الأربعاء 19 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عربي ودولي
الإمارات ترفض تدخلات إيران وتتمسك بوحدة اليمن
الخميس 25 مايو 2017 02:13

أثينا (وام) جددت دولة الإمارات رفضها للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة العربية، وأكدت تمسكها بوحدة اليمن، واستقرار ليبيا، كما أكدت أن استتباب الأمن والسلم في منطقة حوض البحر المتوسط يشكل عنصرا أساسيا للاستقرار في العالم ويمثل إحدى أولويات سياسة الإمارات التي تستمد مبادئها من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي. جاء ذلك في بيان الدولة الذي ألقاه أحمد الجرمن مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون القانونية أمام مؤتمر رودس الثاني حول الأمن والاستقرار بمنطقة حوض البحر المتوسط الذي دعت إليه اليونان. وجدد الجرمن في بيان الدولة إدانة الإمارات ونبذها للإرهاب بكل أشكاله وصوره بغض النظر عن مصدره ومكانه ومرتكبيه، مشددا على أهمية تكاتف الجهود الدولية والإقليمية لمكافحة الإرهاب وتفعيل القرارات والتوصيات ذات الصلة الصادرة عن المنظمات والمؤتمرات الدولية والإقليمية وتنشيط استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب. واستعرض الجرمن - الذي ترأس وفد الدولة أمام المؤتمر الذي ضم سلطان محمد ماجد العلي سفير الدولة لدى الجمهورية اليونانية - جهود دولة الإمارات المكثفة وتحركها النشط من أجل العمل على احتواء العديد من حالات التوتر والأزمات سواء على صعيد المنطقة أو خارجها. وأشار إلى سعي دولة الإمارات بشكل دؤوب ومستمر لتعزيز مختلف برامج مساعداتها الإنسانية والإغاثية والإنمائية فضلا عن مساهماتها الفاعلة في العديد من عمليات حفظ السلام وحماية السكان المدنيين واللاجئين وإعادة الإعمار في المناطق بعد انتهاء الصراعات وهو ما يجسد شراكتها وتفانيها من أجل تحقيق الأهداف النبيلة المتمثلة في حفظ السلم والأمن الدوليين. وقال «من هذا المنطلق تعرب دولة الإمارات عن قلقها إزاء السياسة الإيرانية العدائية والتوسعية ورفضها التام لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة العربية وتطالبها بالالتزام التام بالأسس والمبادئ والمرتكزات الأساسية المبنية على مبدأ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي». واضاف «أما في الشأن اليمني فإن دولة الامارات تؤكد على الالتزام الكامل بوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله وفق المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض والتنفيذ الكامل وغير المشروط لقرار مجلس الأمن رقم 2216 لعام 2015 وتدعم جهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد وفي ذات الوقت ترفض أي تدخل خارجي في شؤون اليمن الداخلية». وأكد حرص دولة الإمارات على أمن واستقرار ووحدة الأراضي الليبية من خلال التوفيق بين أقطاب الأزمة الليبية وذلك من خلال الاجتماع الذي ضم خليفة حفتر قائد الجيش الليبي وفايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية في أبوظبي مؤخرا وتدعم دولة الإمارات جهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا السيد مارتن كوبلر بما يحقق الأمن والاستقرار على ضفتي الدول المطلة على البحر المتوسط. ونوه الجرمن أمام المؤتمر إلى أن مكافحة الإرهاب ينبغي أن تجري في إطار الالتزام بالقانون الدولي وسيادة القانون وحماية حقوق الإنسان.. لافتا إلى ضرورة حل ظاهرة الإرهاب بشكل شمولي تتضافر فيه الجهود الإقليمية والدولية كافة مع الأخذ في