الاتحاد

عربي ودولي

50 ألف قتيل و3 ملايين متضرر بزلزال هايتي

احد المنكوبين يصارع لاستخراج ثلاجة من تحت أنقاض منزله والإفادة من بقايا طعام فيها لسد رمقه

احد المنكوبين يصارع لاستخراج ثلاجة من تحت أنقاض منزله والإفادة من بقايا طعام فيها لسد رمقه

أفاد مسؤول كبير في الصليب الأحمر في هايتي أمس أن عدد قتلى زلزال هايتي قد يكون بين 45 و50 ألفاً وأصيب 3 ملايين آخرون أو أضحوا مشردين في حين قدر رئيس البلاد رينيه بريفال عديد القتلى بما بين 30 إلى 50 ألف ضحية.

وبدوره، توقع رئيس وزراء البلاد المنكوبة جان ماكس بيلريف حصيلة مروعة معرباً عن خشيته من أن ضحايا الزلزال الذي ضرب هايتي الثلاثاء الماضي، سيتجارز 100 ألف قتيل. وذكر فيكتور جاكسون وهو مساعد المنسق العام للصليب الأحمر في هايتي أمس، “لا يعرف أحد على وجه الدقة أو يستطيع أن يؤكد أي رقم. تعتقد منظمتنا أن ما بين 45 و50 ألف شخص توفوا.
ونعتقد كذلك أن 3 ملايين شخص تأثروا بالزلزال في شتى أنحاء البلاد سواء أصيبوا أو باتوا بلا مأوى”. ونقلت شبكة “سي إن إن” الإخبارية عن بريفال قوله “حتى الآن سمعت أن 50 ألفاً لقوا حتفهم، وسمعت أنهم 30 ألفاً...دعنا نقول إنه من المبكر للغاية تحديد العدد”، معترفاً في الوقت نفسه، بأن أي محاولة لتحديد حجم الخسائر ستكون صعبة للغاية، وقال “لا زلت أحاول شخصياً أن أتفهم حجم الحدث”.

من ناحيتها، حذرت منظمة “سيف ذي تشلدرن”(انقذوا الأطفال) الخيرية البريطانية أمس من أن نحو مليوني طفل معرضون للخطر بسبب الزلزال المدمر في هايتي، مشيرة إلى مخاوف بأن العديد من الأطفال المتضررين جسدياً ونفسياً لا يجدون من يساعدهم على تجاوز المأساة.

وقال غاريث أوين مدير الطوارئ في المنظمة “هذه تجربة صعبة بشكل لا يصدقه العقل بالنسبة للأطفال في هايتي”. وأضاف “نعتقد أن نحو مليوني طفل ربما تأثروا. كما أن الأضرار العاطفية والنفسية التي لحقت بهم يمكن أن تلازمهم إلى الأبد”.

وأعربت المنظمة عن قلقها بشكل خاص كون الزلزال وقع بينما كان الأطفال في مدارسهم. وقال أوين إن “الأطفال خائفون للغاية ومعرضون للخطر. كما أن العديد منهم أصبحوا أيتاماً أو أصيبوا بجروح بالغة وبحاجة ماسة إلى المساعدة الطبية”.

وأضاف أن “آلاف آخرين فقدوا كافة الاتصالات مع عائلاتهم وأصدقائهم ويصارعون الآن من أجل البقاء على قيد الحياة وحدهم وسط الأنقاض”.
وكان السفير الفرنسي في هايتي ديدييه لو بريه وصف الليلة قبل الماضية، الوضع في بور أو برنس بأنه “مريع”، وقال إن الناجين محرومون من الوسائل للبحث عن جثث بين الأنقاض وجثث تملأ الشوارع في أحياء دمرت بعد الزلزال.

وروى السفير لشبكة “فرانس 2” التلفزيونية الحكومية “لا توجد وسيلة واحدة حالياً يمكن استخدامها، والوسائل القليلة المتوافرة في بور أو برنس لدى جهاز الإطفاء طمرت منذ الهزة الأولى”.

وقال “ينبغي إيجاد مأوى ... لمليوني شخص. الناس في الشوارع وسيمضون الليل في الشارع ويبحث البعض منهم حالياً مدفوعين بإرادتهم الفردية عن جثث تحت الأنقاض”. وأضاف “بعض الشوارع امتلأت بالجثث ونشاهد أناساً، نرى ساقاً وذراعاً في كومة من باطون وحديد”.
وذكر خفر السواحل الأميركية أن أضراراً جسيمة لحقت بميناء بورت أو برنس بما في ذلك رافعة الحاويات في الميناء.

