صحيفة الاتحاد

دنيا

بديع أبو شقرا: أخشى الكوميديا وألين لحود فنانة حقيقية

بديع أبوشقرا (من المصدر)

بديع أبوشقرا (من المصدر)

يعيش الممثل بديع أبو شقرا في كندا ويزور لبنان من وقت إلى آخر، كي يشارك في تصوير مسلسلٍ أو فيلم، وعن أعماله الفنية الجديدة، يقول لـ”الاتحاد”: أشارك في مسلسل “رؤية ثالثة”، والذي كتبه طوني شمعون وأخرجه نبيل لبس، ويشاركني البطولة عدد كبير من النجوم أبرزهم، ألين لحود، طوني عيسى، وسام الأشقر، وجوزيف بو خليل.


رنا سرحان (بيروت) – يؤكد بديع أبو شقرا: يحمل مسلسل “رؤية ثالثة” الكثير من الحوادث الشيقة على مدار 22 حلقة تقريباً، ولكن لم يقرّر توقيت عرضه بعد، ويروي قصة فتاة غنية تتعرض لحادث مؤلم في حياتها جعلها تعيش بين الوهم والحقيقة، وهناك أناس يقومون باستغلالها ليسرقوا منها كل ما تملك، ويتابع: ألعب دور البطل وأساعد هذه الفتاة، ويتطور الأمر لنقع معاً في الحب. والمسلسل يحمل الكثير من التشويق والرومانسية.
عفوية وصافية
ويقول: أتعلّم من كل شخص أمثل معه، واليوم أتعلم من ألين لحود، رغم أنها ليست مبتدئة إلا أنها ما زالت عفوية وصافية، وأعترف أنها ذكرتني بالكثير من الأمور التي كنت قد نسيتها وهي متميزة باستفزازها للطرف الآخر في التمثيل. فلو تجاوب الممثل الذي أمامها لتمكن من إخراج كل قدراته ولو كان ممثلاً عظيماً، ويتابع: المخرج نبيل لبس ساهم أيضاً في إخراج المواهب من خلال ملاحظات صغيرة فقد شكلنا “ثلاثياً” رائعاً، وشعرت بمتعة كبيرة خلال التصوير بغض النظر عن نتيجة المسلسل.
ويضيف: تعرضت الدراما اللبنانية إلى تغيرات كثيرة، منها ما هو سلبي ومنها ما هو إيجابي، وفي بدايتي عام 1996 كانت عدد المحطات التلفزيونية قليلة والإعلان ضئيل، أي أن الانتشار كان محدوداً، أما اليوم فأصبح الانتشار عالمياً نوعاً ما، باختصار الدراما اللبنانية اليوم هي انتشار أكبر، أموال أقل، تقنية أعلى ومبنية على النجمات.
الحرية المطلقة
ويعتبر بديع أن الانتشار الجماهيري ليس مقياساً للقيمة الفنية وأنا ضد العمل الدرامي الذي يعجب به كل الناس، مثل المسلسلات التركية التي تجذب جميع الأشخاص مهما كانت أعمارهم ومستوى تعليمهم، ولكن أين القيمة الفنية لهذه الأعمال؟ فالأعمال الفنية القيمة لو عرضت في أي زمن أو أي عصر تستقطب الجمهور وتكون مرجعا جامعيا.
وعن السينما، لم يُطرح على بديع أبو شقرا أي عمل سينمائي لبناني، ولكنه سيشارك في فيلم كندي بعنوان “toronto film estival” سيصور الصيف القادم ويوضح: “هذا الفيلم يروي قصص رجال دين، ويلعب فيه دور الكاهن الفنان ريتشارد ميرفي، ودوري هو شاب أتى ليعترف عند الكاهن فيتوهم الكاهن أن هذا الشاب قد رآه من قبل عندما كان صغيراً، والفيلم يحمل الكثير من التشويق ويسلط الضوء على كوارث اجتماعية. وعن جرأة هذا الفيلم والحرية المطلقة في معالجة الأمور في الغرب يقول بديع: يا ليتنا نستطيع أن نصل إلى هذا المستوى من الحرية ويمكن لكل مبدع أن ينفذ ويقول كل ما يخطر بباله. إنني مع الحرية المطلقة في الفن، ولكن مع تطبيق القانون، أي أنني لست ضد أي نوع من الأفلام وأي نوع من المسلسلات ولو كانت تحمل الكثير من الجرأة ولكن القانون هو من يضبط ذلك.
