الاتحاد

الإمارات

تخصيص ميزانية العام الأول من «صندوق الاستثمار الزراعي» لتشغيل نظام الزراعة المائية

جانب من اللقاء التعريفي الأول في مدينة زايد (من المصدر)

جانب من اللقاء التعريفي الأول في مدينة زايد (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - نظم مركز خدمات المزارعين في مدينة زايد بالمنطقة الغربية اللقاء التعريفي الأول للتعريف بأهداف صندوق الاستمثار الزراعي، والذي حظي باهتمام أصحاب المزارع من المواطنين.
وخلال اللقاء، دار نقاش حول إطلاق صندوق الاستثمار الزراعي الأول من نوعه في إمارة أبوظبي، إذ سيتم تخصيص ميزانية العام الأول لتشغيل نظام الزراعة المائية في المزارع التي سيتم اختيارها، وفقاً للشروط الفنية والتشغيلية للمشروع حسب المعايير العالمية التي اعتمدها خبراء مركز خدمات المزارعين لأنظمة الزراعة الحديثة، وسيتم لاحقاً الإعلان عن خطة كل عام على حدة على مدى الأعوام الخمس المقبلة.
وقدم ظافر القاسمي مدير قسم تطوير المشاريع شرحاً تفصيلياً لخطة العام الجاري في تشغيل المشروع وبرنامج الزراعة المائية، حيث سيتم تكرار هذه اللقاءات التعريفية في كل من مدينة العين 13 يناير وفي منطقة أبوظبي يوم 15 من الشهر الجاري.
وتم تخصيص ميزانية قيمتها 100 مليون درهم يتم إنفاقها بالتساوي على مدى 5 سنوات، بمعدل 20 مليون درهم للعام الواحد، لدعم وتمويل استخدام تقنيات الزراعة الحديثة، ومنها الزراعة المائية بالبيوت المحمية التي تم اعتمادها للعام الجاري.
وتلقى المركز خلال اللقاء طلبات من عدد من الراغبين في المشاركة في المشروع، كما عمل على إتاحة التسجيل عبر مركز خدمة العمل، فيما ينتظر تلقي طلبات إضافية من المشاركين في اللقاءات التعريفية المزمع انعقادها في أبوظبي والعين خلال الأسبوع المقبل.
ويعد صندوق الاستثمار الزراعي برنامجاً تطويرياً يتضمن مجموعة من الخدمات والتسهيلات التمويلية وغير التمويلية لدعم المزارعين في إمارة أبوظبي، إذ سيتم التركيز في المرحلة الأولى على دعم وتطوير الزراعة المائية في إمارة أبوظبي، كإحدى الخدمات والمشاريع المقدمة في السنة الأولى لدعم المواطنين من ملاك المزارع، والعمل على تطوير مزارعهم، وتشجيعهم عن طريق استخدام أحدث التقنيات والأساليب الزراعية ذات القدرة على تخفيض استهلاك المياه ورفع جودة وكفاءة الإنتاجية، وذلك بهدف المساهمة في زيادة وتعزيز الأمن الغذائي وتطوير قطاع الزراعة في إمارة أبوظبي، على أن يشمل هذا البرنامج أساليب وتقنيات أخرى في مجال الزراعة في السنوات المقبلة.
كما يقوم البرنامج على إنشاء صندوق قروض ميسر لتمويل المشاريع الزراعية، بحيث يساهم الصندوق بنسبة 50 في المائة من إجمالي تكاليف المشروع على أن يساهم المزارع المستفيد ببقية التكاليف، ويقوم بتسديد قيمة القرض (من غير فوائد) على مدى 5 سنوات تُستقطع من عوائد تسويق منتجات المشروع، في حال كون المزرعة مجهزة بالبيوت المحمية، حيث يجب أن تستوفي المزرعة المعايير والمواصفات للبيوت المحمية المعتمدة من قبل مركز خدمات المزارعين وفي حال تركيب بيوت محمية جديدة يتم تحمل نسبة 50 في المائة من التكلفة الإجمالية للبيوت ونظام الزراعة المائية ودفعها مقدماً.
