الاتحاد

عربي ودولي

هجوم أميركي يستهدف زعيم «طالبان باكستان»

المبعوث الأميركي لباكستان وأفغانستان هولبروك، يلتقي أمس مسؤولين محليين في زيارة لوادي سوات معقل طالبان السابق

المبعوث الأميركي لباكستان وأفغانستان هولبروك، يلتقي أمس مسؤولين محليين في زيارة لوادي سوات معقل طالبان السابق

تضاربت الأنباء حول مصير زعيم “طالبان” الباكستانية حكيم الله محسود، عقب هجوم جوي شنته طائرات من دون طيار أمس على معسكر في المنطقة القبلية شمال غرب باكستان، كان يعتقد أنه موجود فيه. فقد أكد مسؤولون في الاستخبارات الباكستانية، أن زعيم حركة “طالبان” الباكستانية المتحالفة مع “القاعدة”، نجا أمس من الهجوم الأميركي بطائرة من دون طيار، استهدف مجمعاً للمسلحين بمنطقة وزيرستان، مبينة أنه غادر المكان قبل وقوع الضربة، وذلك بعد إعلان متحدث باسمه عبر الهاتف.
ووقع الهجوم الجوي الأميركي الذي أوقع بين 10 و12 قتيلاً من المتطرفين، بعد يوم واحد من تجديد باكستان حليف الولايات المتحدة الرئيسي في الحملة ضد “طالبان”، احتجاجها على هذه الهجمات محذرة من أنها يمكن أن تضر بالعلاقات بين إسلام آباد وواشنطن.
وذكر المسؤولون الاستخباراتيون أن صواريخ أطلقت من طائرة بلا طيار أمس، دمرت مجمعاً كان يستخدم سابقاً معهداً وكذلك منزلا مجاورا في قرية شاكتوي النائية في وزيرستان الشمالية وهي منطقة قبلية تتاخم أفغانستان.
وذكر مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته، “قتل 10 متشددين على الأقل من طالبان وأصيب أكثر من 12 آخرين في الهجوم” فيما تحدث مسؤولون آخرون عن مقتل 12 متشدداً. ولم يكشف عن هويات هؤلاء القتلى في الهجوم الذي دمر أيضاً بعض المركبات.
وذكر المسؤول نفسه، أنه طبقاً لمعلومات أولية حصلوا عليها من مصادر مطلعة، فإن الهجوم وقع عندما كان محسود إما في الموقع الذي تعرض للقصف أو قد غادره لتوه. وكانت قنوات تلفزيونية باكستانية خاصة بثت أمس، تقارير غير مؤكدة عن مقتل زعيم “طالبان” الباكستانية بالهجوم لكنها أضافت أن طالبان “نفت بشدة” هذا الزعم.
وكان حكيم الله محسود خلف أكثر رجل كان مطلوباً في باكستان وهو بيت الله محسود الذي قتل في أغسطس الماضي في هجوم صاروخي أميركي على منطقة وزيرستان الجنوبية القبلية المجاورة.
وكان قد شوهد في شريط فيديو جرى بثه الأسبوع قبل الماضي، وهو يجلس إلى جانب عميل مزدوج أردني من تنظيم “القاعدة” الذي فجر نفسه في وقت لاحق داخل قاعدة عسكرية أميركية في أفغانستان في 30 ديسمبر الماضي، مما أسفر عن مقتل 7 من ضباط وكالة المخابرات المركزية الأميركية “سي.آي.إيه”.
قال مسؤولون باكستانيون إن الطائرة الأميركية دون طيار أطلقت صاروخين أمس، على المجمع شمال غرب باكستان حيث يعتقد أن محسود موجود هناك لكن لم يتضح ما إذا كان قتل.
وإذا ما لقي محسود حتفه بالفعل، فإن من شأن ذلك أن يقدم دفعة للولايات المتحدة تحتاجها كثيراً بعد فقدانها لموظفي وكالة المخابرات الـ7 في أفغانستان في ثاني أكثر هجوم دموي في تاريخ الوكالة.
وليست هذه المرة الأولى التي يقال فيها إن محسود قد قتل. إذ أعلنت الحكومة في أغسطس الماضي عن مقتله في صراع قوى داخل “طالبان” بعد مقتل سلفه بيت الله محسود. وصرح مسؤول أمني باكستاني كبير “أناس محليون يقولون إنه كان هناك في ذلك الحين. ونحن لا نعرف إن كان أصيب أم لا أو إن كان على قيد الحياة أم مات”.
ونفى عزام طارق المتحدث باسم “طالبان” تقارير مقتل محسود. وأبلغ رويترز في اتصال هاتفي من مكان لم يكشف عنه “إنه سليم. هذه مجرد إشاعات. لم يكن هناك عندما حدث الهجوم”.
وجاءت تصريحاته بعد أن نقلت محطات التلفزيون المحلية أنباء غير مؤكدة بأن محسود ربما قتل في الهجوم على الحدود بين وزيرستان الشمالية ووزيرستان الجنوبية والذي يعد سابع هجوم من نوعه هذا الشهر.
وصرح مسؤول أمني بارز لوكالة فرانس برس “نحن نتلقى تقارير عن وفاته، ولكننا لسنا متأكدين مئة بالمئة”.وتعارض باكستان رسمياً هذه الهجمات التي تشن ضد مسلحين مشتبه بهم من “القاعدة” و”طالبان” في شمالها الغربي قائلة إنها تنتهك سيادتها. وخلقت هذه الهجمات أيضاً شعوراً شديداً بمعاداة الأميركيين في باكستان.
وقال وزير خارجية باكستان شاه مسعود قرشي بعد لقائه المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك أمس الأول، إن أي هجمات مكثفة تشنها الطائرات الأميركية من دون طيار أو أي عمليات للقوات الخاصة الأميركية في باكستان يمكن أن تهدد العلاقات بين الحليفين منذ مدة طويلة.
ويقول مسؤولون أميركيون إن الهجمات التي تشنها طائرات من دون طيار سلاح فعال ضد المسلحين.

اقرأ أيضا

رئيس البرلمان العربي يدعو برلمانات العالم للاعتراف بدولة فلسطين