الاتحاد

الإمارات

«دبي للمرأة» تكشف عن خطتها للاهتمام بالمرأة المواطنة القادرة على العمل

شمسة صالح المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة والحضور خلال أحد النشاطات (من المصدر)

شمسة صالح المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة والحضور خلال أحد النشاطات (من المصدر)

شروق عوض (دبي) - كشفت مؤسسة دبي للمرأة النقاب عن خطتها الاستراتيجية للعام الحالي (2014) والمتعلقة بزيادة الاهتمام بالمرأة الإماراتية القادرة على العمل والعطاء ولكنها تحجب عنه لأسباب تتعلق بالظروف الأسرية، أو لعدم ممارستها العمل أصلاً، ما يستدعي اتخاذ المؤسسة القرار المناسب بالوقوف الى صفها ودعمها في اقتحام سوق العمل، وفق ما ذكرته شمسة صالح المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة.
وأوضحت شمسة صالح لـ «الاتحاد» أنّ المنهجية الاستراتيجية التي تتبعها المؤسسة تعتمد على تعزيز مشاركة المرأة الفاعلة في النمو الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة، وبالتالي دراسة احتياجات كل امرأة وامكاناتها وقدراتها والتي تختلف بين فئة وأخرى، كالمرأة القيادية والمرأة التي تحتاج الموازنة والملاءمة بين حياتها المهنية والأسرية والمرأة الواعدة والمرأة التي تحتاج إلى اتخاذ القرار.
وأضافت: أنّ خطة المؤسسة الاستراتيجية ترتكز على تحديد العوائق التي تواجه المرأة وتمنعها من اتخاذ قرار التوجه إلى العمل ومن ثم توفير بيئة داعمة تشجعها على اتخاذ قرار العمل أو العودة للمشاركة الفاعلة فيه.
وبسؤالها عن أهم الصعوبات التي تواجه المرأة الإماراتية في سوق العمل؟ أجابتنا قائلة: لقد حققت المرأة الإماراتية منذ دخولها أسواق العمل ثورة حقيقة على المفاهيم السائدة والأفكار المسبقة التي حدّت من مشاركتها للرجل في العمل ً. ولعل أهم الأسباب التي تحجم المرأة من الانضمام إلى قوة العمل، هي تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية أو الأسرية، وفي حين نجحت مؤسسات عديدة في التعامل مع مسألة التوازن بين العمل والحياة الشخصية من خلال توفير مرافق رعاية الأطفال وتطبيق جداول عمل مرنة وإتاحة إجازات أمومة أطول، إلا أن المرأة لا تزال تتعرض لمزيد من الصعوبات في هذا الجانب، حيث لا تتوفر للموظفين خدمات رعاية الأطفال في جميع الهيئات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص.
تاريخ حافل بالقياديات
وحول الاستفسار عما اذا تناست المرأة الإماراتية مهامها الاجتماعية المتمثلة بالزواج والإنجاب وغيرهما نتيجة انخراطها في سوق العمل؟ أجابت: لا أوافق على هذه المقولة، وأستشهد بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «لاينقص المرأة شيء، وتاريخنا حافل بالنساء القياديات اللواتي لعبن دوراً حاسماً في صناعة الحضارة وتطوير المجتمعات وتعزيز الإبداع، وأعتقد أنّ المرأة في الإمارات يمكن أن تقدم أكثر مما تقدمه الآن بكثير، إذا وجدت التشجيع المناسب». كما تتلخص استراتيجية مؤسسة دبي للمرأة في تمكين النساء العاملات وإيجاد بيئة العمل المحفزة والإيجابية للأم العاملة بشكل خاص لمساعدتها على الموازنة بين عملها ودورها المحوري في بناء الأسرة وتنشئة الأطفال.
وأكدت شمسة حرص المؤسسة المستمر على إطلاق المبادرات التي من شأنها تعزيز دور المرأة الإماراتية في المجال المهني والعملي، بهدف إلى تطوير القيادات النسائية الإماراتية كمحور رئيسيّ تتبناه المؤسسة، علاوة على تركيزها على التمثيل الدولي للقيادات النسائية في الخارج. وفي هذا السياق، فإنّ معظم النساء اللواتي نتعامل معهن من خلال الدورات والبرامج التدريبية والندوات، يسعين بشكل جدي لتطوير تجربتهنّ المهنية والارتقاء بدرجات السلم الوظيفي والعمل على صقل إمكانياتهنّ لتبوّء المناصب القيادية العليا لصنع القرار.
وحول نسبة مشاركة المرأة الإماراتية في إمارة دبي بسوق العمل، قالت: بالنظر إلى نتائج التقرير الاستطلاعي لوسائل التواصل الاجتماعي الذي أصدرته مؤسسة دبي للمرأة مؤخرا، فقد شهدت مكانة المرأة الإماراتية ضمن قوة العمل نمواً كبيراً حيث بلغت نسبة مشاركتها: 66? من القوى العاملة في الحكومة، 30? منها في مناصب عليا، و15? منها في الوظائف التقنية (الطب والتمريض والصيدلة) والبعض في القوات المسلحة والجمارك والشرطة، بالإضافة إلى مشاركتها في العمل بالقطاع المصرفي بنسبة 37.5?. وأثنت على حرص مؤسسة دبي للمرأة المستمر على رصد عملية دعم النساء في أماكن العمل لضمان أعلى مستوى من الأداء الوظيفي، ومواصلة تبني السياسات التي تمنح التسهيلات للمرأة لتحقيق التوازن والتوافق بين الحياة المهنية والأسرية. وفي الواقع يرى أكثر من 30% من العاملات بأنّ المرونة المتعلقة بموقع العمل أكثر أريحية من تلك المتعلقة بأوقات العمل، معتبرين أنّ دعم ترتيبات العمل عن بعد والعمل عن طريق الإنترنت هو خيار عمليّ أكثر للأمّهات وللعاملين ذوي المسئوليات الاجتماعية أو العائلية، واقترح 30% آخرون خيارات جداول مرنة أخرى مثل الساعات المكثفة، وقاسم العمل والدوام الجزئي. واقترحت آراء أخرى الحصول على متطلبات خاصة للأمهات مثل إجازات أمومة أطول وتمديد ساعات الرضاعة وتخفيض متوسط ساعات عملهنّ .
مبادرات سابقة
أما بالنسبة إلى أحدث المبادرات الخاصة بالمؤسسة في تطوير المهارات القيادية، أضافت: نظمنا مؤخراً البرنامج التدريبي «مهارات القيادة من منظور الفروسية»، والذي يهدف إلى تقديم نهج فريد لمفهوم تطوير القيادة الشخصية من خلال منهجية فعالة بالتعامل مع الخيل.

اقرأ أيضا

إجازة عيد الفطر لدوائر حكومة دبي من 2 يونيو ولمدة أسبوع