وحتى يتمكن المزارع من التسجيل في الصندوق هناك عدة شروط، أهمها أن يوقع المُزارع على خطة عمل المشروع لمدة 5 سنوات مع المركز، وعلى عقد توريد المنتجات مع المركز بنفس المدة لضمان سداد القرض، كما يجب أن يتمتع مقدم الطلب بعضوية مركز خدمات المزارعين، وأن يقوم بتخويل المركز لتقييم ومعاينة ومتابعة آلية العمل في المشروع، وأن تكون المزرعة مطابقة للشروط المحددة للمياه من حيث الكمية والنوعية ومطابقة لشروط الكهرباء، كما يجب أن يلتزم مقدم الطلب بحضور البرنامج التدريبي.
يذكر أنه سيتم تنفيذ المشروع على عدة مراحل، تبدأ بعملية التسجيل لدى موظفي خدمة العملاء في المقر الرئيسي لمركز خدمات المزارعين بأبوظبي أو خلال اللقاءات التعريفية في المنطقة الغربية ومدينة العين ومنطقة أبوظبي، ثم تقييم المزرعة من قبل فريق فني متخصص، ووفقاً لمعايير واشتراطات واضحة ثم عملية اختيار المزارع المستفيدة والالتحاق بالبرنامج التدريبي.
ويهدف الصندوق إلى تشجيع المزارعين على إدخال التقنيات الزراعية الحديثة كإحدى الدعائم الرئيسية والذي يساهم في تعزيز استدامة قطاع الزراعة وتقليل الآثار الضارة بالبيئة، والمساهمة في منظومة الأمن الغذائي، وتطوير مهارات المُزارع الإماراتي من خلال إدخال تقنيات زراعية جديدة واتباع أفضل الممارسات الزراعية، كما يسهم في نقل تقنيات متطورة إلى قطاع الزراعة وتحسين إنتاجية المزارع من حيث الكمية والنوعية وتعزيز دخل المزارعين من خلال زيادة إنتاجية استثماراتهم القائمة والجديدة.
وتجدر الإشارة إلى أن تقنيات الزراعة المائية في البيوت المحمية المختلفة تساعد على الاستخدام الأمثل للموارد المائية بالدولة، كما توفر الحماية اللازمة للمنتجات من الظروف الجوية المحلية القاسية، بالإضافة إلى حمايتها من الآفات، وتوفر لها ظروف النمو المثالية وتمكّن المزارعين من الإنتاج على مدار العام وبكفاءة عالية مما يسهم بشكل كبير في تعزيز الأمن الغذائي للدولة، كما أن استخدام تقنيات الزراعة المائية في البيوت المحمية لا يحتاج لاستخدام التربة فهذا يعني أن التربة المحلية قليلة الخصوبة لن تشكل عائقاً للإنتاج، حيث تعد الزراعة المائية في البيوت المحمية بديلا اقتصادياً للزراعات التقليدية في الحقل المفتوح، وذلك لزراعة محاصيل ذات قيمة اقتصادية ونوعيات جيدة كونها تنتج محصولاً بكمية أكبر ونوعية وجودة أفضل في مساحة أقل وذات جدوى اقتصادية أفضل لمعظم المحاصيل.
وتم اعتماد مشروع الزراعة المائية كأول برنامج يتم تطبيقه في صندوق الاستثمار الزراعي لعدة أسباب أهمها إمكانية الزراعة في أي مكان بغض النظر عن طبيعة التربة الموجودة في المنطقة المراد الزراعة بها، ولتوفير المياه والأسمدة لعدم وجود فاقد في التربة، حيث يتم إعادة تدوير المياه والعناصر المغذية مرة أخرى في النظام، وللتقليل من استخدام المبيدات الكيماوية في مكافحة الآفات التي تستوطن التربة مثل الحشرات والفطريات والنيماتودا والأعشاب الضارة، ولرفع الإنتاج إلى الحد الأقصى مع استخدام كميات محدودة من المياه والأسمدة، حيث يتم القيام بذلك من خلال توفير ظروف النمو المثالية للنباتات، ولتمكين المزارعين من التحكم في كافة العناصر الضرورية لنمو النبات والتغلب على الظروف الجوية القاسية التي تؤثر سلباً على الإنتاج مما يزيد كفاءة الإنتاج كماً ونوعاً، ولتمكين المزارعين من زراعة المحاصيل خارج مواسمها التقليدية وعلى مدار العام، ما يؤدي إلى تحقيق عائدات أفضل وتوفير منتجات عالية الجودة على مدار العام.

اقرأ أيضا

سعيد بن طحنون يشهد احتفالات النادي المصري بالعيد الوطني