الاتحاد

الرئيسية

إسرائيل تهدد باغتيال سمير القنطار

شاحنات تحمل جثامين الشهداء العرب لدى وصولها إلى بيروت

شاحنات تحمل جثامين الشهداء العرب لدى وصولها إلى بيروت

هددت اسرائيل امس باغتيال عميد الاسرى اللبنانيين السابق سمير قنطار بعد اقل من 24 ساعة على إطلاق سراحه· واكد مسؤول امني اسرائيلي كبير لوكالة ''فرانس برس'' أن القنطار هدف لاسرائيل رغم الافراج عنه في اطار عملية تبادل مع ''حزب الله''· وقال هذا المسؤول إن ''كل ارهابي ارتكب عملا ارهابيا ضد اسرائيل، وخصوصا شخصا في مستوى القنطار قتل طفلة وشخصين آخرين، هو هدف''، موضحا أنه لا يمكنه التعليق على احتمال القيام بعملية محددة ضد القنطار· لكنه تدارك ''اذا كان ثمة احتمال أن تصفي اسرائيل حساباتها مع القنطار، فلن تتردد'' في القيام بذلك· وفي السياق نقلت صحيفة ''يديعوت احرونوت''الاسرائيلية عن مصدر اسرائيلي رفض الكشف عن اسمه ''أن القنطار وبعد أن نال حريته ووصل الى لبنان اصبح هدفاً للاغتيال من جانب اسرائيل''· واضاف أن''القنطار حين خرج للحرية تحول الى رهينة موت''·
وقال المصدر ''اسرائيل ستصل اليه وسوف يجري اغتياله وأن جهاز الموساد الاسرائيلي لن يسكت طويلا حتى يجري اغتياله''· وقال :''لا يوجد أية التزمات من جانب اسرائيل نحو حياة القنطار فهو قاتل حقير وسافل وسوف نسوي حسابنا معه''· ونقلت الصحيفة الاسرائيلية عن مصادر أمنية اسرائيلية غاضبة ''نحن لا نقترح على سمير القنطار أن يكثر من تجواله لان شخصاً مثله يجب أن لا يمشي جهارا نهارا في الشوارع''·
وحذرت كتائب ''الشهيد أبو العباس'' الجناح العسكري لجبهة التحرير الفلسطينية من المساس بالقائد قنطار ، مؤكدةً أنها سنرد عليه بشكل ومؤلم وقوي· وقالت الكتائب ''إن تهديد المصدر الأمني الصهيوني باغتيال وتصفية قنطار سيشكل عاصفة جديدة في المنطقة لم يشهد لها مثيلا، وسيكون ردنا في كل مكان'' · وأكد سمير قنطار أنه لم يشعر بأي ندم على تنفيذ عملية نهاريا شمال اسرائيل التي اقدم خلالها على قتل ثلاثة اسرائيليين احدهم طفلة صغيرة العام 1979 ·
الى ذلك نظم ''حزب الله'' امس موكبا احتفاليا لنقل رفات 199 من المقاتلين والمسلحين اللبنانيين والفلسطينيين يتشكل من أربع مقطورات ضخمة من جنوب لبنان إلى بيروت بعد يوم من تنفيذ صفقة تبادل الأسرى توقف في عدد من القرى ، حيث ألقى خلالها المواطنون الأرز والزهور تجاه الرفات· ولفت النعوش بالعلم اللبناني وعلم ''حزب الله ''فيما غطتها أكاليل الزهور · وعلقت على إحدى المقطورات لافتة كتب عليها ''شهداء النصر''· كما لصقت على كل مقطورة صور للقائد العسكري لـ''حزب الله'' عماد مغنية الذي قتل في انفجار بدمشق مطلع العام الجاري· وسميت صفقة تبادل الأسرى بعملية ''الحاج رضوان'' إحياء للاسم الذي كان يحمله مغنية· وشملت الجثث التي أخرجت من مقبرة إسرائيلية خاصة بمقاتلي ''الأعداء'' سبعة من مسلحي الحزب الذين لقوا حتفهم خلال حرب عام ·2006 لكن غالبية الجثث كانت لفلسطينيين شنوا هجمات داخل إسرائيل في سبعينات وثمانينات القرن العشرين وبينهم دلال المغربي · واستقبل نعش المغربي بالتهليل والتحية العسكرية من جانب ''حزب الله'' بقرية الناقورة على الحدود اللبنانية - الاسرائيلية وكذلك باقي النعوش· وكانت دلال المولودة في بيروت لأب فلسطيني وأم لبنانية عضوا سريا بحركة فتح· وقالت أمينة إسماعيل والدة دلال إن ابنتها أعطتها صورة لها وطلبت منها ''أن تتذكرها دائما''· وقالت أمينة إن ابنتها كانت ترغب في أن تدفن بالأراضي الفلسطينية لكن لبنان وطنها أيضا· وقال سلطان أبو العينين المسؤول في حركة فتح بجنوب لبنان إن نحو 160 جثة من إجمالي الجثث التي أعيدت خلال صفقة التبادل كانت لمقاتلين من فتح· وقال أبو العينين إن ''شهداءنا'' سيدفنون بشكل مؤقت بلبنان حتى ينقلوا إلى الأراضي الفلسطينية· وفي الضاحية الجنوبية ببيروت معقل ''حزب الله'' زار المعتقلون الخمسة المطلق سراحهم قبر مغنية ووضعوا عليه أكاليل من الزهور·
وتواصلت في لبنان الاحتفالات بعودة الاسرى المحررين من السجون الاسرائيلية وابرزها الاحتفال الحاشد الذي اقيم في بلدة عبيه في جبل لبنان مسقط رأس عميد الاسرى المحررين سمير القنطار والذي جمع رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ووزير العمل محمد فنيش ممثلاً الامين العام لـ''حزب الله'' حسن نصرالله، وذلك للمرة الاولى منذ وقت طويل، اضافة الى عدد من الوزراء والنواب والشخصيات السياسية والحزبية وجموع غفيرة من المواطنين الذين ضاقت بهم شوارع وساحات بلدة عبية·
وتحدث جنبلاط في المناسبة فأكد أن لا تناقض بين الحرية والاستقلال والسيادة والتعدد والعيش المشترك وصيغة لبنان وفكرته وكيانه وبين المقاومة، كما أنه لا تناقض بين العدالة والمحكمة الدولية وبين المقاومة، وأن لا تناقض بين السياسة اللبنانية الرسمية في عدم الانحياز شرقاً وغرباً وبين المقاومة ولا تناقض بين اتفاق الطائف وعلاقات صحية واحترام متبادل واعتراف بين لبنان وسوريا وبين المقاومة ولا تناقض بين الدولة والمقاومة بعد الاتفاق تدريجياً على إتمام الخطة الدفاعية عبر الحوار·

اقرأ أيضا

اليمن.. التكهنات والتخرصات