الاتحاد

منوعات

القرية العالمية تحتضن مشروعات 73 أسرة إماراتية

القرية العالمية تستقطب آلاف الزوار (تصوير إحسان ناجي)

القرية العالمية تستقطب آلاف الزوار (تصوير إحسان ناجي)

أحمد النجار (دبي)

وراء كل جناح في القرية العالمية قصة بديعة، تساهم في بث إشعاع حضاري أو تصدير منتج ثقافي، أو نقل تجارب إنسانية وتقاليد اجتماعية وقيم جميلة من تراث الشعوب، ما يحقق القيمة والجوهر الذي يضفي الروح الجمالية، ويصنع الإلهام ويحقق معادلة التأثير والإبهار في وجدان الزوار من مختلف أطياف العالم، ويمثل جناح «مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية» واحداً من أهم الأجنحة التي تجسد الروح الإماراتية الأصيلة التي تحضن أبناءها، وتتلمس احتياجاتهم، وتمد إليهم جسوراً لتحويل أفكارهم إلى مشاريع تضمن لهم عيشاً كريماً في المستقبل.

منتج تراثي ثقافي
يشعر الزائر للجناح في القرية العالمية، بأنه أمام مشاريع إماراتية بجودة عالية تضمن الحصول على منتجات متنوعة وراقية وبأسعار منافسة، ولعل الخلطة المتميزة التي اعتمدتها القرية العالمية منذ تأسيسها، تتمثل في تقديم المنتج التراثي والثقافي في الإمارات إلى العالم، حيث يجد زوارها متعة ورغبة لاستكشاف موروثاتها ومنتجاتها وإصرار شبابها على العمل والإنتاجية وصناعة أعمال بماركات محلية ذات جودة عالية، تمنح الكثير من الأسر المعسرة والمنتجة في المنازل، كافة أنواع الدعم والاحتواء والرعاية للارتقاء بأعمالهم وتتويجها بمكاسب تجارية تحقق الربح، وتمكينهم من فتح فروع جديدة في منافذ متعددة قادرة على الانتشار والمنافسة.

73 أسرة
وقالت فاطمة فتح الله المنسقة في إدارة الجناح، إن جناح «مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية»، في نسخته التاسعة، يتجدد في كافة عناصره الجمالية والتنظيمية، ويطل بحلة جاذبة لزوار القرية العالمية، لما يحتويه من تنوع في أجنحته وفرادة في محتوياته التي تشمل 59 محلاً تخدم 73 أسرة إماراتية، ويدير تلك المحال شباب إماراتيون من أصحاب المشاريع الصغيرة التي تلقى دعماً كبيراً من قبل المؤسسة، لتشجيعهم على احتراف التجارة وإدارة الأعمال ليكون لهم مصدر دخل ثابت يساعدهم ويعيل أسرهم، وتتنوع أنشطتهم التجارية بين الملابس والأزياء والعطور والدخون والعبايات والجلابيات والعصائر والحلويات والعسل والأحذية، وغيرها.
وأوضحت فاطمة بأن تقديم الدعم لأصحاب تلك المشاريع يتم وفق دراسة الوضع المادي لهذه الحالات، ومدى استحقاقهم لضمان وصول هذه الهبة والرعاية الكريمة لمن هم بأمس الحاجة إليها، حيث نقدم كل التسهيلات والدعم لهم، وقد نجحنا في السنوات الماضية من تمكين المستفيدين من فتح مشاريع تجارية خاصة بهم تنافس علامات شهيرة خارج نطاق القرية العالمية، للانتشار والتوسع وتحقيق مكاسب جديدة وفرص أفضل، ولفتت إلى أن الثمرة الإنسانية في مشروع المؤسسة، تكمن في دعم الكثير من الأسر المنتجة الذين يعملون من منازلهم، واستطعنا نقل أعمالهم وإبداعاتهم ونشاطاتهم إلى أرض الواقع، وترجمنا طموحاتهم وحولنا أفكارهم إلى مشاريع حقيقية تدر عليهم الدخل الجيد الذي يمكنهم من سد احتياجاتهم وإعالة أسرهم.

