الاتحاد

ثقافة

ياسمين والمارد الشرير ·· إبهار على حساب المضمون

سعود القاسمي يتوسط عبد الرحمن العقل وحسن رجب خلال التكريم

سعود القاسمي يتوسط عبد الرحمن العقل وحسن رجب خلال التكريم

شهد مهرجان الإمارات لمسرح الطفل مساء أمس الأول بمعهد الشارقة للفنون المسرحية تكريم كل من الفنانين عبدالرحمن العقل من الكويت وحسن رجب من الإمارات، وذلك ضمن توجهات اللجنة المنظمة للمهرجان التي ارتأت في الدورة الحالية من المهرجان تكريم الفنانين الذين ساهموا في نجاحات وتطور مسرح الطفل في الإمارات وفي منطقة الخليج بشكل عام·
حضر حفل التكريم الشيخ سعود بن خالد القاسمي مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة وحشد من الفنانين وجمهور وضيوف المهرجان، وألقى إسماعيل عبدالله رئيس المهرجان كلمة التكريم التي أشار فيها إلى ضرورة الاحتفاء بالأشخاص الذين قدموا عصارة جهدهم وخلاصة فكرهم في سبيل المسرح والارتقاء به ووصوله إلى ما وصل إليه الآن من نجاحات وتقدم وتطور·
وقال : '' كم هو رائع أن نكرم هؤلاء المبدعين في حياتهم لا بعد أن يغادرونا، فالتكريم بحد ذاته قوة دفع وتحريك وتحفيز وتشجيع، تجعل المكرمين في حالة متواصلة من التألق والعطاء ليتحولوا إلى مثل أعلى وفنار يضيء الدرب للجيل المسرحي الجديد''
وأضاف إسماعيل عبدالله في ختام الكلمة : '' يتشرف مهرجان الإمارات لمسرح الطفل في دورته الرابعة أن يكرم مبدعين من مبدعي المسرح في الخليج والإمارات الذين قدموا الكثير من الجهد، وهما الكويتي عبدالرحمن العقل والإماراتي حسن رجب منتظرين منهما المزيد من العطاء''·
يذكر أن الفنان عبدالرحمن العقل هو أحد مؤسسي مسرح الطفل في الكويت، والذي ظهر للمرة الأولى في العام 1978 من خلال مسرحية ''السندباد البحري'' الذي قام ببطولتها، ومن أهم المسرحيات التي قدمها الشاطر حسن، والنمر الوردي، وأبطال السلاحف، وألف باء تاء، والزرزور·
أما الفنان الإماراتي حسن رجب فكان من المساهمين الأوائل في رسم ملامح مسرح الطفل في الإمارات من خلال الإخراج والإشراف وتنظيم الورش التخصصية، ومن أهم الأعمال التي أخرجها لمسرح الطفل : بطوط الشجاع، وروبن هود، والصندوق العجيب·
كما شهد اليوم الخامس من المهرجان عرض مسرحية ياسمين والمارد الشرير لفرقة مسرح دبي الشعبي برعاية هيئة دبي للثقافة والإعلام، والمسرحية من تأليف : سالم الحتاوي وإخراج محمد سعيد وشارك بها مجموعة من نجوم المسرح الإماراتي منهم عبدالله صالح والفنانات أشواق وبدور وإيمان، بالإضافة إلى حسين جواد وناجي جمعة وعادل خميس وحمد الحمادي·
تأخر عرض المسرحية لأكثر من نصف ساعة مما أشاع نوعاً من الضيق لدى الجمهور والحرج لدى اللجنة المنظمة، وكانت المشاكل التقنية للمؤثرات السمعية والبصرية العديدة التي ازدحم بها هي سبب هذا التأخير، وكان واضحا ومنذ رفع ستارة الخشبة وجود مفاجآت كثيرة على مستوى هذه المؤثرات وعلى مستوى الديكورات والأزياء التي استهلكها العرض·
تحكي المسرحية قصة الفتاة ياسمين ''الفنانة بدور'' والتي تلقى معاملة عنيفة من زوجة الأب ميثانة '' الفنانة أشواق'' مقارنة بما تلقاه الأخت المريضة زهرة من معاملة تتسم بالخصوصية، وكان غياب الأب بعد رحلة صيد السبب في تحكم ميثانة بياسمين وتحويلها إلى خادمة مهانة في المنزل ــ عودة مرة أخرى لحكاية سندريلا ــ عندما ترفض ياسمين هذا الوضع وتهرب إلى البحر بحثاً عن والدها تصادف عفريتا ''بابا درياه '' محبوسا في زجاجة، يعدها العفريت بالعثور على والدها وشفاء أختها إذا قامت بإخراجه، عندما تفتح ياسمين الزجاجة يقوم العفريت بترتيب حيلة مع ياسمين للعودة إلى جزيرته التي احتلها قبل عشرين عاماً المارد الشرير الذي قام بدوره '' عبدالله صالح'' وأذل أهلها وحبس ملكها الذي هو بابا دريا نفسه في الزجاجة، يتنكر بابا درياه بملابس تاجر من جزيرة أخرى ويقدم هدية للمارد عبارة عن فتاة جميلة نائمة في صندوق زجاجي، وعندما يدخل المارد لإخراج الفتاة تهرب منه وتقوم بإغلاق الصندوق ، فينتصر بابا درياه على عدوه القديم ويرتاح أهالي الجزيرة من الطاغية الذي أهانهم وظلمهم طوال عشرين عاماً، كما يعود والد ياسمين إليها وتشفى أختها ويلتم شمل العائلة من جديد، في خاتمة تميل بشكل واضح ومباشر لفكرة انتصار الخير على الشر وغلبة الحق على الظلم·
عموما فإن مسرحية ''ياسمين والمارد الشرير'' انحازت كثيرا لعنصر الإبهار والمبالغة والتنويع وهو ما يفضله الطفل كعناصر مشوقة وجاذبة أثناء الفرجة المسرحية، ولكن هذا التركيز على الديكورات الضخمة والمؤثرات السينمائية والحيل البصرية والأزياء المبهرة جاء على حساب المضمون السردي والحكائي الذي لم يخرج عن نطاق القصص الشعبية المستهلكة ''السندريلا ، وبابا درياه، ومارد القمقم، وأم الدويس''، كما أن أداء الممثلين كان مشتتاً ومرتبكاً في معظم المشاهد، ولعل السبب في ذلك هو قلة البروفات والتحضيرات الخاصة بإعداد الممثل والتحكم بالكومبارس قبل الدخول الفعلي في جو ومنافسات المهرجان

اقرأ أيضا

«الناشرين الإماراتيين» تبحث آفاق تطوير صناعة النشر في الدولة