الاتحاد

كرة قدم

تاريخ كأس آسيا.. الارتباك المستمر «كلمة السر» !!

بطولة 1996 بالإمارات إحدى أقوى نسخ كأس آسيا (أرشيفية)

بطولة 1996 بالإمارات إحدى أقوى نسخ كأس آسيا (أرشيفية)

سيدني (الاتحاد)
لا يمكن الحديث عن أصل شيء ما، إلا بالعودة لتاريخه، وحتى نكون أكثر حيادية في تحليلنا لمسيرة كأس آسيا خلال 15 نسخة مضت، على مدى 59 عاماً، كان لابد من تقديم سرد لمسار البطولة من النسخة الأولى حتى النسخة الحالية.
وهو السرد الذي يكشف إلى أي مدى تأثرت البطولة من الأسلوب العشوائي في إدارتها، وعدم اتخاذ قرارات جادة لتطويرها، فيكفي أنها ظلت تقام بين 4 دول، وفي ظل مقاطعة عربية كاملة، طيلة 5 نسخ، وحتى بعد بدء مشاركة المنتخبات العربية وظهور أبطال جدد مثل العراق والكويت والسعودية، شهدت البطولة تخبطات أخرى وقرارات عشوائية حتى تم إطلاقها بقوة في 2004، وتم رفع عدد منتخباتها إلى 16 منتخباً، وتطبيق معايير أكثر احترافية في التنظيم على البطولة.
ضربة البداية
وقد انطلقت البطولة الأولى عام 1956، واستضافتها هونج كونج، وكانت وقتها تعد من أوائل البطولات القارية لكرة القدم، وكانت قد أقيمت بمشاركة 4 منتخبات فقط، وهي هونج كونج البلد المضيف، وكوريا الجنوبية، وفيتنام، ودولة الاحتلال الصهيوني، وقاطعت البلاد العربية والإسلامية البطولة، وفازت كوريا الجنوبية باللقب برصيد 3 مرات فوز وتعادل وهزيمة.
وأقيمت النسخة الثانية في كوريا الجنوبية عام 60، وأيضاً بمشاركة أربعة فرق، وبمقاطعة الدول العربية والإسلامية، بعد مشاركة دولة الاحتلال الصهيوني للمرة الثانية، إلى جانب الصين وفيتنام.
وقد احتفظت كوريا الجنوبية بلقب البطولة للمرة الثانية على التوالي، بعد الفوز في لقاءاتها الثلاثة على فيتنام 5-1، وعلى دولة الاحتلال 3-0، وعلى الصين 1-0، بينما جاءت دولة الاحتلال في المركز الثاني.
وكانت النسخة الثالثة للبطولة، عام 64، ووقتها أقيمت على أرض فلسطين المحتلة، في ضيافة دولة الاحتلال، وشاركت فيها أيضا أربعة منتخبات، وهي دولة الاحتلال وكوريا الجنوبية والهند وهونج كون، ج مع مقاطعة عربية وإسلامية للبطولة مرة ثالثة، وفازت دولة الاحتلال باللقب وقتها.
بداية التغييرات
وبعد مرور سنوات من التخبط، بدأ الوضع في التغيير شيئاً قليلاً، عندما استضافت إيران النسخة الرابعة عام 68، حيث شاركت لأول مرة 5 منتخبات، بينما استمرت المقاطعة العربية للمرة الرابعة على التوالي بسبب مشاركة الكيان الصهيوني، وفاز المنتخب الإيراني باللقب للمرة الأولى في تاريخه، وفي أول مشاركة بعد الفوز على هونج كونج 2-0 وعلى الصين 4-0 وعلى بورما 3-1 وعلى دولة الاحتلال 2-1.
ثم أقيمت النسخة الخامسة في تايلاند عام 72، وارتفع العدد بين الدول المشاركة إلى 6 منتخبات، وهي إيران والعراق والكويت وكمبوديا وتايلاند وكوريا الجنوبية، حيث غابت دولة الاحتلال، وجاءت للمرة الأولى المشاركة العربية عن طريق منتخبات الكويت والعراق، ليبدأ نظام البطولة في التغيير، حيث قسمت المنتخبات المشاركة إلى مجموعتين تضم كل مجموعة ثلاثة منتخبات يصعد أول وثاني مجموعة لنصف النهائي.
