الاتحاد

جودة الأداء المفقودة في وكالات السيارات

إن اتقان أي عمل يتطلب تنظيماً جيداً، وعندما لا يقوم أحد بعمله فإنه بدوره يؤثر في الأدوار الباقية سلباً مما يعني نتائج عمل غير منظمة وغير مكتملة· وهذا الأمر ينطبق في كل نواحي الحياة سواء الخاصة أو العامة·
أقول ذلمك بمناسبة ما شاهدته بنفسي خلال مراجعتي لإحدى وكالات السيارات فى قسم الصيانة بها حيث كان الأمر غريباً، فمن خلال زيارتى ومتابعة إجراءات تصليح سيارة جراء حادث للحصول على تقرير الاضرار لشركة التأمين دخلت إلى القسم المخصص لذلك فوجدت مجموعة من المراجعين واقفين أمام الموظفين والكل ينتظر·
ولا ندرى بالضبط كيف تدار الخدمة فلا أرقام تحدد لك دورك للانتظار للحصول على الخدمة ولا كيفية سير إجراء المعاملة ولا توجد لوائح معلقة توضح ذلك، كما أن معظم الموظفين من الجنسيات الآسيوية مما يصعـــــب التواصل معهم·
وظللنا على هذا الوضع أكثر من ساعة ولا احد يهتم·
وقد شد انتباهي حالة التململ الواضح لدى المراجعين بسبب طول الانتظار، إضافة إلى لجوء أحد المواطنين إلى استخدام ما تعلمه من اللغات الآسيوية محاولا الحصول على الخدمة، واضطر آخر إلى رفع صوته بعد أن مل الانتظار·
والمشكلة لم تنته إلى هنا فبعد الانتهاء من هذا الإجراء وإحضار السيارة وفق الموعد المسبق للتصليح على أساس أن ينتهى العمل خلال 10 أيام، اتضح عقب ذلك أن العمل لم ينجز فى الوقت المحدد، وإنما طلبوا تمديد الفترة إلى عدة أيام أخرى وحينما جئنا في الموعد التالي بعد التمديد، لتسلم السيارة كانت الصدمة الأكبر لأنه لم يتم إصلاح كل الأضرار، بمعنى أنه تم إصلاح جزء وترك الباقى كما هو !
وهذا يتطلب بلاشك وقتاً آخر لاتمام التصليحات الأخرى، لاشك في أن أي جهة تتعامل مع الجمهور لابد أن تضع في خططها أنه قد يكون هناك ضغط كبير عليها لذا لابد من توفير عدد كاف من الموظفين وتقديم خدمات جيدة وهي ليست مجانية·
و لنا أن ننظر في موقف الشركة لو أن العميل لم يقم بدفع ما ترتب عليه من مبالغ هل ترضى الشركة أن تنجز معاملته قبل الدفع الكامل للمبلغ ؟
وأخيراً اعتقد أن الشركة قد طبقت عكس ما تنادي به من جودة في الأداء ودقة في الخدمة·
محمد مدني

اقرأ أيضا