الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تستحوذ على 20% من شبكة الصراف الآلي في دول الخليج

أحد عملاء البنوك أمام ماكينة للصراف الآلي في الدولة

أحد عملاء البنوك أمام ماكينة للصراف الآلي في الدولة

تجاوزت شبكة الصراف الآلي في الدولة ثلاثة آلاف جهاز بنهاية عام 2009 ، ما يمثل نحو 20% من إجمالي عددها في دول الخليج، بواقع جهاز لكل 1660 شخصاً.
وتشكل تلك الشبكة نحو 7.5% من عدد الأجهزة الموجودة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تتألف من نحو 40 ألف جهاز، بحسب إحصاءات شركة “ديبولد” المتخصصة في تصنيع وتطوير الأنظمة الأمنية وشبكات الصرف الآلي للبنوك.
وقال حبيب أبندر المدير العام الاقليمي للشركة لـ”الاتحاد” إن عدد أجهزة الصراف الآلي في الامارات تزايد بمعدل 50% سنوياً خلال السنوات الاربع الماضية، حتى تجاوز إجمالي عدد أجهزة الصراف الآلي في الدولة بنهاية العام الماضي 3000 جهاز تسجل 600 ألف معاملة يومياً، بمعدل وسطي يبلغ نحو 200 معاملة للجهاز الواحد.
وأشار ابندر إلى أن السوق المحلية حققت معدلاً قياسياً في انتشار أجهزة الصراف الآلي بالنسبة لعدد السكان، حيث يوجد بالدولة جهاز صراف آلي لكل 1660 فرداً، فيما تصل تلك المعدلات إلى جهاز لكل 2500 فرد في دول الخليج، وجهاز لكل 5000 فرد في معظم دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تشبع السوق المحلية
وتوقع أبندر نمو أعداد اجهزة الصراف الآلي في الدولة بنسبة تتراوح بين 10% و15% خلال العام الحالي لتصل الى نحو 3300 جهاز، مستنداً في ذلك إلى أن السوق المحلية وصلت إلى مرحلة التشبع حيث تغطي شبكة الصراف الآلي في الدولة جميع الأماكن العامة التي يرتادها الجمهور مثل المطارات ومراكز التسوق والترفيه وهو ما يعني تقلص حاجة البنوك لشراء أجهزة جديدة، خاصة في ظل تجميد عدد من مشروعاتها التوسعية بسبب الأزمة المالية العالمية.
وقال إن الدراسات البحثية التي قامت بها الشركة رجحت زيادة عدد أجهزة الصراف الآلي في منطقة الشرق الأوسط لتصل إلى 70 ألف جهاز بحلول عام 2013، حيث تتعطش العديد من الأسواق الأخرى في المنطقة لزيادة عدد هذه الأجهزة التي تسهل من مهمة البنوك والعملاء على حد سواء.
وبلغ إجمالي عدد أجهزة الصراف الالي في دول الخليج نحو 15 ألف جهاز بنهاية العام الماضي، تستحوذ المملكة العربية السعودية على 66% منها، بما يعادل عشرة آلاف جهاز صراف آلي وبمعدل انتشار يبلغ نحو جهاز واحد لكل 2500 فرد.
وفي البحرين، بلغ عدد أجهزة الصراف الآلي نحو 400 جهاز مقابل 500 جهاز صراف في عمان و850 في الكويت.
تقليص النفقات
ومن جانبه، أكد بلال يالمز مدير التسويق بشركة “فونستك بيبول” المتخصصة في أنظمة الحماية المعلوماتية للبنوك أن البنوك الخليجية أدركت قبل سنوات أهمية الاعتماد على التكنولوجيا في إنجاز المعاملات البنكية، بهدف تقليص النفقات وتعزيز التنافسية السوقية التي تنتج بالاساس بناء على رضا العملاء.
واوضح أن متوسط كلفة شراء جهاز الصراف الآلي تبلغ نحو 25 ألف دولار (91.7 الف درهم)، فيما تبلغ الكلفة الإجمالية لتشغيل الجهاز نحو 30 ألف دولار (110 آلاف درهم ) تشمل كلفة الاتصال بالشبكة ومتوسط قيمة الايجار والصيانة وتعبئة النقد وغيرها من المصاريف التشغيلية المصاحبة.
