الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة تبحث نزاعات الملكية في كركوك

أجرى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق إد ميلكرت محادثات أمس الأول في كركوك مع كبار المسؤولين وممثلين عن القوميات حول بطء عمل هيئة نزاعات الملكية. وقال ميلكرت للصحفيين إن “مشكلة الأراضي ونزاعات الملكية كبيرة ومن المهم جداً دعم عمل لجنة النزاعات وسنتحدث مع الحكومة في مجال تأمين متطلبات الدعم، فالأمم المتحدة ستقدم تقريراً حول هذه المسألة”.
وأضاف أن الأمم المتحدة “ستدعم اللجنة المشكلة من مجلس المحافظة حول نزاعات الملكية”، مشيراً إلى “بطء عمل هيئة نزاعات الملكية في حسم ملفات القضية والتأثير السلبي لهذا التأخير خصوصاً تجميد العقود الزراعية وعدم حسمها”.
وأبدى ميلكرت الاستعداد لدعم “عمل اللجنة المشكلة من مجلس المحافظة والطلب من الخبراء الدوليين مساعدتها وناقش الحصول على دعم لهذه القضية مع أطراف غير حكومية بينها البنك الدولي”. وقد تشكلت لجنة لحسم قضايا النزاع على الملكية التي تعد من أعقد مشكلات كركوك وأخطرها وتضم في عضويتها ثلاثة أعضاء من كل قومية. وأكدت مصادر مطلعة “وجود 45 ألف دعوى قانونية حول ملكية 900 ألف دونم”. وقال محافظ كركوك عبد الرحمن مصطفى “طالبنا بضرورة تطبيق القوانين؛ لأن السكان هم المتضررون من عدم حل مشاكل كركوك وقد حرموا من إجراء انتخابات محلية واختيار ممثليهم وبالتالي حرمنا من الصلاحيات الممنوحة للمحافظات”.
من جهته، قال نائب محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري “كان هناك قرار في السابق مجحف ألغى أكثر من ستة آلاف عقد لمزارعين عرب، ففقدوا مصدر معيشتهم وطالبنا بجهة داعمة للمتضررين شرط ألا تعمل الأمم المتحدة على إقحام نفسها بين المتخاصمين”. وأضاف: “تقع مشكلة الأراضي الزراعية شمال كركوك وجنوبها بينها عقود منحت وفق قانون الإصلاح الزراعي الذي ألغى الإقطاعية ووزع الأراضي على المزارعين، لكن جميع العقود ألغيت وترك أصحابها الأرض ولم يتم تعويضهم”.
بدوره، قال طورهان المفتي عضو مجلس المحافظة عن التركمان إن “هيئة نزاعات الملكية حسمت أقل من عشرة بالمئة من أصل 45 ألف دعوى إنها قضية خطرة وحساسة ومهمة وهي الصراع على الأرض ومن يتحكم بها، فإذا ذهبت الأرض فلن يكون لنا وجود”.
وأضاف: “صودرت أراضي التركمان قبل عام 2003، لكننا لم نحصل على حقوقنا حتى الآن والقضية ليست فقط صراعاً على الملكية بل تغيير ديموغرافية المدينة من خلال التجاوزات العشوائية”.
أما عضو مجلس المحافظة عن الاتحاد الإسلامي تحسين كهية، فقال: “أمام لجنة المحافظة تحديين هما الدعم المالي والسياسي لكي تصل لحلول نهائية، ومشكلة العقود الزراعية ممكن حلها من خلال تأمين مبلغ قدره 13 مليار دينار (11 مليون دولار تقريباً) لتعويض الفلاحين بعد إلغاء عقودهم”.
أما رزكار علي حمه جان رئيس مجلس المحافظة، فقال: “أجرينا نقاشاً جاداً باتجاه الحل وتمت إعادة 95% من الأراضي الزراعية لأصحابها، لكنها لم تحسم قانونياً بعد، فالأراضي الواقعة باتجاه السليمانية وأربيل حسمت؛ لأن فيها طرفاً واحداً، لكن تلك الواقعة في مناطق فيها عرب وأكراد أو عرب وتركمان فهي غير محسومة حتى الآن”.
من جهته، قال رئيس اللجنة الزراعية في مجلس المحافظة الشيخ برهان مزهر العاصي: “إن مشكلة الأراضي الزراعية تشكل قلقاً لدينا.. نواجه تحدياً كبيراً ويجب التأني في الحل وإنصاف الجميع”.

اقرأ أيضا

مقتل 20 عنصراً من "طالبان" في غارة جوية بأفغانستان