أطلق مسلمو بريطانيا عدة مبادرات لجمع تبرعات لصالح ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف حفلاً غنائياً في مدينة مانشستر يوم الاثنين الماضي وأسفر عن مقتل 22 شخصاً على الأقل. وقالت صحيفة «ذي إندبندنت» اليوم الأربعاء إن إحدى هذه المبادرات تقودها منظمة المشاركة والتنمية الإسلامية. ونقلت عن شازادا أمين رئيس المنظمة قوله «جزء أساسي من عقيدتنا هو مساعدة المحتاجين، بغض النظر عن خلفياتهم». وأضاف «الجالية المسلمة تقف كتفاً بكتف مع ضحايا هذه الأعمال الوحشية وعائلاتهم». وقالت المنظمة إنها ستتعاقد مع مكتب محاماة لإدارة أموال التبرعات وتوزيعها على الضحايا. وهناك حملة أخرى يقودها مركز التراث الإسلامي البريطاني ومنظمات أخرى من بينها الجمعية الإسلامية في بريطانيا. وقالت صفحة مخصصة للحملة «إننا نطلب بشكل خاص أن يدعم المسلمون البريطانيون والمساجد والأئمة والقادة والجمعيات هذه المبادرة». وأضافت أنها ترحب أيضاً بمساهمات أصحاب الديانات الأخرى. وتعهدت الحملة بالتنسيق مع السلطات لتوزيع التبرعات على نحو سليم. وجاءت هذه المبادرات بعد الكشف عن قيام متشدد إسلامي بتفجير نفسه داخل الحفل الغنائي الذي كانت تحييه المطربة الأميركية أريانا جراندي في مانشستر ليل الاثنين. وقُتل 22 شخصاً وأُصيب 59 آخرون في الهجوم الذي أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عنه. وندد قادة الجالية المسلمة بالهجوم. ولاقى سائقو سيارات الأجرة المسلمون الإشادة لتقديمهم المساعدة للضحايا ورواد الحفل خلال الفوضى التي عمت المنطقة بعد التفجير. ورفض السائقون الحصول على الأجرة مقابل نقل المصابين أو إعادة المواطنين المروعين إلى منازلهم. وعندما حاول متظاهرون ينتمون لرابطة الدفاع الإنجليزية اليمينية المتطرفة التجمع أمام مركز للتسوق لتنظيم «وقفة ضد الإسلام»، فاقهم سكان مانشستر عدداً صاح أحدهم قائلاً إن سكان المدينة لن يتسامحوا مع «عنصرية» هذه الجماعة.