع، والتبادل الحر للأفكار، مما يستدعي الانفتاح على العالم. وأوضح وكيل وزارة الدفاع المساعد للسياسات والشؤون الاستراتيجية في ختام كلمته أن الهدف من عقد هذا المؤتمر هو إيجاد أرضية صلبة للفهم المشترك عبر المشاركين وضيوف المؤتمر من الخبراء بدأت بعد ذلك أولى جلسات المؤتمر، وتحدث فيها الدكتور جون كوين، رئيس برنامج أمن الحدود في معهد الدراسات الإستراتيجية الأسترالية، عن خصائص حدود القرن الحادي والعشرين وأمن الحدود من المنظور الدولي «اتجاهات التهديدات الحدودية والتحديات الأمنية». وفي الجلسة الثانية، تناول إيفو فينكاب، من مركز هداية، الأبعاد البشرية للحدود وأمن الحدود «حماية مواطني دولة الإمارات والمجتمع من التهديدات الحدودية الحديثة»، فيما تناول الدكتور جون جورج هاترادوني من أكاديمية ريدان في الجلسة الثالثة مرونة دولة الإمارات في مواجهة التهديدات الحدودية. وأكد المشاركون في المؤتمر أن حدود القرن الواحد والعشرين لم تعد مقتصرة على الحدود المادية التقليدية، ولكنها تتضمن الآن الأبعاد الإلكترونية والمالية والمعلوماتية والافتراضية التي ينبغي إدراكها وحمايتها، من خلال نهج على مستوى التخطيط الحكومي الشامل.