الاتحاد

الإمارات

31 عضواً في «الوطني الاتحادي» يفضلون التواصل المباشر بدلاً من «المواقع الاجتماعية»

أقر 31 عضواً في المجلس الوطني الاتحادي بعدم استخدامهم مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» و«فيسبوك» في التعرف على آراء ومطالب واحتياجات المواطنين رغم إقرارهم بأهميتها، منهم 11 عضواً لا يملكون حسابات شخصية على تلك المواقع، مشيرين إلى أنهم يفضلون التواصل المباشر عبر قنوات محددة، مثل اللقاءات في المجالس العامة والخاصة، والزيارات الميدانية، والتواصل عبر المكالمات الهاتفية والبريد الإلكتروني الرسمي.
وأكد أغلبهم أن تلك الحسابات لا تستخدم كأداة لبحث ومناقشة وتبني القضايا المجتمعية في المقام الأول، مشيرين في استبانة لـ«الاتحاد» إلى أن حساباتهم على «تويتر» شخصية، مع تفاوت في تلقي شكاوى واقتراحات المتابعين لحساباتهم من عضو لآخر.
ولفت 6 أعضاء إلى امتلاكهم حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي يستخدمونها في الاطلاع على نبض المواطنين، ويعتبرونها أداة مهمة في التعرف على شكاوى واقتراحات المواطنين والمؤسسات، خاصة ما يتعلق منها بالعمل التشريعي.
وسعت «الاتحاد» للتواصل مع جميع أعضاء المجلس الوطني عبر قائمة أرقام الهواتف التي وفرها قسم الاتصال في المجلس الوطني، وتجاوب 37 عضواً مع الاتصالات، في حين امتنع 3 أعضاء عن الرد لأسباب مختلفة، كما تفاوتت سرعة استجابة الأعضاء بالرد على المكالمات الواردة إليهم، واحتاج بعضهم لأكثر من اتصال للرد.
ووفق نتائج الاستبيان الذي شمل 37 عضواً، أكد 11 عضواً أنهم لم ينشئوا حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أنهم يفضلون الزيارات الميدانية، والمناقشات المباشرة في مجالس الأعضاء الخاصة في منازلهم، أو في اللقاءات والمناسبات العامة، إضافة الى ورش العمل التي تنظمها لجان المجلس حسب المواضيع المدرجة على جداول أجندتها.
واعتبروا أن تلك الوسائل تبقى الأكثر نجاعة في رصد ومتابعة مشاكل وملاحظات المواطنين، مضيفين أن قنوات الاتصال كالرسائل البريدية المباشرة على عناوين البريد المتاحة للجمهور على موقع المجلس الرسمي، والاتصالات الهاتفية تفي بالغرض المتوقع من مواقع التواصل الاجتماعي.
وخلص عدد من الأعضاء إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي تشهد مناقشات غير مفيدة وجدلاً عقيماً، ووصف بعضهم بعض نقاشات تلك المواقع بـ «المهاترات»، مؤكدين أن التواصل المباشر يوفر إمكانية الخوض في التفاصيل بشكل واضح ومباشر، وهو ما توفره مواقع التواصل الاجتماعي وفقاً للأعضاء.
وفي الجانب الآخر، أكد 20 عضواً امتلاكهم حسابات شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، «جاء تويتر في طليعتها»، إلا أن أغلبهم أشار إلى أن تلك الحسابات شخصية، وليست مخصصة لقضايا المجلس، فيما أشار 6 منهم إلى أنهم لا يمانعون في تلقي شكاوى وملاحظات المتابعين لصفحاتهم، وبحث إمكانية تبني تلك الشكاوى وطرحها في حالة أهميتها ومطابقتها لمعايير اختيار الموضوعات.
أهمية بالغة
وقال أحمد محمد الجروان رئيس البرلمان العربي وعضو المجلس الوطني الاتحادي، إن مواقع التواصل الاجتماعي باتت أداة مهمة في ظل اتساع رقعة التأثير وتنامي الاهتمام بها على مستوى عالمي، كما برزت تلك المواقع في دولة الإمارات بشكل واضح بعد عدد من الحملات التي شهدتها تلك المواقع كوسم «شكراً خليفة» الذي سطر فيه المواطنون معاني الوفاء والامتنان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في صورة باهرة، إضافة الى مبادرة العصف الذهني التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والعديد من المبادرات والقرارات التي تكمن فيه تلك المواقع على التفوق على عدد من الوسائل الإعلامية التقليدية.