وقالت جماعة المساعدات “أطباء بلا حدود” إن 3 مستشفيات في هايتي تضررت ولم تعد صالحة للعمل وإنها تعالج المصابين في ملاجئ مؤقتة. وقال بول ماكفون مدير العمليات في فرع الجماعة في كندا “ما نشاهده هو حالات صدمة حادة وإصابات في الرأس ومفاصل مكسورة ومشاكل عويصة لا يمكن التعامل معها بمستوى الرعاية الطبية الموجودة حالياً”.

وذكر شهود أمس، إن مئات الجثث ترقد في العراء خارج المستشفى العام في بورت أو برنس في الوقت الذي تواصل فيه الشاحنات نقل جثث قتلى الزلزال إلى مشرحة. وقدر مراسل لرويترز عدد الجثث خارج مشرحة المستشفى بما يقرب من 1000 أو يزيد.
وأعلنت الولايات المتحدة أنها تجري تحريات بشأن وفاة 3 أشخاص بزلزال هايتي المدمر تعتقد أنهم مواطنون أميركيون. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بي.جيه. كرولي “هناك عدد من الإصابات ...لدينا ما يدعو للاعتقاد بأن بعضهم مواطنون أميركيون ونعكف على إجراءات التأكد من هويتهم وإبلاغ ذويهم” مستدركاً بقوله”من الواضح أن العدد قد يزداد”.

كما أفادت صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية أمس، أن 6 إسرائيليين لا يزالون في عداد المفقودين بعد نجاح الخارجية الإسرائيلية في الاتصال باثنين آخرين يشتبه في أنهما كانا مفقودين، ومن بين المفقودين الستة ابنة ناشط السلام الإسرائيلي الراحل إيبي ناتان. وفي نيويورك، أعلن مكتب التمثيل الدائم الأندونيسي لدى مجلس الأمن أمس، أن 5 إندونيسيين كانوا في هايتي عندما ضرب الزلزال، مبيناً أنه تم تحديد هوية اثنين من الناجين الأندونيسيين بينما الأخريات وهن 3 نساء ،ما زلن مفقودات حسبما ذكرت وكالة أنتارا الأندونيسية للأنباء.
إلى ذلك، أعلنت السلطات الفلبينية أمس، أن 4 فلبينيين على الأقل، يعتقد أنهم حوصروا بأنقاض المباني في هايتي مبينة أن الأربعة كانوا بين 172 فرداً فلبينياً ضمن قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في هايتي . وأفادت وزارة الشؤون الخارجية بأنها ما زالت تجمع المعلومات حول حالة 447 مدنياً فلبينياً يعملون في قطاعات مختلفة في هايتي .


36 قتيلاً و200 مفقود من بعثة الأمم المتحدة

نيويورك (الأمم المتحدة) (وكالات) - أعلن المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في هايتي أمس أن 36 من موظفي البعثة قتلوا في الزلزال الذي ضرب العاصمة بور أو برنس الثلاثاء الماضي. والقتلى هم 4 شرطيين و19 عسكرياً و13 مدنياً، كما أعلن المسؤول خلال مؤتمر بالفيديو من بور أو برنس مع مقر الأمم المتحدة في نيويورك. ولم يعلن إن كان المدنيون الـ13 من الموظفين الدوليين أو المحليين. وأشارت حصيلة سابقة إلى 22 قتيلاً ونحو 150 مفقوداً لا يزالون مطمورين تحت الأنقاض. ولم تؤكد الأمم المتحدة بعد مقتل رئيس بعثة الأمم المتحدة في هايتي هادي العنابي الذي أعلن الرئيس الهايتي رينيه بريفال أمس الأول، وفاته في انهيار مبنى بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في هايتي المنتشرة في هذا البلد منذ 2004.
وكان مسؤولون بالأمم المتحدة أعلنوا فجر أمس، أن عدة جثث انتشلت من بين أنقاض مقر الأمم المتحدة بهايتي الذي انهار جراء الزلزال وإن أكثر من 100 من الموظفين مفقودين. وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة اليزابيث بيرس، أمس ان ما يصل إلى 200 من موظفي المنظمة الدولية في هايتي بينهم جنود لحفظ السلام، ما زالوا مفقودين بعد انهيار مقرهم ومبان أخرى في الزلزال المدمر. وأضافت اليزابيث منسق الشؤون الإنسانية ان من المعتقد أن ما بين 50 إلى 100 من قوات حفظ السلام محاصرون في المبنى. وقالت انه “في الاجمال يوجد ما بين 115 و200 مفقود لكنه تقدير من الليلة قبل الماضية”. وذكر مسؤولون بالأمم المتحدة أن العنابي كان يعقد اجتماعا مع وفد زائر من الشرطة الصينية وقت حدوث الزلزال. ويقع مقر بعثة الأمم المتحدة في هايتي في مبنى كان يشغله من قبل فندق كريستوفر بالعاصمة بورت او برنس حيث يعمل الموظفون الإداريون في حين يقيم معظم أفراد البعثة البالغ عددهم 9 آلاف جندي وشرطي في أماكن أخرى.
3500 جندي أميركي إلى هايتي وهيلاري وجيتس يقطعان جولتين للتفرغ للأزمة

