الاتحاد

كرة قدم

جيباروف:«الأبيض» أقوى منتخبات البطولة رغم «الرباعية الودية»

جيباروف يحلم بتكرار التألق في ملاعب بطولة آسيا (أرشيفية)

جيباروف يحلم بتكرار التألق في ملاعب بطولة آسيا (أرشيفية)

سيدني (الاتحاد)
كان سيرفر جيباروف لاعب وسط أوزبكستان أحد نجوم النسخة الماضية من كأس آسيا بالدوحة عام 2011، ويرجع له الفضل الكبير في بلوغ منتخب بلاده للمربع الذهبي للمرة الأولى في تاريخه بالبطولة، حيث كانت بصمته هي الأقوى في قيادة الفريق بدهائه ومهاراته العالية لعبور الكثير من التحديات وتحقيق مفاجأة من العيار الثقيل في تلك البطولة.
ولم يكن ذلك مستغرباً من جيباروف الذي اختير كأفضل لاعب في آسيا عامي 2008، و2011 والذي قدم مسيرة احترافية ناجحة داخل أوزبكستان مع باختاكور وبونيودوكور، ثم مع أف سي سول الكوري، والشباب السعودي، وسيونجنام الكوري مرة أخرى، أن يقدم هذه العروض وينال كل هذا الاحترام.
وقبل أن يخوض فريقه اليوم أولى مبارياته في كأس آسيا 2015 مع كوريا الشمالية أجرينا مع اللاعب هذه المقابلة التي فتح فيها قلبه لـ«الاتحاد» وتحدث في الكثير من الأمور، وأطلق من خلالها الكثير من المفاجآت التي تخص مسيرته الكروية? وتجربته مع الشباب السعودي، وحقيقة اقترابه من الدوري الإماراتي، ورأيه في الكرة الخليجية، فضلا عن توقعاته لمنتخب الإمارات في تلك البطولة.
في البداية يقول جيباروف إن منتخب بلاده جاهز للتحدي الآسيوي، وأن الخبرة والانضباط أهم أسلحة فريقه لتقديم العروض القوية في تلك البطولة، مشيرا إلى أن معظم لاعبي النسخة السابقة مازلوا موجودين في المنتخب الأوزبكي، وانهم سوف يعكسون كل الخبرات التي اكتسبوها في الملعب لتحقيق افضل النتائج.
وعن المواجهة الأولى أمام منتخب كوريا الشمالية اليوم، قال: المنتخب الكوري الشمالي خطير، ومتطور جدا، ويملك خط هجوم قويا للغاية يعتمد على السرعة والتأمين الدفاعي، وأظن أنها لن تكون سهلة بأي حال من الأحوال، ولاتوجد أي ضمانات للفوز، لان كل الاحتمالات تبقى واردة، وعلينا فقط أن نؤدي ما علينا لأن النتيجة تأتي بعد الجهد والتضحية في المستطيل الأخضر. وعن توقعاته بشكل عام لأوزبكستان في كأس آسيا عام 2015 ومدى إمكانية تكرار إنجاز 2011، أضاف: الكرة الآسيوية تطورت كثيرا في السنوات الأربع الأخيرة، ولا يمكن الآن أن أتوقع ماذا سيحدث لنا في البطولة، خصوصا أن مجموعتنا صعبة، وأنا أطلق عليها لفظ «مجموعة» الأبواب المفتوحة» فهي تضم معنا السعودية والصين، وكوريا الشمالية، وأعرف الكرة السعودية جيدا، ومهما تعثر المنتخب السعودي في الفترة الأخيرة، إلا أنه يبقى قادرا على تقديم الجديد والذهاب بعيدا في البطولة، ولكني متفائل بالتأهل، ولدي ثقة كبيرة في نفسي وفي زملائي للوصول إلى أبعد نقطة في البطولة.
وعن فوز منتخب بلاده على الإمارات وديا في نهاية أكتوبر الماضي برباعية، وما إذا كان ذلك مؤشرا جيدا على تطور منتخب بلاده، قال: لا ليس مؤشرا على الإطلاق لأن المباريات الودية لا تعكس القوة الحقيقية للمنتخبات، والمنتخب الإماراتي في ظني من أقوى المنتخبات الموجودة في البطولة، وقد لعب أمامنا في ظل النقص العددي، ولن تخدعنا الرباعية في مستوانا لأننا نعرف أن الوضع مختلف تماما في النهائيات الآسيوية.
