الاتحاد

الاقتصادي

4 مقترحات جديدة لتوزيع الحصيلة الجمركية بين دول مجلس التعاون الشهر المقبل

محمد الهيف

محمد الهيف

أعدت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية 4 مقترحات جديدة لتوزيع الحصيلة الجمركية بين الدول الأعضاء، ليتم عرضها على وزراء المالية بدول التعاون خلال اجتماعهم في شهر فبراير المقبل بالرياض، بحسب مدير عام إدارة الاتحاد الجمركي الخليجي محمد أحمد الهيف.
وقال الهيف لـ” الاتحاد أمس “ إن قمة قادة دول التعاون طالبت بالانتهاء من التصور النهائي للاتحاد الجمركي الخليجي قبل القمة التشاورية لقادة دول المجلس المقرر عقدها في مايو المقبل “، لافتا إلى أن العمل بالاتحاد الجمركي الخليجي في صورته النهائية سيبدأ في الأول من يناير 2011.
وأوضح أن توزيع الحصيلة الجمركية تعد الإشكالية التي يجري العمل على حلها، لافتا إلى أن الإمارات والسعودية وافقتا على دراسة الأمانة العامة الخاصة بتوزيع الحصيلة والتي تقضي باحتفاظ الدول الأعضاء في الاتحاد الجمركي ما نسبته 95 % من الإيرادات الجمركية، وإبقاء 5 % للصندوق الخليجي المشترك لصرفها على المشاريع الخليجية المشتركة وتطوير الجمارك.
وتشكل الإمارات والسعودية نحو 70 % من إيرادات الجمارك في دول مجلس التعاون الخليجي. فيما ترغب الدول الأربع الأخرى “الكويت والبحرين وعمان وقطر” في تنفيذ الدراسة الثانية و التي أعدها المكتب الاستشاري في 2009، وتتضمن احتفاظ الدول الأعضاء في الاتحاد الجمركي بما نسبته 25% من الإيرادات الجمركية، و70 % منها توزع على الدول الأعضاء، حسب معدل الاستهلاك، و5% تخصص للمشاريع المشتركة وتطوير الجمارك .
وكانت مسألة كيفية احتساب الإيرادات من الجمارك بعد قيام الاتحاد الجمركي أبرز التحديات التي تعوق التوصل إلى قيام الاتحاد الجمركي، حيث كان من المقرر أن يتم العمل بالنسب بعد الاتفاق عليها، اعتباراً من مطلع العام 2008، وذلك بالتزامن مع السوق الخليجية المشتركة.
وأشار الهيف إلى أن دول مجلس التعاون بدأت مطلع 2003 تطبيق الاتحاد الجمركي الموحد، حيث تم تطبيق قانون موحد للجمارك في يناير2002، وتم الاتفاق على تعرفة جمركية موحدة للاتحاد الجمركي لدول المجلس بواقع 5 % على كل السلع الأجنبية المستوردة من خارج الاتحاد الجمركي، والعمل بها من الأول من يناير 2003.
ومددت الدول الخليجية المرحلة الانتقالية الثانية حتى 2007، بعدما انتهت الفترة الأولى بنهاية 2004، دون استكمال إجراءاته التي كان معظمها نتيجة التحول من العمل الفردي إلى الجماعي، وعلى اعتبار أن دول المجلس تغلب عليها صفة الدول المستوردة والمستهلكة.
الاتفاقية الجمركية
وقال الهيف “إن اتفاقية الاتحاد الجمركي تنص على التعرفة الجمركية الموحدة تجاه العالم الخارجي تتضمن فرض رسوم جمركية موحدة بواقع 5 % على جميع السلع الأجنبية المستوردة من الخارج، مع إعفاء (417) سلعة من الرسوم الجمركية، وغالبيتها من السلع الخاصة بالحيوانات الحية واللحوم الطازجة والمبردة والأسماك، والخضروات والفواكه الطازجة والحبوب، والأدوية ومعظم المستلزمات الطبية، والكتب والصحف والمجلات، والسفن والطائرات التجارية.
كما تنص على فرض رسوم جمركية بواقع 100% على التبغ ومشتقاته، مع الأخذ بالحد الأدنى للاستيفاء، حسب العدد والوزن والنوع، وإعفاء مدخلات الصناعة في دول المجلس (المستلزمات الداخلة في الإنتاج) من الرسوم الجمركية.
وتعامل السلع المنتجة في أي من دول الاتحاد الجمركي لدول المجلس معاملة المنتجات الوطنية ويسمح لها بالتنقل بكامل حريتها بين الدول الأعضاء بموجب الفواتير المحلية الخاصة بها والبيان الجمركي الموحد للأغراض الجمركية و الإحصائية.
يعتبر أي منفذ جمركي بري أو بحري أو جوي في دول المجلس له ارتباط بالعالم الخارجي نقطة دخول للبضائع الأجنبية لأي دولة عضو، ويقوم بإجراء المعاينة والتفتيش على البضائع الواردة إليه والتأكد من مطابقتها للمستندات المطلوبة وخلوها من الممنوعات، واستيفاء الرسوم الجمركية المستحقة عليها .
وتتحرك السلعة الأجنبية بعد استكمال إجراءاتها الجمركية في نقطة الدخول الأولى بحرية داخل دول المجلس، كما يتم انتقال السلع بين دول المجلس دون قيود جمركية أو غير جمركية، مع الأخذ في الاعتبار تطبيق أنظمة الحجر البيطري والزراعي والسلع الممنوعة والمقيدة وبلغ عدد السلع المعفاة من الرسوم الجمركية 939 سلعة بنهاية 2009
ويذكر أن المجلس الأعلى قرر في دورته التاسعة والعشرين التي عقدت يومي 29-30 ديسمبر 2008م في مسقط بسلطنة عُمان باستمرار الفترة الانتقالية للاتحاد الجمركي حتى نهاية العام 2009 على أن يتم الاتفاق خلال هذه الفترة على ما تبقى من متطلبات الاتحاد الجمركي (آلية تحصيل وتوزيع الإيرادات الجمركية، ومعالجة حماية الوكيل المحلي والحماية الجمركية والاتفاقات التي أبرمتها بعض دول المجلس مع الولايات المتحدة الأميركية) والتي أدت إلى استمرار العمل بالفترة الانتقالية، وأن يتم العمل بالوضع النهائي للاتحاد الجمركي طبقاً لأحكام المادة الأولى من الاتفاقية الاقتصادية اعتباراً من الأول من يناير 2010، ورفع ما يتم التوصل إليه إلى الدورة (30) للمجلس الأعلى.
العلاقات الاقتصادية الدولية
ونوه الهيف إلى أنه في إطار علاقات دول المجلس الاقتصادية الدولية، وبهدف إيجاد شروط أفضل وظروف متكافئة في التعامل الاقتصادي الدولي نصت المادة الثانية من الاتفاقية الاقتصادية على أن تقوم الدول الأعضاء برسم سياساتها وعلاقاتها الاقتصادية بصفة جماعية تجاه الدول والتكتلات والتجمعات الإقليمية الأخرى والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية.

اقرأ أيضا

19.3 مليار درهم مكاسب الأسهم المحلية في أسبوع