الاعتبار جذور ومسببات هذه الظاهرة. وفي هذا المجال استضافت دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخرا «المؤتمر الدولي لتجريم الإرهاب الإلكتروني» يومي 15 و16 مايو الجاري بمشاركة نخبة من الشخصيات العالمية من الأكاديميين والقانونيين والخبراء المتخصصين والمنظمات الدولية والإقليمية ومنظمات المجتمع المدني والذي صدر عنه «إعلان أبوظبي» ونص على ثلاث توصيات رئيسية هي اعتماد اتفاقية دولية ملزمة تحظر الإرهاب الإلكتروني بكافة أشكاله بما في ذلك محاولات التجنيد والتحريض على الإرهاب ودعوة الدول الى تبني مقتضيات هذا الاتفاق الملزم وتفاصيل مبادئه وتوضيحها أكثر في قوانينها الداخلية ووضع قانون خاص يتعلق بالجرائم الإلكترونية وإنشاء هيئات وطنية للمعلوماتية والأمن الإلكتروني تتولى وضع سياسات واستراتيجيات في إطار سيادة القانون لرصد ومجابهة المحتوى الرقمي الذي ينطوي على مخاطر إرهابية. ودعا الجرمن إلى أهمية أن تنظر الاستراتيجية العالمية في طبيعة التطرف الذي تجاوز الحدود الوطنية وأصبح ظاهرة عالمية وكذلك بمسألة استغلال الجماعات المتطرفة الصراعات التي لم تحل بعد في الشرق الأوسط.. وقال «وانطلاقا من أهمية التعليم في مكافحة التطرف استضافت دولة الإمارات المركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف «هداية» وأسست مجلس حكماء المسلمين الذي يهدف لمعالجة جذور الطائفية». ولفت إلى إنشاء الدولة وبالتعاون مع الولايات المتحدة مركز صواب الذي يهدف إلى نشر التسامح ومكافحة الرسائل المتطرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد أن حكومة دولة الإمارات تواصل تطوير سياساتها الوطنية ونظمها التشريعية والتنفيذية لردع ومواجهة كافة أعمال الإرهاب واجتثاث جذوره وحماية الشباب من الانجرار إلى دائرة التطرف والعنف حيث اعتمدت قانونا اتحاديا بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية يشتمل على مواد صارمة لمعاقبة من تثبت عليهم تهمة التحريض على الإرهاب أو القيام بأعمال إرهابية. كما أكد الجرمن حرص دولة الإمارات على غرس قيم الوسطية والاعتدال والتعايش والتسامح حيث اعتمدت الدولة مؤخرا قانونا اتحاديا بشأن مكافحة التمييز والكراهية. ونوه إلى أن مشكلة اللاجئين تزداد تعقيدا وتفاقما يوما بعد يوم وتفرض على المجتمع الدولي التحرك بشكل مؤثر وجاد لمنع تفاقمها.. داعيا إلى تكاتف الجهود خاصة أن المرحلة المقبلة والحرجة التي تمر بها الأوضاع في المنطقة والعالم تتطلب المزيد من التنسيق والتعاون الإقليمي والدولي المشترك لإيجاد حل للصراعات القائمة في المنطقة». وأشار في هذا الصدد إلى تقديم دولة الإمارات العربية المتحدة مساعدات إنسانية قدرت بـ 1.1 مليار دولار منذ بداية الأزمة السورية وأنشأت العديد من المشاريع لحماية اللاجئين في العديد من دول الجوار « الأردن والعراق ولبنان « كما تم التعاون مع الحكومة اليونانية من خلال توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين لإنشاء وإقامة معسكرات إيواء اللاجئين السوريين في اليونان». وأكد مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون القانونية أن الإمارات ستواصل دوما سياستها الدولية في تعزيز الأمن والسلم الدوليين وحل المنازعات الدولية بالطرق السلمية وتحكيم قواعد القانون الدولي ومن خلال تبني استراتيجية وقائية تحول دون وقوع النزاعات والصراعات وبما يحقق الأمن الإنساني والرخاء الاقتصادي والتنمية المستدامة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©