أخشى الكوميديا
ويرى أبو شقرا أنه يخشى الأدوار الكوميدية، خصوصاً أن الكوميديا في الوطن العربي ليس لها كيان واضح، فالأعمال الكوميدية مجرد تجارب لتأسيس كوميديا حقيقية. وأتمنى أن يكتشف أحد المخرجين ما أخبئ من طاقات ويوجهني في الإطار الكوميدي الذي يناسبني، وأعترف أنه لم يطرح عليّ نص استفزني لتنفيذه. ويضيف: أنا ضد الكوميديا التي تستند على الجهد لإضحاك المشاهد، بل أحب الموقف الذي يضحك المشاهد، “فأنا ضد مبدأ التهريج”.
وبرأي بديع: براعة الممثل تثبت في المسرح والتلفزيون والسينما، لكن الممثل المسرحي بحاجة الى تقنيات عالية، والمؤسسة المسرحية التي أعمل بها هي من المسارح العشرة الأولى في “أونتيريو”، وقد قدمت حتى الآن 6 مسرحيات كبيرة وسافرت إلى العالم بأسره. وهذه المسرحيات هي، “مواسم الهجرة إلى الغرب” وأحداثها تبدأ من لحظة وصول المهاجر إلى المطار حتى اندماجه في المجتمع الجديد، و”yes or no” وهي مسرحية سياسية بامتياز، و”exit strategy” وتتناول الحرب الأميركية على العراق، وارتباطها بالمهاجرين العراقيين في كندا، و”last fifteen minutes” وهذه المسرحية أخذت انتشاراً كبيراً وهي تروي آخر 15 ثانية في حياة المخرج العالمي مصطفى العقاد، حين توفي في انفجار مع ابنته في الأردن، و”body thirteen” وهي مسرحية تروي مشاكل المهاجرين على المستوى الإنساني. أما المسرحية السادسة فهي التي نحضرها وهي بعنوان: “occupy Arabic spring” وتدور حول النقاط المشتركة بين الحركات في العالم، وتستند فقط على حركات الجسد.
«الطابق السابع»
ومنذ عام 2005 لم ينشر لبديع أبو شقرا أي ديوان شعري، ويقول: آخر هذا العام سيكون لي ديوان جديد وقصائد هذا الديوان ستكون جميعها أمور جرت معي، الديوان سيكون توثيق لحياتي الخاصة خلال فترة زمنية معينة. ومن جهة أخرى، كتبت مسلسل بعنوان “الطابق السابع”، وإذا تم الاتفاق على الأمور الإنتاجية سيبصر النور خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وعن جديد أعماله يقول: سأشارك في مسلسل “الغالبون – الجزء الثاني”، ودوري “الحاج مالك” أحد رجال الأمن. كما سأقوم ببطولة مسلسل لبناني بعنوان “لولا الحب” إخراج إيلي حبيب وكتابة زوجته كلود حبيب وإنتاج مروى غروب، وأبطال مسلسل “لولا الحب” هم، نادين الراسي ويوسف حداد وإنطوان كرباج، ويدور حول قصة امرأة تواجه المجتمع بأسره ودوري فيه هو طبيب يساعد البطلة على تخطي العديد من مشاكلها.


«جنى العمر»
يقول بديع أبو شقرا: سأصور بعد فترة مسلسل بعنوان “جنى العمر” إخراج ليليان بستاني، وتدور أحداثه في قالب رومانسي خلال فترة الانتداب الفرنسي. ويضيف: رغم النجاح الذي حصلت عليه في الخارج إلا أنني أعود إلى لبنان لأعمل في بلدي مع أصدقائي وناسي فهواجسنا وأحلامنا مشتركة ولا أستطيع أن أنسى فضل لبنان علي”.