الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة: الصومال عند مفترق طرق صعب

حذر برنامج الأغذية العالمي أمس من ان الهجمات على موظفي الاغاثة في الصومال وصعوبة وصول شحنات الأغذية تهدد حياة ملايين الصوماليين الذين يعانون من المجاعة· وقال بيتر غوسينز مدير البرنامج التابع للأمم المتحدة في الصومال ان مجاعة شاملة تهدد هذا البلد إذا ما استمرت تلك التهديدات· وصرح في مؤتمر صحفي في لندن ان ''الصومال عند مفترق طرق صعب''· وأضاف ''إذا لم تتم زيادة كميات الأغذية وغيرها من المساعدات الانسانية خلال الأشهر المقبلة، فإن أجزاء من البلاد ستشهد كارثة تشبه كارثة مجاعة الأعوام 1992 و''1993 التي قضى فيها مئات الآلاف· وفي وقت سابق من هذا الأسبوع اصدرت الأمم المتحدة احتجاجات جديدة بعد ان قتل مسلحون وكيل نقل يعمل لحساب برنامج الأغذية العالمي في الصومال· وحذر غوسينز من ان تدهور الوضع الأمني يعيق توصيل شحنات الأغذية برا وبحرا، مشيرا إلى ان برنامج الغذاء العالمي دعا الدول الأجنبية إلى توفير مرافقة بحرية لحماية سفن البرنامج من خطر القرصنة· وقال ان المرافقة البحرية الفرنسية والدنماركية والهولندية خلال الأشهر الثمانية الماضية كانت لا تقدر بثمن، معربا عن أسفه لأن البرنامج لم يحصل على أي التزامات باستمرار هذه المرافقة إلى ما بعد يونيو الماضي· وتصل نحو 90 % من المساعدات الغذائية إلى الصومال عن طريق البحر، طبقا للبرنامج الذي يقول ان العدد الاجمالي للمحتاجين للمساعدات الغذائية يتوقع ان يرتفع إلى 3,5 مليون شخص بحلول ديسمبر المقبل بمقارنة بـ2,6 مليون حاليا· وطالب مسؤولو الأمم المتحدة الحكومة الصومالية والمسلحين الاسلاميين الذي يقاتلون من أجل السيطرة على البلاد تجنب الحاق الأذى بموظفي الاغاثة الذين قتل او خطف العديد منهم خلال الأشهر الماضية· وخفضت منظمات الاغاثة عملياتها في الصومال بسبب تزايد حالة انعدام الأمن بسبب التمرد الذي تشنه الجماعات الاسلامية منذ الاطاحة بها من الحكم على يد القوات الصومالية المدعومة من اثيوبيا مطلع ·2007
ميدانيا قال شهود إن مسلحين قتلوا بالرصاص أمس ثلاثة من شيوخ العشائر الصوماليين كانوا يساعدون عمال معونة محليين على توزيع الطعام في مخيم للنازحين على مشارف العاصمة مقديشو· وإطلاق النار من قبل مسلحين هو أحدث هجوم متعمد على ما يبدو يستهدف جهودا إنسانية في الدولة الواقعة في القرن الأفريقي، حيث يسود عصيان مسلح يقوده إسلاميون، وحيث يعيش أكثر من مليون شخص كنازحين· وقال شاهد يدعى عبد الكافي حسن إن أحد الشيوخ لقي حتفه في موقع الهجوم، بينما فارق الاثنان الآخران الحياة في المستشفى· وأضاف ''نشتبه في أن المسلحين أنفسهم الذين يستهدفون عمال المعونة هم الذين قتلوا الشيوخ''· والشيوخ الثلاثة زعماء محليون بين النازحين· وهزت موجة من الاغتيالات تستهدف كبار موظفي المعونات الإنسانية المحليين وكالات المعونة وأجبرت العديد منها على التفكير في تعليق عملياتها· وهناك أربعة من عمال المعونة الأجانب هم إيطاليان وكيني وبريطاني احتجزوا كرهائن· كما قتل 14 شخصا على الاقل منذ مساء أمس الاول بجنوب الصومال في معارك بين ميلشيات تابعة لقبائل متناحرة جراء خلافات على أرض

اقرأ أيضا

«ماينينج ويكلي»: أستراليا تزيح قطر من على «عرش الغاز»