الاتحاد

الاقتصادي

«أوكسيدنتال بتروليم» تستخدم تقنيات حديثة لاستخراج النفط

حقل “كيرن” التابع لشركة “أوكسيدنتال بتروليم”

حقل “كيرن” التابع لشركة “أوكسيدنتال بتروليم”

يروي ستيفن تشازن رئيس شركة أوكسيدنتال بتروليم الأميركية قصة بروفيسور الجامعة الذي نصحه عام 1968 بعدم الإقدام على العمل في صناعة النفط، مؤكداً أنه لن يحصل على وظيفة مستقرة وجيدة قبل نضوب إمدادات آبار البترول.
وللبرهنة على مدى خطأ ذلك البروفيسور أعلنت أوكسيدنتال في شهر يوليو الماضي عن أكبر اكتشاف بترولي في كاليفورنيا خلال فترة 35 عاماً، وهو حقل يقدر بعض المحللين احتواءه على ما بين مليار ومليارين من براميل النفط، ويشهد بداية عصر جديد من الاكتشافات في الولايات المتحدة.
وتكتفي أوكسيدنتال شركة النفط المتمركزة في كاليفورنيا بالقول إنها وجدت ما يساوي 150-250 مليون برميل نفط في إحدى مناطق إقليم كيرن، لا تحددها وباستخدام تقنيات ترفض الكشف عنها.
وضعت أوكسيدنتال التي تعد رابع أكبر شركة نفط أميركية هدف استخراج النفط الصعب بالطرق الحديثة محط اهتمامها، في ظل تقديرات تشير إلى أن أكثر من ثلثي نفط العالم لا يزال قابعاً في الأرض. وكان فيما مضى يعتقد أن كثيراً من ذلك النفط الصعب غير متيسر الوصول إليه أو غير اقتصادي الاستخراج، ودرجت كبرى شركات النفط على التوقف عن الضخ بعد استخراج النفط السهل.
وقال تشازن: “نحن نستخرج النفط من حقول صعبة ليس في مقدور الشركات الأخرى استخراجه منها. وهدفنا الاستحواذ على حقول نفط تتطلب الجهد والتقنية لاستخراج مزيد من النفط من الأرض وهي مقاربة مختلفة عن المألوف”.
ومن خلال إجراء ذلك بكفاءة عالية باستخدام ضخ البخار وثاني أوكسيد الكربون في الآبار استطاعت أوكسيدنتال أن تحتل المركز الرابع وسط أكبر شركات النفط والغاز الأميركية من حيث قيمتها السوقية.
يأتي أكثر من ربع إنتاج نفط وغاز أوكسيدنتال من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تنشط فيها الشركة كمستثمر لأكثر من أربعة عقود ما جعلها سادس أكبر مجموعة نفط وغاز عالمياً. فهي متواجدة في ليبيا وسلطنة عمان وقطر والبحرين واليمن. كما أن للمجموعة وجوداً في الأرجنتين وكولومبيا غير أن حقل كاليفورنيا هو الذي يعد لافتاً للأنظار أكثر من غيره. وفي ذلك يقول دوج ليجات المحلل في هوارد ويل ريسيرش للبحوث إن أوكسيدنتال مؤهلة لأن أن يزيد إنتاجها من النفط والغاز 45 في المئة خلال خمس سنوات.
وأشار تقرير مجلة فورتشين مجازين لعام 2009 بعنوان “أفضل الشركات” إلى أن ترتيب أوكسيدنتال يأتي في المقدمة من حيث التنقيب وإنتاج النفط الخام ومن ضمن الشركات العشر الأوائل في العالم من حيث استخدام أصول الشركة وجودة الإدارة والسلامة المالية والاستثمار طويل الأجل.
ولا يمكن مقارنة أوكسيدنتال بنظيراتها في الصناعة لأنها أكبر كثيراً من الشركات المستقلة، ولكن أصغر كثيراً من كبريات شركات النفط المعروفة.
ومثلها مثل كبرى الشركات ليس لديها مخاطرات التنقيب لأنها تشتري حقولاً معروفة ليس للشركات الأخرى تقنيات استخراج النفط الصعب منها بعد استخراج النفط السهل.
كما أنها تدفع أرباحاً متزايدة وتحمل تصنيف A الائتماني، كما أن ديون أوكسيدنتال صغيرة جداً (حيث تبلغ نسبة ديونها إلى رأسمالها 9 في المئة ما يعد الأقل على مستوى كافة شركات القطاع البترولي).
وبصفتها شركة مستقلة فإن أوكسيدنتال ليس لديها نشاط في مجال تكرير البترول أو تسويقه ولها أعمال خارج الولايات المتحدة تشكل نحو 40 من إنتاجها، وهي تنشط في عمليات الاستحواذ السريع على مشروعات النفط والغاز ولاسيما الحقول الصغيرة، وهو ما يتيح لها أن تبرم نحو 40 إلى 45 صفقة سنوياً مع تكثيف جهودها على حقول واعدة مع الأخذ في الاعتبار أن لديها تقنيات متقدمة لاستخراج النفط الصعب.
وتتوقع الشركة أن تحقق نمواً في إنتاجها بنسبة تتراوح بين 5 و8 في المئة سنوياً لغاية عام 2012، بحسب طوماس دريلسكول محلل الطاقة في باركليز كابيتال: “نعتقد أن قوة دفع أوكسيدنتال ورسوخ كشف موازنتها وتقنياتها المتقدمة ستعمل جميعاً على أن تتفوق الشركة على نظيراتها خلال الاثني عشر شهراً المقبلة”. كما يقول خبراء إن أوكسيدنتال تمتاز عن غيرها بانخفاض تكاليفها في مجال البحث والتطوير.
وتختار الشركة أماكن استثماراتها بعناية ومنها كاليفورنيا وتكساس ونيومكسيكو وكولورادو في الولايات المتحدة التي شكلت 60 في المئة من إنتاج أوكسيدنتال عام 2008.
وتكثف الشركة جهودها في مجال النفط (75 في المئة على النفط و25 في المئة على الغاز الطبيعي)، وهي غير متخصصة في الطاقة المتجددة وتقول إن صناعة النفط ستظل مزدهرة طوال الأربعين سنة القادمة.

عن “فايننشيال تايمز”

اقرأ أيضا

السيارات الكهربائية على طريق خفض التكلفة