وبما انه تطرق للحديث عن المنتخب الإماراتي سألناه عن رأيه في الأبيض وماذا يتوقع له في البطولة وقال جيباروف: لو فاز الأبيض الإماراتي بلقب آسيا هذه النسخة فلن يكون أمرا مفاجئا لي، لأنه يضم لاعبين مميزين جدا، وتاريخه يسمح له بذلك، فهو يملك جيلا رائعا فاز بلقب كأس آسيا للشباب، واحتل الوصيف في اوليمبياد جوانزو، كما أنه تأهل لأوليمبياد لندن، ولا يجب ان ننسى أن أغلب مواجهاتنا مع المنتخب الإماراتي كانت نتائجها تصب في صالح المنتخب الإماراتي.
وعن رأيه في نجوم المنتخب، أضاف: لدي بعض المعلومات عن علي مبخوت وعمر عبد الرحمن، وهما لاعبان مهاريان، وصغيران، ويمكن أن تكون لهما بصمة قوية في تلك البطولة، مشيرا إلى أنه يعرف أيضا إسماعيل مطر.
وعندما سألناه لماذا لم تفكر في الاحتراف في الدوري الإماراتي، قال: في عام 2012 كنت قريبا من نادي بني ياس، وجرت بعض الاتصالات، وتحدث معي وكيل أعمالي عن وجود رغبة حقيقية لدى النادي إلا أنها لم تكتمل.
وعن مسيرته الكروية مع المنتخب بعد أن بلغ حاليا عمره 32 سنة قال: بالتأكيد تلك هي آخر بطولة آسيوية لي مع المنتخب الأوزبكي، وتلك هي المرة الأولى التي أقول فيها هذا الكلام، لأنه من الصعب علي أن أواصل العطاء بنفس القوة في السنوات الأربع المقبلة، لأبقى مع الأوزبكي في النسخة القادمة، ولكني لا أعرف بالضبط متى ستكون نقطة النهاية لمشواري مع الفريق الذي أحبه وأستمتع باللعب له.
وفي تعليقه على الجدل الكبير الدائر حول تفوقه على نفسه دائما مع المنتخب، وتراجع مستواه مع الأندية التي يلعب لها في بعض الفترات قال: بكل صراحة أنا أستمتع أكثر باللعب مع المنتخب، وأشعر بحرية كبيرة في القيام بالأدوار التي احبها، كما أن الانسجام والتفاهم كبير جدا بيني وبين باقي زملائي اللاعبين، لكني يجب أيضا أن اعترف بأنني أستمتع أيضا باللعب مع النادي الحالي وهو سيونجنام الكوري، وأقدم مستويات ترضيني إلى حد كبير.
عامل اللغة
وعن تجربته مع الشباب السعودي التي لم تحقق النجاح المأمول، قال: هي لم تنجح كما كنت أتمنى، لكنها لم تفشل أيضا، لأنني قدمت مستويات جيدة في الكثير من المباريات التي شاركت فيها وفاز فريقي بلقب الدوري، وأظن أنني لم أنسجم كثيرا مع التجربة الجديدة حيث مرت علي 6 أشهر كاملة كي أتأقلم مع الطقس والفريق، وأظن أن عامل اللغة لم يساعدني في ذلك، كما أن طريقة المدرب برودوم لم تمنحني الفرصة لاستخراج كل طاقاتي، وبرغم أنها لم تنجح كما كنت أتمنى، إلا أنني سعيد بالعام الذي قضيته في صفوف الشباب لأنني معه حصلت على جائزة أفضل لاعب في أسيا للمرة الثانية.
وعن أفضل لاعب عربي يعرفه قال: لست متابعا قويا للكرة العربية، لكني بوصفي لعبت في الدوري السعودي عام 2012، لدي انطباع أن محمد نور هو أفضل لاعب عربي اعرفه، لأنه يملك إمكانات فنية وبدينة وذهنية عالية، ودوره دائما يكون مؤثر في أي فريق يلعب له فريقه.
وعن فوزه بجائزة أفضل لاعب في آسيا مرتين عامي 2008 و2011 قال: في المرة الأولى كنت أتوقع أن أتوج بالجائزة عام 2008 لأنه كان موسما رائعا لي من كافة الأوجه، فزت فيه مع بونيودكور بأول لقب للفريق في تاريخ مشاركاته بالدوري، وتوجت هدافا للمسابقة برصيد 19 هدفا وحصلت على فرصة للاختبار والمعايشة بنادي تشيلسي الإنجليزي لكن مشاركاتي مع بونيودكور في الدوري ودوري أبطال آسيا حرمتني من تلبية هذه الدعوة، وحققت لقب أفضل لاعب في الدوري الأوزبكي، ثم فزت بجائزة أفضل لاعب في أسيا.
أما في عام 2011 فلم أكن أتوقع أنني الفائز، وذهبت من أجل التصفيق لأفضل لاعب في آسيا وانجاح الحدث في ماليزيا، وكانت أفضل مفاجأة عندما نودي على اسمي خصوصا أن المنافسة كانت قوية للغاية في هذا العام، وأنا أعتبرها أكبر مفاجأة سارة حدثت لي.

اقرأ أيضا