وضمت المجموعة الأولى تايلاند والعراق وإيران، حيث تصدرت إيران المجموعة بعد فوزها على العراق 3-0 وعلى تايلاند 3-2، وجاءت تايلاند في المركز الثاني بفارق الأهداف بعد تعادلها مع العراق 1-1 لتصعد إيران وتايلاند إلى نصف النهائي عن المجموعة الأولى.
وضمت المجموعة الثانية منتخبات كوريا الجنوبية والكويت وكمبوديا، حيث تصدرت كوريا الجنوبية المجموعة بفوزها على كمبوديا 4-1 على الرغم من خسارتها أمام الكويت 1-2، حيث خسرت الكويت أيضا أمام كمبوديا 0-4 لتصعد كمبوديا كثاني المجموعة بعد كوريا الجنوبية بفارق الأهداف بعد تساوي الفرق الثلاثة في رصيد النقاط.
وفي الدور نصف النهائي فازت إيران على كمبوديا 2-1، وفازت كوريا الجنوبية على تايلاند 2-1 بعد وقت إضافي، حيث انتهى وقت المباراة الأصلي بالتعادل 1-1 بين الفريقين، لتصعد إيران وكوريا الجنوبية للمباراة النهائية للبطولة، ويحسم المنتخب الإيراني اللقب للمرة الثانية في تاريخه، وفي المباراة النهائية حافظ المنتخب الإيراني على لقبه بعد الفوز في المباراة النهائية على كوريا الجنوبية 2-1، لتحصل على اللقب الثاني، وفي النسخة السادية استضافتها إيران عام 76، وكان مقررا إقامتها في لبنان، لكن بعد قيام الحرب الأهلية أسندت البطولة إلى إيران، وشارك فيها 6 منتخبات هي الكويت والصين وماليزيا وإيران والعراق واليمن، وقد تم تقسيم الفرق إلى مجموعتين بواقع ثلاثة منتخبات في كل مجموعة، وضمت المجموعة الأولى الكويت والصين وماليزيا، وضمت المجموعة الثانية كل من إيران والعراق واليمن الجنوبي، وفي مباراتي نصف النهائي فازت الكويت على العراق 3-2 لتصعد للمرة الأولى في تاريخها للمباراة النهائية، قبل أن يحسم منتخب إيران الفوز على الأزرق، ويطير باللقب الثالث على التوالي، للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
مرحلة جديدة
مع بطولة الإمارات عام 80، اختلف الوضع الخاص بشكل البطولة، حيث أقيمت للمرة الأولى في المنطقة العربية بالخليج العربي، وشاركت لأول مرة أيضاً 10 منتخبات، وهي منتخبات كوريا الشمالية وبنجلادش والصين وإيران وسوريا وماليزيا والإمارات وقطر والكويت وكوريا الجنوبية.
وفي المباراة النهائية كان منتخب الكويت على موعد مع التتويج والفرحة العربية الأولى والثأر لنفسه بعد هزيمة الدور الأول للبطولة ليفوز على كوريا الجنوبية بثلاثية نظيفة، ويحصل على لقبه الأول، ويضيف بطل جديد لسجل أبطال كأس الأمم الآسيوية.
وفي عام 84 نظمت النسخة 8 من البطولة، في سنغافورة، للمرة الأولى أيضاً، وشهدت البطولة فوز «الأخضر» السعودي، لأول مرة، واستمرت بنظام ال10 دول، وهي منتخبات سنغافورة وقطر وسوريا والسعودية وكوريا الجنوبية والكويت وإيران والإمارات والهند والصين، حيث تم تقسيمها إلى مجموعتين بواقع خمسة منتخبات في كل مجموعة، وفي المباراة النهائية حقق المنتخب السعودي لقبه الأول في البطولة بعد تغلبه على المنتخب الصيني 2-0، ليحقق اللقب العربي الثاني في البطولة والأول في تاريخه على المستوى الآسيوي.
اللقب الثالث