وأضاف أنه في مقابل هذه الكلفة، فإن الدراسات التطبيقية أكدت ان متوسط كلفة إنجاز المعاملة البنكية الواحدة بالطريقة التقليدية من خلال موظف البنك تبلغ نحو 2.5 دولار فيما يبلغ متوسط كلفة إنجاز المعاملة من خلال اجهزة الصراف الآلي نحو 70 سنتاً، وهي المعادلة الاقتصادية التي تؤكد دور أجهزة الصراف الآلي في تقليص النفقات التشغيلية بالمؤسسات المالية .
مضيفاً أن اجهزة الصراف الآلي تعمل تدريجياً على أتمتة غالبية العمليات المصرفية لإنجازها إلكترونياً من دون التعامل مع موظف البنك، حيث تتيح أجهزة الصراف الآلي لعملاء البنك التقدم بطلبات الائتمان والتيسير وغيرها من الخدمات البنكية إلى جانب الوظائف الرئيسية التي تقوم بها هذه الاجهزة مثل عمليتي السحب والإيداع.
الجيل التالي
وقال سام هونج مدير التسوق بشركة هيسونج الكورية لصناعة الأجهزة المتطورة للصراف الآلي إن الجيل التالي لأجهزة الصراف الآلي يعتمد على الخدمات البنكية التفاعلية، حيث لا تقدم أجهزة الصراف الآلي الخدمة من طرف واحد.
وأضاف أن الأجهزة الجديدة من الصراف الآلي ستقدم لعملاء البنوك آفاق خدمات بنكبة متطورة لتتعدى دورها التقليدي القائم على عمليتي السحب والإيداع.
وأوضح أن الأجهزة الحديثة تتعرف على العميل وتعرض عليه عدداً من الخدمات البنكية التي تتناسب مع ملاءته المالية استناداً إلى قاعدة بيانات العملاء بالبنك، ومن ثم يمكنها أن تقدم وصفاً تفصيلياً مصوراً لأحد عروض تمويل السيارات الصغيرة لمن يقل دخلهم عن 5 آلاف دولار شهرياً على سبيل المثال.
وأشار إلى أن الجيل التالي من الأجهزة التي بدأت عدة شركات عالمية في تسويقه في الامارات يمكنه التميز بين العروض السابقة التي تم تقديمها للعميل وتلك العروض الجديدة التي لم يتم عرضها من قبل، معتبراً أن تلك التطبيقات الحديثة ستحول أجهزة الصراف الآلي من بند النفقات إلى مصدر للإيرادات والترويج لمنتجات البنوك.
زيادة نسبة القرصنة
ومن جانبه، أكد ديف فيتزل نائب الرئيس والمدير الإداري لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة “ديبولد” أن مشكلة قرصنة البطاقات الائتمانية برزت في منطقة الشرق الأوسط بصفتها إحدى الأسواق المهمة في قطاع الخدمات المالية الذاتية.
وأضاف ان أسواق منطقة الشرق الأوسط (الناشئة ) شهدت زيادة هائلة في عمليات الاحتيال عن طريق أجهزة الصراف الآلي في السنوات القليلة الماضية.
وقال “في ظل الزيادة المضطردة في أنشطة الخدمات المالية الذاتية، فإن توفير الحماية اللازمة ضد التهديدات الأمنية يعد أمراً بالغ الأهمية، حيث يرتبط نمو المعاملات المقدمة للعملاء ارتباطاً وثيقاً بمستوى الأمان المتوافر لها”.
وأوضح فيتزل أن “المخاوف والتهديدات المتزايدة للاحتيال عن طريق أجهزة الصراف الآلي، على المؤسسات المالية تتطلب اتخاذ المزيد من الإجراءات المُلحة لكشف ورصد محاولات الاحتيال والهجوم على الاجهزة بما يضمن تأمين مناخ آمن ومطمئن لمستخدمي أجهزة الصراف الآلي في الأسواق الناشئة مثل الشرق الأوسط”.
وقال إن الحصة السوقية لشركته في سوق أجهزة الصراف الآلي في الشرق الأوسط تبلغ نحو 40%، مؤكدا أن الشركة تركز في منتجاتها على تبني أحدث حلول الأمن لأجهزة الصراف الآلي، حيث تتميز هذه الأجهزة بكونها تتضمن خصائص أمنية متطورة مدمجة فيها مباشرة مما يوفر حماية كاملة من الاحتيال والهجوم.

اقرأ أيضا

ترخيص «العربية للطيران أبوظبي» في المراحل النهائية