الاتحاد

عربي ودولي

حـرب غـزة تلقى شعبية في إسرائيل وتحسن موقع باراك

في اليوم السابع من الهجوم الذي تشنه إسرائيل على قطاع غزة، يتمتع القادة الاسرائيليون بدعم كبير من السكان لم يتأثر بالاضرار المحدودة التي لحقت بالمستوطنات في جنوب إسرائيل· وتلقى الحرب شعبية حسب استطلاعات الرأي وبشكل عام، تلقى دعم وسائل الإعلام الإسرائيلية·
والانتقادات الوحيدة تصدر عن اليسار الذي يشكل اقلية، واليسار المتطرف المهمش، واحزاب تمثيلية للاقلية العربية· ويطالب حزب ''ميريتس'' الذي كان دعا الى هجوم على غزة ، بوقف الهجوم، وكذلك ''حركة السلام الآن'' المعارضة للاستيطان وعدد من الكتاب المعروفين· ونظم معارضون للحرب اعتصاما احتجاجيا خصوصا أمس الجمعة امام مقر وزارة الدفاع في تل ابيب، ويستعدون للتظاهر مساء اليوم السبت، متهمين القادة بـ'' جرائم حرب''·
ويفسر الدعم للهجوم، بعدة أسباب من بينها ان ''ميزان القوى يميل بشكل واضح لمصلحة إسرائيل'' والحرب تستهدف ''عدوا لدودا'' هو ''حماس'' التي تسيطر على قطاع غزة، وهدف هذه الحركة هو تدمير الدولة العبرية، وانها هي نفسها رفضت تمديد تهدئة استمرت ستة أشهر مع إسرائيل·
ولم يتأثر الالتفاف حول الحكومة من قبل السكان اليهود، لا بعشرات الصواريخ التي تطلق كل يوم على جنوب اسرائيل، واسفرت عن سقوط أربعة قتلى، ولا بالمخاوف من ان يؤدي هجوم بري الى مقتل عدد كبير من الجنود، ولا حتى بصور الاطفال القتلى التي كان يمكن أن تسبب صدمة للاسرائيليين·
وكشف استطلاع للرأي أن عملية ''الرصاص المصبوب'' تتمتع بتأييد واسع بين السكان اليهود الذين عبر 95% منهم عن دعمهم لها، بينهم ثمانون بالمئة بدون اي تحفظ، حسب الاستطلاع الذين نشرت نتائجه صحيفة ''معاريف''· وكان 71% بالمئة من الاسرائيليين قد عبروا الاربعاء عن تأييدهم للهجوم، حسب استطلاع للرأي نشرت صحيفة ''هاآرتس'' نتائجه آخذة في الاعتبار رأي الأقلية العربية (20% من السكان) المعارضة للهجوم·
وفي هذا الاطار، تشهد شعبية زعيم حزب ''العمل'' وزير الدفاع ايهود باراك ارتفاعا كبيرا قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية التي ستجرى في العاشر من فبراير المقبل· وكشف الاستطلاع اليوم أن 44% من السكان اليهود لديهم ''رأيا ايجابيا'' في ايهود باراك مقابل 48% لم يغيروا رأيهم و2,5% رأيهم سلبي· وفي السياق نفسه، يتزايد التأييد لحزب ''العمل'' ايضا، بينما لم يعد حزب ''الليكود'' اليميني المعارض الذي يقوده رئيس الحكومة الاسبق بنيامين نتانياهو، واثقا بالدرجة نفسها، بالفوز في الاقتراع مع انه مازال متقدما في نوايا التصويت·
وتجمع وسائل الاعلام على وصف الهجوم بانه ''دفاع عن النفس'' بينما ترتفع اصوات للمطالبة بعدم توسيعه الى عمليات برية، وبالتوصل الى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن·
اما صحيفة ''هاآرتس'' الليبرالية التي يشكل تحفظها على العملية استثناء، فقد عبرت امس عن رضاها على الجيش في هذا الهجوم الذي رأت انه يتناقض مع ادائه السيء في الحرب على لبنان صيف 2006
ويبدو أن الوضع في جنوب إسرائيل حيث يعيش 900 الف شخص تحت تهديد الصواريخ، أفضل بكثير مما كان عليه سكان شمال إسرائيل الذي سقط عليه أربعة آلاف صاروخ اسفرت عن سقوط اربعين قتيلا

اقرأ أيضا

محكمة أميركية تقضي بشأن تفتيش هواتف المسافرين