وفي النسخة التاسعة عام 88، التي أقيمت في قطر، بمشاركة 10 منتخبات هي قطر وإيران والإمارات وكوريا الجنوبية واليابان وسوريا والسعودية والكويت والصين والبحرين، حيث كان الموعد مع التتويج العربي الثالث في المباراة النهائية، عندما تغلب المنتحب السعودي على نظيره الكوري الجنوبي بضربات الترجيح 4-3، بعد أن انتهى الوقت الأصلي والإضافي للقاء بالتعادل السلبي، ليحافظ المنتخب السعودي على لقبه، والذي حمله من البطولة السابقة في سنغافورة.
ثم أقيمت البطولة العاشرة في اليابان عام 92، لكن هذه المرة بمشاركة ثمانية منتخبات آسيوية، وهي اليابان وإيران وكوريا الشمالية والإمارات والسعودية والصين وقطر وتايلاند، وقد تم تقسيم الفرق في الدور الأول إلى مجموعتين، بواقع أربعة منتخبات في كل مجموعة، ضمت المجموعة الأولى اليابان والإمارات وإيران وكوريا الشمالية، وضمت المجموعة الثانية منتخبات السعودية والصين وقطر وتايلاند.
وفي المباراة النهائية حققت اليابان الفوز بالبطولة للمرة الأولى في تاريخها، بعد فوزها على المنتخب السعودي بهدف نظيف لتحرم المنتخب السعودي من لقبه الثالث على التوالي، وتعيد الكأس مرة أخرى لشرق آسيا، بعد ثلاث بطولات حصلت عليها الفرق العربية.
عودة للإمارات
وعادت البطولة مرة أخرى للإمارات في نسختها ال11 عام 96، وكان اللقب عربياً للمرة الرابعة، عندما حسم الأخضر السعودي أمام الأبيض الإماراتي، وشهدت البطولة رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 12 دولة لأول مرة في تاريخها، قسمت إلى 3 مجموعات، وهي الإمارات والكويت وإندونيسيا وكوريا الجنوبية والسعودية وتايلاند والعراق وإيران وأوزبكستان والصين واليابان وسوريا.
ثم جاءت البطولة ال12 التي أقيمت في لبنان عام 2000، بمشاركة 12 فريقاً أيضاً وعلى 3 مجموعات، وقد حسمها المنتخب الياباني الذي تمكن من إيقاف الانتصارات السعودية مرة أخرى، وانتزع الكأس بعد فوزه بالمباراة بهدف.
الشكل الحالي
ورفع الاتحاد الآسيوي مسابقة كأس آسيا لشكلها الحالي لتقام ب16 فريقاً بدلاً من 12، وقد قسمت الفرق إلى أربع مجموعات، يتأهل الأول والثاني من كل مجموعة إلى ربع النهائي، حيث شاركت منتخبات الصين والبحرين وإندونيسيا وقطر وكوريا الجنوبية والأردن والكويت والإمارات والسعودية والعراق وتركمانستان وأوزبكستان واليابان وعمان وإيران وتايلاند.
وفي المباراة النهائية فازت اليابان على الصين3-1، لتحقق اللقب الثالث في تاريخ البطولة للفريق الياباني، وتوقف طموحات المنتخب الصيني في الحصول على اللقب الأول في البطولة.
وأقيمت النسخة 14 في عام 2007، وقسمت بين 4 دول، أيضاً للمرة الأولى، وهي دول إندونيسيا وماليزيا وفيتنام وتايلاند، وذلك لأول مرة في تاريخ البطولة، بمشاركة 16 منتخباً هم أندونيسيا وماليزيا وفيتنام وتايلاند وأستراليا والإمارات وأوزبكستان وإيران والبحرين والسعودية والصين والعراق وعمان وقطر وكوريا الجنوبية واليابان، وشهدت فوز أسود الرافدين باللقب على حساب الأخضر السعودي.
بينما النسخة الأخيرة في قطر عام 2011، وشهدت عودة اليابان للسيطرة على اللقب القاري من جديد.

اقرأ أيضا