الاتحاد

دنيا

دورة «السنع» تعزز الأخلاقيات الحميدة المتوارثة عن الآباء

يواصل “نادي تراث الإمارات” إطلاق مشاريعه التربوية، ودوراته الهادفة إلى تعزيز تقاليدنا العريقة ومكارم الأخلاق، التي يتحلى بها إنسان الإمارات جيلاً بعد جيل، حرصاً منه على تسليح أعضاء النادي أبناء الدولة من الفئة العمرية (7-15 عاماً) بقيم “السنع”- العادات الطيبة والأخلاقيات الحميدة، إيماناً منه بالدور والواجب الذي يؤديه نحوهم.


يحافظ إنسان الإمارات على تقاليده وأخلاقياته، فالنهضة التي تحياها الدولة لا تقتصر على بناء المدن فقط، بل وبناء إنسان الإمارات على كل الصعد، ليكون بتاريخه وأعرافه وأخلاقه وسلوكياته وعلومه هدف النهضة الحضارية ومنطلقها معاً.
لذا تشكّل دورات السنع والأخلاقيات الحميدة، التي يطلقها دورياً “نادي تراث الإمارات”، تكريساً لمقولة “العلم في الصغر كالنقش على الحجر”، لتنطبق على العلوم الاجتماعية المتصلة بأخلاقيات وسلوكيات الفرد في البيت والمجتمع.
توجيه وإرشاد
استعان النادي لتحقيق هدفه النبيل بمجموعة من كبار استشاريي التراث في “السنع”، منهم زايد المنصوري، عبدالله القمزي، محمد بن يعروف، علي بن حسن الرميثي، ابن يولة، حسن بن زعل، محمد البحري، وغيرهم من كبار استشاريي التراث في مختلف البيئات المحلية.
ويقدم الوالد زايد المنصوري، استشاري دورة “السنع”، إرشاداته ونصائحه في “العادات والتقاليد الأصيلة” للفتيان، خاصة أنه يعمل منذ 50 عاماً في مجالات البيئة البرية كافة المتصلة بعالم البادية، وكذلك بالصقور والهجن والفروسية، ويجد سعادته حين يجالس أحفاده يعلمهم تراثيات المنطقة.
يقول: “من شأن دورة ومجلس السنع تعليم الأحفاد كل ما يتصل بعاداتنا وسلوكياتنا، وتعزيز القيم والأخلاقيات النبيلة فيهم، كما أنه يعمق انتماءهـم الوطني بما يحقق الغايات الوطـنية والتربوية والتثقيفـية. خاصـة التقاليد المتصلة بحسن الضيافة وكيفية إلقاء التحية والسلام والاستقبال، والإشراف على إعداد وتقديم القهوة والفوالة والذبيحة. وكيفية حمل العصا في البادية وخارجها، ومعاني الفروسية كسلوك ورياضة في آن معاً”.
تعزيز وتكريس
تتفرع عن دورة “السنع” مجموعة من الدروس أو الإرشادات، تهدف فيما تهدف إلى المحافظة على عاداتنا الأصيلة في ظل مجتمع حضاري متعدد الثقافات والأجناس، تمتدح أخلاقياته وحسن ضيافته ونهضته الشاملة كل شعوب العالم. يقول في ذلك الشاعر ابن يعروف - استشاري التراث: “ندرب أبناء الدولة على مجمل تفاصيل التراث التي تخص «العادات والتقاليد» لتتكرس السلوكيات الطيبة فيهم، ويستفيدوا من معلوماتنا عن ماضي الأجداد، فأبناؤنا هم بناة المستقبل وعماده، وهم أذكياء يستوعبون التدريبات والدروس ويقبلون عليها بحب، فهي إرشادات تتناسب مع فئتهم العمرية (7- 15 عاماً)، وأهمها الممارسات الطيبة، التي أحبها العالم بنا وتدل على الكرم والفروسية والإنسانية، بما فيها من عادات سنعة كآداب السلام و”المخاشمة” وتقاليد المجلس والتخاطب واحترام كبار السن وحسن التعامل مع الضيوف والقيام بواجبهم، وكيفية الجلوس في البر وفي المجلس، حيث تختلف الجلستان عن بعضيهما، إلى جانب سلوكيات خاصة بالمقناص وحمل الصقور، وركوب الخيل ومناقب الفروسية، فضلاً عن قِطع الزي الوطني وكيفية ارتدائه”.
إلى ذلك، تقام الدورة في خيمة أو مجلس واسع يبعث في النفوس الحنين إلى الماضي، مجهز بالأدوات الواجب توافرها من فرش ومساند وحصير ومشغولات سعف النخيل ومنقل ودلال وفناجين القهوة وغيرها من مستلزمات الحياة اليومية.




دورات الفتيات
لا تستثني إدارة النادي الطالبات من فتيات الدولة، حيث تخصص لهن أسوة بأشقائهن الفتيان مجموعة من دورات “السلوكيات الحميدة”، تشرف عليها المراكز النسائية في أبوظبي والسمحة وسويحان. تتصل بتعليمهن آداب الجلوس والتخاطب والتواصل، وحسن الضيافة، وإكرام الجدات والأمهات واحترامهن. فضلاً عن دورات في الزينة والأشغال اليدوية والتغذية وإعداد المأكولات، والأهم بناء الشخصية وتطوير الذات، للمساهمة في إعدادهن للمستقبل والقيام بالدور المنوط بهن، أسوة بجداتهن - قديماً - اللواتي قمنا بأدوارهن على خير وجه.

اقرأ أيضا