موسكو، طرابلس (وكالات) أدانت روسيا أعمال العنف الأخيرة في ليبيا، معربةً عن قلقها من «تصاعد حدة العنف في البلاد»، وفق ما نقلت بوابة الوسط الليبية عن وكالة تاس الروسية أمس. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في تصريحات أوردتها الوكالة الروسية: «إن موسكو قلقة جداً من اندلاع أعمال العنف الأخيرة في ليبيا». أضاف لافروف: «الأمر برمته يبدو كأنه استفزاز متعمد، يهدف إلى تعطيل اتفاقات أبوظبي في 2 مايو بين قادة ليبيا في الشرق والغرب، ويهدف إلى إعادة الآفاق الناشئة للتسوية داخل ليبيا إلى نقطة الصفر». ودعا الوزير الروسي إلى منع «الكيانات المسلحة غير الشرعية المتدخلة في نشاطات قمعية في ليبيا على حساب السلامة والوحدة الترابية للبلاد، من السيطرة على العملية السياسية في ليبيا». من جانب اخر تعهد السفير الأميركي لدى ليبيا بدعم واشنطن لحكومة الوفاق الوطني الليبية التي تساندها الأمم المتحدة وحث الفصائل المتنافسة على تجنب حرب أهلية وذلك خلال زيارة قصيرة لليبيا للمرة الأولى منذ نحو ثلاث سنوات. وقال بودي للصحفيين «زيارة اليوم توضح التزام الولايات المتحدة المتواصل تجاه حكومة الوفاق الوطني والمصالحة السياسية في ليبيا». وأضاف: «ندعو كل الليبيين إلى تجنب المزيد من الصراعات التي يمكن أن تقود إلى حرب أهلية وتفسح المجال للإرهاب وتزيد من الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية». وتابع: «نثني على الحوار الليبي الجاري حول كيفية تشكيل حكومة تحظى بقبول واسع في أنحاء ليبيا».وأشاد بودي بالقوات المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني التي هزمت داعش في معقلها في سرت العام الماضي وبالتقدم الذي أحرز ضد الإرهابيين في بنغازي حيث تخوض قوات حفتر قتالا منذ ثلاثة أعوام. وقال «نعمل عن كثب مع ليبيا لتعزيز قدرتها على مكافحة الإرهاب وجاهزون لمساعدة ليبيا في تدريب قوات مسلحة محترفة بينما نعزز التعاون بشأن أهدافنا المشتركة للأمن الإقليمي». وكان السفير بيتر بودي، الذي يعمل من مقر له في تونس، والجنرال توماس والدهاوزر قائد القيادة الأميركية في أفريقيا قد توجها جوا إلى طرابلس في زيارة لمدة ساعتين للقاء رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني ومسؤولين كبار آخرين. وسرت حالة من الغموض بشأن السياسة الأميركية في ليبيا في أعقاب انتخاب دونالد ترامب رئيسا في نوفمبر.