من الصفر
ولدى جولتنا في أركان الجناح للوقوف على تجارب شباب مواطنين، انطلقوا من الصفر ليصنعوا لهم أسماء معروفة في القرية العالمية، قال محمود علي، الذي يشارك ضمن جناح المؤسسة للمرة الرابعة، من خلال مشروعه «zio 23»، ويعني الاسم بالإيطالية «خالٍ»، وهو عبارة عن عصائر «مهيتو»، و«ميلك شيك» و«سبانش لاتيه»، وقال محمود الذي تعلم إعداد العصائر في تايلاند، إن عصائر «مهيتو» كانت بدايات ظهورها في المكسيك قبل أكثر من 50 عاماً، مشيراً إلى أن منتجاته صحية لعدم احتوائها على السكر، ويجد مشروعه إقبالاً كبيراً، وهو ما يعطيه راحة تامة تجاه الدعم والخدمات التي توليها مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية. واعتبر محمود بأن الرهان الحقيقي على نجاح أي مشروع يكمن في قوة الأفكار بكونها هي المحرك الأساسي لصناعة أعمال فريدة من نوعها، وأضاف: لولا «خليفة للأعمال الإنسانية» لما كنت موجوداً هنا، فقد قدموا لي الدعم منذ التأسيس، وشجعوني على توسعة المشروع، والانطلاق إلى أسواق متعددة.

حلويات
وتوقفنا أمام مشروع نادرة البدري المتخصصة في صناعة الحلويات والضيافة، ولديها 6 مشاريع منزلية متخصصة في مجال الحلويات، وكل مشروع يدعم الآخر من جميع النواحي، وأكدت نادرة أنها حظيت بالمساعدة من «خليفة للأعمال الإنسانية»، وتلقت في العديد من التسهيلات، وأبرزها موافقتهم على فكرة المشروع، وتقديم الخدمات والدعم على المستويات كافة، وتعتزم نادرة توسعة نشاطها في المستقبل بافتتاح مشاريع أخرى تنافس بالأسواق.

«مشروع إماراتي»
وأوضح عبيد الفلاسي صاحب محل «ماي تاون فاشن» في الجناح نفسه، أنه «مشروع إماراتي» يشاركه فيه صديقه، وقال: قمنا بتصميم قبعات بتصاميم مبتكرة وأشكال جاذبة، مشيراً إلى أن اختيارهما لهذا المجال ينم عن ميولهما كشباب على ارتداء «الكابات»، ولدينا تصاميم «جاكيتات حرارية»، وتعد الأولى من نوعها في الإمارات وتحديداً في مدينة دبي، ولفت إلى أن المؤسسة وفرت لهم جميع سبل الراحة للتسجيل وتسهيل إحضار البضاعة وتزيين المحل، كما منحتنا الخبرات اللازمة لإدارة المشروع بشكل كبير، ونطمح بافتتاح فرع للمشروع في إحدى مناطق الجذب السياحية في دبي، في مسعى إلى تعريف السياح بمشاريع الشباب الإماراتي.

مصنع خاص
وقالت حصة السويدي، صاحبة مشروع «مباخر»، إنها تقوم بتصميم أشكال «المداخن» ووضع أفكارنا، ليتم تنفيذها في تركيا ومصر والهند والصين، وسبب اختيارها لهذا المشروع هو عشقها للمباخر المميزة غير المستهلكة. مشيرة إلى الدعم الذي قدمته «مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية» منذ البداية، وأضافت أن الدعم المعنوي بحد ذاته ساهم في خدمتنا، وعزز من ثقتنا، وجعلنا ننافس بقوة في سوق العمل، ونخطط لتأسيس مصنع خاص بالمشروع لإنتاج عدد مميز وكبير من التصاميم الخاصة بالمباخر وصالة عرض كبيرة تشمل جميع منتجاتنا.

أناقة فرنسية بطابع عربي
قال يعقوب الحمادي، إن مشروعه عبارة عن شركة لبيع العطور العربية والفرنسية والعود ودهن العود، ويتميز بالمزج بين الطابع العربي الأصيل والأناقة الفرنسية العريقة، مشيراً إلى أن صندوق خليفة للأعمال الإنسانية، أتاح الفرصة لي للمشاركة للمرة الأولى في القرية العالمية، وأسعى في المستقبل إلى تأسيس شركة «عود بوتيك» لتكون من أقوى الشركات العربية والعالمية في هذا المجال، من خلال جودة المنتج وتميزه وتقديم أفضل الأسعار للمستهلكين، وكذلك التوسع الجغرافي ليشمل مناطق خارج دولة الإمارات.

اقرأ أيضا

"هابل" يوثق لحظة نشأة إعصار هائل على كوكب نبتون