بدء توزيع المساعدات وتعهد بمئات الملايين للإغاثة

عواصم (وكالا) - أكد مسؤولو الأمم المتحدة أمس، أن المنظمة بدأت في توزيع المساعدات الغذائية والطبية التي بدأت تتدفق على نطاق ضيق باتجاه هايتي، محذرين من مخاطر صحية قد يتعرض لها المتضررون جراء الزلزال المدمر. وأوضح تشارلز فينسنت، المسؤول في برنامج الأغذية العالمي، ان توزيع المواد الغذائية بدأ في وقت متأخر مساء أمس الأول، في الجزيرة وأمس في العاصمة بورت أو برينس” التي تعد الأكثر تضررا من الزلزال الذي بلغت قوته 7 درجات على مقياس ريختر. واعترف فينسنت أن الغذاء الذي سيتم توزيعه على الآلاف، ليس إلا “نقطة في محيط” مقارنة باحتياجات الشعب في هايتي، إلا أنه أكد ان هذا ليس إلا بداية وسيتم تعزيز جهود الإغاثة وتوسيع نطاق العمل خلال الأيام المقبلة مع تدفق المساعدات إلى البلاد.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن أمس، عن مساعدة فورية بقيمة مئة مليون دولار لهايتي مؤكدا وضع كل امكانات الولايات المتحدة في خدمة هذا البلد. وقال أوباما “أقول بوضوح وثقة لشعب هايتي، لن نتخلى عنكم، لن ننساكم”. وعلى إثر الكارثة التي دمرت العاصمة بور او برنس، وضع أوباما في خدمة هايتي “جميع عناصر قدرتنا الوطنية ودبلوماسيتنا ومساعدتنا الانمائية وقوة جيشنا، والأهم من ذلك تعاطف بلادنا”. من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ان عدد قتلى الزلزال سيصل إلى “عشرات الآلاف”, مؤكدة ان حجم الكارثة “يفوق التصور”. وأضافت وهي تشرح عمليات البحث والانقاذ التي تقوم بها الولايات المتحدة في هايتي “نعلم ان عدد القتلى سيكون بعشرات الآلاف”. وأضافت “لقد دمر هذا الزلزال هايتي .. الوضع يفوق التصور”. كما أعلن الجيش الأميركي ان أول دفعة من 3500 جندي أميركي بدأت في الوصول إلى هايتي أمس، في الوقت الذي بدأ الجيش في التحرك لتقديم المساعدات وعمليات الانقاذ وحفظ الأمن. كما أبحرت حاملة طائرات و3 سفن أميركية للانضمام لجهود الإغاثة والانقاذ. وكانت السلطات في هايتي حولت جادة شان دو مارس الشهيرة وسط العاصمة، إلى مخيم عملاق لإيواء عشرات آلاف النازحين. والكثير منهم خسر كل شيء جراء الكارثة.
من جهته، أعلن المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس-كان ان المؤسسة ستقدم لهايتي “على وجه السرعة”مساعدة بقيمة مئة مليون دولار. فيما أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون أمس ان وزراء التنمية في الاتحاد سيعقدون اجتماعا طارئا الاثنين المقبل لبحث أفضل الطرق لمساعدة هايتي. وكان الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون والمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى هايتي قال أمس “بعض الأشخاص يموتون من البرد والجفاف او بسبب إصابات كان يمكن علاجها بسهولة”.
وأضاف ان عمليات الإغاثة يجب ان تركز لمدة 10 إلى 15 يوما على توفير الحاجات الأساسية مثل الغذاء والماء والمأوى والاسعافات الاولية. وفي بادرة نادرة وذات مغزى قطعت زوجته هيلاري كلينتون أمس الأول جولة في بلدان المحيط الهادىء وعادت إلى الولايات المتحدة لتنسيق المساعدة الأميركية. كما الغى وزير الدفاع روبرت جيتس زيارة إلى استراليا لمتابعة مأساة هايتي. وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى ان الزلزال يتطلب جهود إغاثة كبيرة قد يحتاجها 3 ملايين منكوب مضيفا انه سيزور منطقة الكارثة “في أسرع وقت ممكن”.
ومن المقرر ان يتوجه وزير الدولة الفرنسي للتعاون آلان جويانديه إلى هايتي. وارسلت باريس 3 طائرات عسكرية فرنسية أقلعت من المارتينيك وايرباص ايه-310 من جنوب فرنسا، لنجدة الضحايا.
وفي لندن، أعلن وزير التنمية الدولية البريطانية دوجلاس الكسندر ان بريطانيا ستتبرع ب6 ملايين جنيه استرليني (9,75 ملايين دولار)، موضحا ان المبلغ “سيستخدم للمساعدة الإنسانية”. وسترسل اندونيسيا التي تتعرض بانتظام لكوارث طبيعية، فريقا من 75 منقذا وطبيبا، فيما أعلنت بنجلاديش عن إرسال فريق طبي لهايتي. وخصصت طوكيو أمس 5 ملايين دولار من المساعدات. كما تعهد البنك الدولي بتخصيص مئة مليون دولار إضافية ويتوقع ان يحذو حذوه البنك الأميركي للتنمية. وبدوره، أعلن وزير الخارجية الاسترالي ستيفن سميث أمس، ان استراليا ستقدم 9 ملايين دولار كمساعدة عاجلة
أما كوريا الجنوبية، فأعلنت عزمها إرسال فريق بحث وإنقاذ، إضافة إلى مساعدات إغاثة بقيمة مليون دولار إلى هايتي . أفاد تقرير إخباري بأن روسيا بدأت أمس، إرسال مساعدات عاجلة على طائرتين تابعتين لوزارة الطوارئ. كما خصصت الهند مليون دولار نقدا لجهودالإغاثة في هايتي. وقدمت تايوان منحة فورية بقيمة 200 ألف دولار وسترسل 200 طن متري من الأرز إلى حليفتها هايتي في البحر الكاريبي . وتوجه 19 طبيبا أوروبيا أمس، إلى بورت أو برينس لدعم الجهود التي تقوم بها منظمة الإغاثة الدولية “أطباء بلا حدود” العاملة هناك ، في أعقاب الزلزال المدمر .