وأشار إلى أن المسؤوليات والمشاغل الكبيرة التي يتحملها الأعضاء لا تتيح أحياناً التفاعل بشكل فاعل في تلك المواقع، موضحاً أن شغله منصب رئيس البرلمان العربي، بالإضافة إلى عضوية المجلس الوطني الاتحادي والمسؤوليات الخاصة، لا تتيح المجال أمامه لطرح الآراء الشخصية في تلك المواقع.
من جهته، أكد العضو يعقوب النقبي، أنه لا يمانع في تلقي عدد من الملاحظات والشكاوى على حسابه الشخصي في «تويتر»، موضحاً أنه يطلب إرسال الشكاوى والمقترحات على البريد الإلكتروني أو بالاتصال المباشر، ولا يفضل بحث القضية ضمن حسابه بشكل مباشر.
وذهبت العضوة نورة الكعبي إلى الاتجاه ذاته، بعد أن أكدت أنها تتواصل بشكل دائم عبر حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، مؤكدة أن تلك الوسائل توفر أدوات بحثية وإخبارية مباشرة وسريعة.
وقالت : «لا يمكن إغفال أهمية مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً مع الاهتمام الرسمي والشعبي بها، موضحة أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للتشكيل الوزاري الأخير عبر حسابه في «تويتر» يحمل دلالة واضحة على أهمية تلك المواقع والمساحة التي باتت تشغلها على مستوى العالم في تلقي ونشر الأخبار وتبادل الآراء، إضافة إلى كونها وسيلة إعلان أثبتت نجاحها بشكل لافت خلال السنوات القليلة الماضية.
سرية وخصوصية
ورأت العضو عفراء البسطي، أن «تويتر» يوفر ميزة مهمة وسريعة في الوصول إلى عدد من الحالات التي تتطلب عدم كشف الأشخاص عن هوياتهم الحقيقية، مؤكدة أنها تتلقى عدداً من الحالات الإنسانية والظواهر المجتمعية الحساسة عبر حسابها بحكم منصبها في إحدى الجهات الحكومية.
وقالت: «بعض القضايا تتطلب سرية تامة ويفضل أصحابها عدم الكشف عن هوياتهم لدواعٍ اجتماعية، ويجد أولئك في «تويتر» ملاذاً آمناً لتلك الرسائل عبر خاصية الرسائل المباشرة»، مضيفة أنها ترسل عدداً من رسائل التوعية للمتابعين في تلك القضايا.
وحول استخدام مواقع التواصل الاجتماعي كأداة لرصد مشاكل وملاحظات ومقترحات المواطنين ذات العلاقة بعمل المجلس، قالت البسطي: «مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة تواصل مباشر وسريع لا يمكن إغفالها، إلا أن استخدامها كأداة بحثية وكمنبر للنقاش أمر متروك لطبيعة واهتمامات كل عضو».
مهاترات
أما العضو عبدالعزيز الزعابي فكان أكثر حدة، بعد أن وصف عدداً من المناقشات التي تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي ومنها «تويتر» و«فيسبوك» بـ «المهاترات»، مؤكداً أن دخول الأعضاء طرفاً في تلك المناقشات التي تحمل في طياتها خروجاً عن النص وأدبيات الحوار المتزن، وخللاً في توظيف تلك المواقع بشكل أمثل، غير ذي فائدة، مضيفاً أن للأعضاء وسائل مباشرة متعددة تجنبهم «الجدل لمجرد الجدل».
واستشهد عضو آخر، فضل عدم الكشف عن اسمه، بتعرض عدد من الأعضاء لانتقادات خرجت عن حدود اللباقة بعد أن استخدم عدد من الأشخاص عبارات لا تليق في مخاطباتهم بأعضاء المجلس.
وكشف 6 أعضاء امتلاكهم حسابات وصفحات على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنهم لا يكشفون فيها أسماءهم الحقيقية وعضويتهم في المجلس، مؤكدين أنهم يتابعون من خلال تلك الحسابات أهم القضايا والمشاركات التي تعرض خلال تلك المواقع دون المشاركة بشخصياتهم، تجنباً لتلك الممارسات التي وصفوها بـ «الفوضى».

اهتمامات شخصية
قال العضو سلطان السماحي إن حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي مخصصة لآرائه الشخصية واهتماماته الخاصة، إلا أنه يستخدمها كذلك في متابعة عدد من الأخبار والقضايا التي يمكن أن تحمل إضاءات معينة يمكن استخدامها كمعلومات يمكن أن تتبلور وتعرض في المجلس متى ما حملت معايير المصداقية والدقة في وصفها. وقال: «لا شك في أن مواقع التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين، والعضو قادر على توظيف تلك المواقع والاستفادة منها متى امتلك فهماً كاملاً لطبيعتها وحدد منهجاً معيناً للتعامل معه».

اقرأ أيضا