عواصم (وكالات) أكدت مصادر محلية أن التحالف الدولي نفذ أمس عملية إنزال جديدة في قرية بمحيط مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور قبالة الأراضي العراقية، بمشاركة مظليين من جنسيات عدة أعضاء في التحالف، أسفرت عن مقتل ما يسمى «وزير مالية داعش» وعدد آخر من مرافقيه. بينما أعلن المرصد السوري الحقوقي أن ضربات شنتها مقاتلات للتحالف فجر أمس، على قرية البارودة على بعد 15 كلم غرب الرقة، تسببت بمصرع 16 مدنياً على الأقل، بينهم 5 أطفال أشقاء مع والدتهم. من جهة أخرى، قال الجيش السوري النظامي أمس، إنه قضى على «وزير حرب داعش» المسمى أبو مصعب المصري، من ضمن 13 قيادياً بارزاً للتنظيم الإرهابي وبينهم عراقيون وسعوديون، بعملية مستمرة منذ 10 مايو الحالي شرقي حلب، فيما أكد خبراء في شؤون الجماعات المتشددة، أنه إذا تأكد مقتل المصري، فسيكون ضربة كبيرة للجماعة المتشددة قبل انطلاق معركة تحرير الرقة الوشيكة، كونه يمثل رابع شخصية في تراتبية القيادة في صفوف «الدواعش». وأفادت قناة «الميادين» المقربة من نظام الأسد والتي تستمد اسمها من مدينة الميادين الخاضعة كلياً للعصابات «داعشية» بمحافظة دير الزور، أن التحالف الدولي نفذ عملية إنزال أمس، استهدفت مسؤول الشؤون المالية في التنظيم الإرهابي في قرية بمحيط البوكمال على الحدود السورية العراقية، مبينة أن المسؤول قد قتل مع مجموعة ترافقه. وأضافت القناة أن التحالف نفذ العملية انطلاقاً من العراق، مشيرة إلى أن تحرك التحالف استند إلى معلومات استخبارية تلقاها من الجانب العراقي. من جهة أخرى، أعلن الجيش السوري النظامي أمس، أنه قتل القائد العسكري (وزير الحرب) في «داعش» في سوريا خلال عمليات عسكرية شرق حلب حيث تستعيد قوات الحكومة المدعومة من روسيا السيطرة على مزيد من الأراضي من قبضة التنظيم المتشدد. وأبلغ مصدر عسكري سوري رويترز أن القيادي أبو مصعب المصري هو وزير الحرب التنظيم الإرهابي في سوريا. وإذا تأكد هذا الخبر، فسيمثل ضربة كبيرة «لداعش» قبل الهجوم المرتقب لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، وهي تحالف يضم مقاتلين أكراداً وعرباً، على التنظيم المتشدد في مدينة الرقة معقله الرئيس بسوريا. وفي وقت سابق أمس، نقلت وسائل إعلام رسمية عن مصدر عسكري قوله إن المصري هو وزير الحرب «داعش» في إشارة إلى أنه القائد العسكري للتنظيم بأكمله. ووفقاً للمصدر نفسه، فقد ورد اسم المصري بين 13 شخصية كبيرة في «داعش» قتلت بالعمليات الجارية شرقي حلب بعد استعادة مطار الجراح العسكري في مايو الحالي. وكانت وزارة الدفاع الأميركية أكدت مقتل وزير الحرب السابق في التنظيم الإرهابي أبو عمر الشيشاني العام الماضي، بضربة في سوريا، غير أن التنظيم المتشدد أكد في يونيو الماضي أنه قضى بمعارك الشرقاط جنوبي الموصل. إلى ذلك، حذر مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، دان كوتس، من أن دحر «داعش» في الرقة يعد عنصراً أساسياً في القضاء عليه لكن ذلك «لن يضع حداً لمخاطر وقوع هجمات أخرى في الغرب». وأبلغ كوتس، لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، أن الاعتداء الإرهابي الدامي في مانشستر، «يذكرنا مرة أخرى أن هذا التهديد حقيقي وأنه لن يختفي ويحتاج إلى اهتمام كبير للقيام بكل ما في وسعنا لحماية شعبنا من هذه الأنواع من الهجمات».