دعوة فرنسية أميركية إلى”مؤتمر كبير” لإعادة الإعمار

باريس، واشنطن (أ ف ب، رويترز) - دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس، إلى عقد “مؤتمر كبير” دولي مع الولايات المتحدة والبرازيل وكندا “لإعادة اعمار وتنمية” هايتي بعد الزلزال الذي ضربها الثلاثاء الماضي.
وقال الرئيس ساركوزي في خــتام اجتماع حول الكارثة مع عدد من الوزراء “سأعرض على الرئيس باراك أوباما الذي ستكون لي فرصة اللقاء به في الساعات المقبلة، ان تبادر الولايات المتحدة والبرازيل وكندا ودول أخرى أيضا، إلى الدعوة لعقد مؤتمر كبير لإعادة اعمار وتنمية هايتي”.
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية أكدت في وقت سابق أن إدارة الرئيس أوباما ستقدم معونة طويلة الأجل لمساعدة هايتي على التعافي من الزلزال المدمر.
وأضافت في تصريحات لمحطة “ان.بي.سي” التلفزيونية “سيكون ذلك جهدا طويل الأجل. نواجه أزمة ملحة لمحاولة انقاذ تلك الأرواح التي يمكن انقاذها وللتعامل مع الجرحى...ولمحاولة تقديم الغذاء والمياه والامدادات الطبية وبعض الملاذ”.
وأضافت ان الحكومة الأميركية مستعدة أيضا للعمل مع حكومة هايتي وغيرها من الشركاء الدوليين لبدء إعادة بناء البلد الذي عصف به الزلزال.
وأضافت كلينتون “أثرت هذه الكارثة في 3 ملايين شخص. وتسببت في انهيار عشرات الآلاف من المباني. نعرف انه سيكون هناك عشرات الآلاف من الخسائر البشرية”. لكنها لم تذكر أرقاما محددة عن الوفيات

اقرأ أيضا

خطف سبعة بحارة في هجوم على سفينة قبالة غينيا الاستوائية