الاتحاد

الاقتصادي

وزيرة البيئة في الجزائر لـ "الاتحاد": نفخر بالإمارات رائدة للطاقة المتجددة

فاطمة الزهراء زرواطي

فاطمة الزهراء زرواطي

بسام عبد السميع (أبوظبي)

كشفت معالي فاطمة الزهراء زرواطي، وزيرة البيئة والطاقات المتجددة في الجزائر، عن توقيع الإمارات والجزائر، اتفاقية تعاون في مجال البيئة والطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، وتتضمن تبادل التجارب والخبرات، مشيرة إلى أن الإمارات رائدة في مجال الطاقة المتجددة والتعامل مع المناخ، ونفخر بها جميعاً كونها في دولة عربية شقيقة تكن لها الجزائر حكومة وشعباً كل التقدير والاحترام بداية من فخامة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
وأكدت معاليها، أن التعاون في المجال البيئي سيدفع بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى متطور خلال الفترة المقبلة، لافتة إلى أن قمة أبوظبي تعد منصة من المنصات العالمية المهمة في إدارة قطاع الطاقة في العالم.
وأضافت زرواطي: إن قمة أبوظبي للاستدامة منصة عالمية لمعرفة كل الخبرات المتميزة ونقلها لدول أخرى، مشيرة إلى أن تحسين الإطار المعيشي أصبح أولوية وطنية وعالمية، كما أن الحد من التصحر والفقر سيبقى موضوعاً مهماً تلتف حوله كل الدول.
وأفادت بأن كل أنواع الطاقات المتجددة متوافرة بالجزائر، ويستخدم فيها التقنيات الحديثة، وتتوافر بالجزائر مشاريع طاقة الرياح الموجودة في كل الأماكن، ويوجد 4 مصانع لإنتاج الألواح الشمسية، لافتة إلى تحقيق الاكتفاء لبعض البلديات ومناطق كاملة في الجنوب تعتمد على الطاقة الشمسية للحصول على الكهرباء.
وقالت: «إن الجزائر وضعت استراتيجية للتنسيق المدمج مع النفايات وإنتاج الطاقة عن طريق النفايات، وأنه يجري العمل خلال الشهر الجاري على التحضير للسياسات الوطنية الخاصة بالاقتصاد الأخضر في الجزائر، ومستويات الاستهلاك والإنتاج.
وتابعت معاليها: «أنهينا مخطط المناخ، وتم دمج 18 قطاعاً لتحقيق الاستدامة، خاصة في برنامج التعامل مع التغير المناخي»، موضحة أن قطاع البيئة قطاع أفقي يتداخل مع كافة القطاعات.
وزادت: «رصدنا ميزانية لدعم القدرات ووضع مقررات تربوية في قطاع التعليم للاستثمار في الإنسان»، لافتة إلى أن «كثيراً من المشاريع يتم تمويلها عبر الشراكات الأجنبية، وهناك الكثير من الاستثمارات الخاصة، وأن العام الجاري يعد عام التحول نحو الاستثمار الخاص».
وأضافت، بعد المصادقة على قمة المناخ 2015، قامت الجزائر بوضع دستور لحقوق البيئة، وذلك عبر التعديل الدستوري لسنة 2016، حيث جاء بمواد صريحة كالحق في بيئة سليمة، وعمل الدولة للحفاظ عليها، وضمان الاستعمال العقلاني للموارد الطبيعية والحفاظ عليها للأجيال المقبلة.
وأفادت زرواطي، بأن الجزائر تولي أهمية كبرى لوضع استراتيجية ومخططات عمل تضمن التنمية المستدامة بالشراكة مع المجتمع الدولي من خلال الاتفاقيات والمعاهدات المصادق عليها، ومنها التنوع البيولوجي، ومحاربة التصحر، التغيرات المناخية، و«معاهدة استكهولم» المتعلقة بحماية البيئة.
وذكرت وزيرة البيئة والطاقات المتجددة في الجزائر، أن الصالون الدولي للبيئة والطاقات المتجددة في الجزائر سينعقد في خلال الفترة من 7-10 مارس 2019 وستكون الصين ضيف الشرف، وسيتناول الطاقات المتجددة ونسبة مساهماتها في الكهرباء خلال السنوات الـ10 المقبلة، ويعقد تحت شعار «الطاقات المتجددة خارج الشبكة لتطوير وترقية الزراعة في الجنوب».
كما سيكشف الحدث، النقاب عن الاستراتيجية الوطنية للطاقات المتجددة وكيفية ترقية الاقتصاد الوطني خارج قطاع المحروقات، والإعلان عن المخطط الوطني للتسيير المدمج للنفايات في أفاق 2035.
ونوهت زرواطي إلى أن الجزائر استثمرت 2 مليار دولار خلال 15 سنة في نحو 1200 مشروع في مجال الطاقات المتجددة، فضلاً عن إزالة 30% من كل الاختلالات البيئية، كما تعززت التشريعات للفترة ذاتها فيما يتعلق بالحفاظ على البيئة والاستثمار في الطاقات المتجددة بـ13 قانوناً و124 نصاً تطبيقياً، ما أعطى دفعاً قوياً لأهمية البيئة في كل المشاريع التنموية الاقتصادية.
وقالت: يقع على عاتق القطاع تطوير وتنمية وترقية استعمال الطاقات المتجددة وجعلها وسيلة لفك العزلة عن الكثير من المناطق، والهدف من كل هذا هو جعل السكان يستقرون في أماكنهم.
وأكدت: سنعمل خلال الصالون الدولي، على الاطلاع على كل التجارب العالمية المتعلقة بميكانيزمات ربط عالم الفلاحة بالطاقات المتجددة، مضيفة: «نريد مشاريع حقيقية داخل تلك المناطق الواسعة جداً والطاقات النظيفة هي القادرة على أن تجعل من هذه المناطق أماكن حية وأماكن منتجة». وترمي الاستراتيجية الوطنية للطاقات المتجددة إلى تعزيز الاستثمارات في هذا القطاع بشكل يعتمد على الأعمال البحثية الوطنية واليد العاملة المحلية مع رفع مستوى الاندماج الوطني في المنتجات المستخدمة. وسيكون لمختلف البرامج التي ستجسد الاستراتيجية الجديدة بتحقيق آثار اجتماعية من خلال ربط المناطق المعزولة بالطاقات المتجددة وتحسين الإطار المعيشي في الوسط الريفي وآثار اقتصادية من خلال المساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني وخلق نسيج مكثف من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المجالات ذات الصلة واستكشاف موارد جديدة وبالأخص تثمين النفايات. كما ستسمح بالإيفاء بالتزامات الجزائر الدولية، وجعلها بلداً رائداً في هذا المجال بالنظر لكل المؤهلات الطبيعية الموجودة «غطاء شمسي واسع، طاقة رياح عالية، كتلة حيوية غير مستغلة».
وأشارت إلى ضرورة تعزيز الإطار القانوني والتنظيم الخاص بالطاقات المتجددة غير الشمسية، والانتقال من مفاهيم جمع النفايات إلى مفهوم تثمين وتصنيع النفايات، بما فيها البطاريات والعجلات والإلكترونيات.

اقرأ أيضا

"جارودا" الإندونيسية تلغي طلبية لشراء 49 طائرة من "بوينج 737 ماكس 8"