قالت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية في تقرير لها اليوم الأربعاء إن أكثر من ثلاثة آلاف متشدد يعيشون في بريطانيا وهو ما يمثل عبئاً كبيراً على أجهزة الأمن مضيفة أن أغلب هؤلاء رجال ونساء إما في سن المراهقة أو في أوائل العشرينيات من العمر. ونشر هذا التقرير بعد يومين من مقتل 22 شخصاً بينهم أطفال في تفجير انتحاري استهدف حفلاً غنائياً في مدينة مانشستر الإنجليزية، وهو التفجير الذي أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عنه. وأعلنت بريطانيا أمس الثلاثاء أنها رفعت مستوى التهديد الأمني إلى «حرج» من «حاد» وقررت نشر أفراد من الجيش لتعزيز الأمن في المواقع الرئيسية وكذلك المناسبات العامة مثل الحفلات والأحداث الرياضية وذكرت «ديلي ميل» أن من المعتقد أن نحو 850 بريطانياً سافروا إلى الخارج وقاتلوا في صفوف تنظيم «داعش» في سوريا والعراق. وأضافت أن أكثر من 100 من هؤلاء قتلوا لكن عاد نصفهم تقريباً إلى بريطانيا بعدما اكتسبوا خبرات في القتال واستخدام المتفجرات. ووفقاً لمارك رولي أكبر مسؤول أمني لمكافحة الإرهاب في بريطانيا فقد أحبطت أجهزة الأمن 13 هجوماً على الأقل خطط متشددون لشنها على مدى السنوات الأربع الماضية. وتكشف هذه الأرقام حجم التهديدات الأمنية الذي تواجهه المملكة المتحدة. وتعاني أجهزة الأمن من ضغوط كبيرة لتتمكن من متابعة عدد المتشددين الكبير والآخذ في التزايد أيضاً. وقالت «ديلي ميل» إن مراقبة المشتبه به الواحد خلال 24 ساعة فقط تتطلب 24 شرطياً. وفي ظل قلة الموارد لا يسع جهاز المخابرات الداخلية «إم.آي.5» سوى مراقبة 50 مشتبهاً بهم فقط على مدار الساعة. وإلى جانب الهجمات الكبيرة التي تستهدف وسائل النقل ومراكز التسوق يجري تجنيد متشددين في بريطانيا عبر الإنترنت لتنفيذ هجمات صغيرة باستخدام السكاكين والمركبات وهي الهجمات التي تعرف باسم هجمات «الذئاب المنفردة». وكشف تقرير أمني عن إمكانية تجنيد زوجات وأطفال المتشددين المنتمين لتنظيم «داعش» لشن هجمات بعد عودتهم إلى بريطانيا. وذكرت «ديلي ميل» أن السلطات البريطانية ألقت القبض على 380 شخصاً للاشتباه في صلتهم بالإرهاب خلال 2016 و2017 مقابل 307 أشخاص في اثني عشر شهراً سابقة على هذه الفترة. وتبلغ نسبة الزيادة 25 بالمئة. وكثفت شرطة مكافحة الإرهاب الاعتقالات بعدما طعن البريطاني الذي اعتنق الإسلام خالد مسعود أربعة من المارة على جسر وستمنستر في مارس قبل أن يطعن شرطيًا حتى الموت. وتشير الإحصاءات الأمنية إلى صدور 386 حكماً في قضايا تتعلق بالإرهاب في بريطانيا خلال الأعوام الثلاثة الماضية.