كرة قدم

الاتحاد

دراسة علمية: كأس آسيا.. «بطولة بلا هوية»

أليكس سوساي (الاتحاد)

أليكس سوساي (الاتحاد)

معتز الشامي (سيدني)
انطلقت أمس النسخة الـ16 من بطولة كأس آسيا، بمباراة الافتتاح الرسمي بين أستراليا البلد المستضيف والكويت، الذي بات أول ممثل للعرب يسقط رسمياً في المحفل القاري، وطوال السنوات الطويلة التي شهدت إقامة المحفل القاري، من دورة لأخرى، تنقلت فيها البطولة بين ملاعب مختلفة في آسيا، وفي كل مرة، تقام وتنتهي كأنها لم تبدأ من الأساس، حيث يؤكد التاريخ أن البطولة على مدار تاريخها، لم تكن إضافة فنية في أي شيء يذكر.
وهذا الأمر دفعنا لرصد الحقيقة الكاملة وراء ضعف تأثير بطولة كأس آسيا، التي تقام كل 4 سنوات في القارة، ومحاولة معرفة ما إذا كانت بالفعل تحقق الفائدة المرجوة منها على المستوى الفني، وتطور المنتخبات أو لا يمكن أن تعول منتخبات آسيا على بطولتها القارية لتكون خير إعداد لها وخير تجهيز لتقديم المستوى الأفضل في كأس العالم.
تقرير مفاجئ
وفي إطار بحثنا عن الحقيقة، كشفت مصادر رسمية في أروقة الاتحاد الآسيوي، عن وجود عدة دراسات كانت قد قامت بها لجان مختلفة خلال الفترات الماضية، خاصة مع تولي الشيخ سلمان بن إبراهيم للمسؤولية، واهتمت الدراسات ببحث في كل مسابقات القارة الصفراء، وعلى رأسها كأس أمم آسيا، لمعرفة ما إذا كانت البطولة قادرة على تطوير اللعبة في القارة الصفراء بشكلها الحالي أم لا.
وفجرت المصادر مفاجأة مدوية، عندما أكدت أن أحد التقارير العلمية الذي شارك «الفيفا» في وضعه، كان يؤكد أن توقيت بطولة كأس آسيا ليس مناسبا لمعظم المنتخبات، خاصة وأنه في تلك الفترة كانت منتخبات الشرق تلعب دورياتها في بداية كل عام، ما يجعل لاعبيها في مستهل فترة الإعداد بالموسم، بينما يكون لاعبو الغرب في منتصف موسمهم المحلي، وهذا التضارب وفق الدراسة التي حصل «الاتحاد» على نسخة منها يؤدي لتباين في المستوى، رغم إشادة التقرير بإقامة البطولة في يناير من كل عام، كونها تلعب في منتصف الموسم، ويفترض أنه توقيت يصل فيه اللاعبون لأعلى «فورمة» فنية وبدنية ممكنة.
وأوصت الدراسة بضرورة إقامة البطولة قبل كل مونديال ب5ـ أشهر على الأقل، حتى تقف المنتخبات التي تأهلت للمونديال بالفعل على مدى جاهزيتها ووصولها للمستوى المطلوب وتقف على سلبياتها وإيجابياتها قبل خوض التجربة القارية، لاسيما أن آسيا تختلف عن أوروبا التي تلعب بطولاتها قبل كل مونديال بعامين، وهي فترة كافية للاعبين المحترفين العالميين بصفوف منتخبات القارة العجوز.
وكان لتكرار الإخفاق الآسيوي في المونديال أن أثيرت خلال الأشهر الأخيرة مخاوف لدى قيادات الاتحاد الآسيوي من تأثير ذلك على مستقبل اللعبة، خاصة في ظل وجود مشاريع واستراتيجيات جادة لدى دول شرق القارة، تهدف للمنافسة القوية على التأهل للأدوار النهائية للمونديال.
وحتى هذه اللحظة لم يتحرك أي مسؤول لتطبيق ما لدى الاتحاد من دراسات عن الجدوى الفنية والاقتصادية لكأس آسيا.
قفزة حقيقية
من جانبه كشف أليكس سوساي الأمين العام للاتحاد الآسيوي عن وجود أكثر من فكرة ومقترح يعكف الاتحاد الآسيوي عليها الآن، وتهدف لتطوير بطولة كأس آسيا وجعلها بالفعل محطة مضيئة تسهم في التطوير الفني المطلوب في القارة، مؤكداً أن بعض تلك الأفكار خرجت بالفعل عن طريق رفع عدد الدول، التي ستشارك في النسخة الـ17 عاماً 2019 لتصبح 24 منتخباً، وليس 16 كما هي حاليا.
وعن هجوم البعض على هذا التصور، لاسيما أنه قد يضعف المستوى الفني للبطولة قال: «لا يمكن أن يضعف المستوى الفني، وحتى لو حدث فسيكون في بعض مباريات الدور الأول، وقد نرى 4 منتخبات هي التي يمكن أن توصف بالضعيفة، لأن فتح الباب أمامها للمشاركة سيكون مفيداً في تطويرها وفي السماح لها بأن تبدأ في الاهتمام برفع قدراتها من أجل السعي للمنافسة القوية في البطولة في قادم المنافسات، وهو قرار من شأنه أن يغير مسار البطولة ويجعلها أكثر قوة وتأثيراً في مسار الكرة الآسيوية بشكل عام».
ورفض سوساي اعتبار كأس آسيا محطة غير مؤثرة في مستويات منتخباتها عند المشاركة في المحافل العالمية، بدليل تراجع منتخبات كوريا واليابان، وقال: «يكفي المحصلة التي كانت عبارة عن صفر كبير في مونديال البرازيل، ولم يحقق أي منتخب آسيوي الفوز أو التأهل للدور الثاني من المحفل العالمي»، موضحاً أن المونديال بطولة أخرى مختلفة، ولا تخضع لمسألة وضع البطولة القارية من عدمها بحسب وجهة نظره، ولكنها تخضع لأمور أخرى أبرزها ما يقوم به كل منتخب ويخطط له كل اتحاد كرة في العالم من أجل تحقيق حلم التأهل للمونديال.

اقرأ أيضا